محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة الحجر في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة الحجر

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأزينن لَهُمْ فِي الأرْضِ ولأغوينهم أَجْمَعِينَ * إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال إبليس : رَبّ بِمَا أغْوَيْتَني بإغوائك لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ. وكأن قوله : بِما أغْوَيْتَني خرج مخرج القسم، كما يقال : بالله، أو بعزّة الله لأغوينهم. وعنى بقوله : لأُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ لأحسننّ لهم معاصيك، ولأحببنها إليهم في الأرض. ولأُغْوِيَنّهُمْ أجمَعِينَ يقول : ولأضلّنهم عن سبيل الرشاد. إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يقول إلا من أخلصته بتوفيقك فهديته، فإن ذلك ممن لا سلطان لي عليه ولا طاقة لي به. وقد قرىء :«إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلصِينَ » فمن قرأ ذلك كذلك، فإنه يعني به : إلا من أخلص طاعتك، فإنه لا سبيل لي عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ يعني : المؤمنين.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، قال : حدثنا عمرو، عن سعيد، عن قتادة : إلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ قال قتادة : هذه ثَنِيّة الله تعالى ذكره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥) }
يقول تعالى ذكره (قالَ) إبليس: (لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون) وهو من طين وأنا من نار، والنار تأكل الطين. وقوله (فَاخْرُجْ مِنْهَا) يقول الله تعالى ذكره لإبليس: (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ).
والرجيم المرجوم، صرف من مفعول إلى فعيل وهو المشتوم، كذلك قال جماعة من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) والرجيم: الملعون.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال: ملعون. والرجم في القرآن: الشتم.
وقوله (وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) يقول: وإن غضب الله عليك بإخراجه إياك من السموات وطردك عنها إلى يوم المجازاة، وذلك يوم القيامة، وقد بيَّنا معنى اللعنة في غير موضع بما أغنى عن إعادته هاهنا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره: قال إبليس: ربّ فإذ أخرجتني من السموات ولعنتني، فأخِّرني إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم فتحشرهم لموقف القيامة، قال الله له: فإنك ممن أُخِّر هلاكه إلى يوم الوقت المعلوم لهلاك جميع خلقي، وذلك حين لا يبقى على الأرض من بني آدم دَيَّار.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾
يقول تعالى ذكره: قال إبليس: (رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي) بإغوائك (لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن إبليس وتمرده وعتوه أنه قال للرب :﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ قال بعضهم : أقسم بإغواء الله له.
قلت : ويحتمل أنه بسبب ما أغويتني وأضللتني ﴿لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ أي : لذرية آدم، عليه السلام ﴿فِي الأرْضِ﴾ أي : أحبب إليهم المعاصي وأرغّبهم فيها، وأؤزّهم إليها، وأزعجهم إزعاجًا، ﴿وَلأغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي : كما أغويتني ونَدَّرت على ذلك، ﴿أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ كَمَا قَالَ ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢]
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَكُلُّ رَنَّةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْهَا. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَإِنَّهُ لَمَّا تَحَقَّقَ الْغَضَبُ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ، سَأَلَ مِنْ تَمَامِ حَسَدِهِ لِآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ النَّظِرَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْبَعْثِ وَأَنَّهُ أُجِيبَ إِلَى ذَلِكَ اسْتِدْرَاجًا لَهُ وَإِمْهَالًا فَلَمَّا تَحَقَّقَ النَّظِرَةَ قَبَّحَهُ اللَّهُ:
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْلِيسَ وَتَمَرُّدِهِ وَعُتُوِّهِ أَنَّهُ قَالَ لِلرَّبِّ: ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَقْسَمَ بِإِغْوَاءِ اللَّهِ لَهُ.
قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِسَبَبِ مَا أَغْوَيْتَنِي وَأَضْلَلْتَنِي ﴿لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ أَيْ: لِذُرِّيَّةِ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿فِي الأرْضِ﴾ أَيْ: أُحَبِّبُ إِلَيْهِمُ الْمَعَاصِيَ وَأُرَغِّبُهُمْ فِيهَا، وَأُؤَزِّهُمْ إِلَيْهَا، وَأُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا، ﴿وَلأغْوِيَنَّهُمْ﴾ أَيْ: كَمَا أَغْوَيْتَنِي ونَدَّرت عَلَى ذَلِكَ، ﴿أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ كَمَا قَالَ ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٦٢]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مُتَهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا (١) ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أَيْ: مَرْجِعُكُمْ كُلُّكُمْ إِلَيَّ، فَأُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنَّ شَرًّا فَشَرٌّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الْفَجْرِ: ١٤]
وَقِيلَ: طَرِيقُ الْحَقِّ مَرْجِعُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِلَيْهِ تَنْتَهِي. قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ كَمَا قَالَ: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النَّحْلِ: ٩]
وَقَرَأَ قَيْسُ بْنُ عُبَاد، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ: "هَذَا صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ"، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٤] أَيْ: رَفِيعٌ. وَالْمَشْهُورُ الْقِرَاءَةُ الْأُولَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ أَيِ: الَّذِينَ قَدَّرْتُ لَهُمُ (٢) الْهِدَايَةَ، فَلَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهِمْ، وَلَا وُصُولَ لَكَ إِلَيْهِمْ، ﴿إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ.
وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ جَرير هَاهُنَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ (٣) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُسَيْط قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَكُونُ لَهُمْ مَسَاجِدُ خَارِجَةً مِنْ قُرَاهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْبِئَ رَبَّهُ عَنْ شَيْءٍ، خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ سَأَلَ مَا بَدَا لَهُ، فَبَيْنَا نَبِيٌّ فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَ عَدُوُّ اللَّهِ -يَعْنِي: إِبْلِيسُ -حَتَّى جَلَسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. [فقال
(١) في ت، أ: "متوعدا ومهددا".
(٢) في أ: "عليهم".
(٣) في أ: "وهب".
عَدُوُّ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَعَوّذ مِنْهُ؟ فَهُوَ هُوَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ] (١) قَالَ: فَردّد (٢) ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَنْجُو مِنِّي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: بَلْ أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟ مَرَّتَيْنِ، فَأَخَذَ كُلُّ [وَاحِدٍ] (٣) مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ. قَالَ النَّبِيُّ: وَيَقُولُ اللَّهُ: ﴿وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٢٠٠] وَإِنِّي (٤) وَاللَّهِ مَا أَحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إِلَّا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْكَ. قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: صَدَقْتَ، بِهَذَا تَنْجُو مِنِّي. فَقَالَ النَّبِيُّ: "أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تغلبُ ابْنَ آدَمَ"؟ قَالَ: آخُذُهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَالْهَوَى (٥)
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أَيْ: جَهَنَّمُ مَوْعِدُ جَمِيعِ مَنِ اتَّبَعَ إِبْلِيسَ، كَمَا قَالَ عَنِ الْقُرْآنِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هُودٍ: ١٧]
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أَيْ: قَدْ كَتَبَ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَتْبَاعِ إِبْلِيسَ يَدْخُلُونَهُ، لَا مَحِيدَ لَهُمْ عَنْهُ -أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا-وَكُلٌّ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ بِحَسَبِ عَمَلِهِ، وَيَسْتَقِرُّ في دَرَك بقدر فعله.
قال إسماعيل بن عُلَيَّة وَشُعْبَةُ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي هَارُونَ الغَنَويّ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ: إِنَّ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ هَكَذَا -قَالَ أَبُو هَارُونَ: أَطْبَاقًا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ (٦)
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرة بْنَ يَرِيمَ (٧) عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَبْوَابُ جَهَنَّمَ سَبْعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَمْتَلِئُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، حَتَّى تُمْلأ كُلُّهَا (٨)
وَقَالَ عِكْرمة: ﴿سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ سَبْعَةُ أَطْبَاقٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ أَوَّلُهَا جَهَنَّمُ، ثُمَّ لظَى، ثُمَّ الحُطَمَة، ثُمَّ سَعِيرٌ، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الْجَحِيمُ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ.
وَرَوَى (٩) الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ. وَكَذَا [رُوِيَ] عَنِ الْأَعْمَشِ بِنَحْوِهِ أَيْضًا.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ وَهِيَ وَاللَّهِ مَنَازِلُ بِأَعْمَالِهِمْ. رَوَاهُنَّ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ جِوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ قال: باب لليهود،
(١) زيادة من ت، أ، والطبري.
(٢) في أ: "فرد".
(٣) زيادة من ت، والطبري.
(٤) في أ: "وأنا".
(٥) تفسير الطبري (١٤/٢٤).
(٦) رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٤).
(٧) في ت: "مريم".
(٨) رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٤).
(٩) في أ: "ورواه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي : أزين لهم الدنيا وأدعوهم إلى إيثارها على الأخرى، حتى يكونوا منقادين لكل معصية. ﴿وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي : أصدهم كلهم عن الصراط المستقيم،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾.
قال الله: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ فاستكبر على أمر الله وأبدى العداوة لآدم وذريته وأعجب بعنصره وقال أنا خير من آدم
﴿قَالَ﴾ الله معاقبا له على كفره واستكباره ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد من كل خير ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ﴾ أي الذم والعيب والبعد عن رحمة الله ﴿إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ ففيها وما أشبهها دليل على أنه سيستمر على كفره وبعده من الخير
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ أي أمهلني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ وليس إجابة الله لدعائه كرامة في حقه وإنما ذلك امتحان وابتلاء من الله له وللعباد ليتبين الصادق الذي يطيع مولاه دون عدوه ممن ليس كذلك ولذلك حذرنا منه غاية التحذير وشرح لنا ما يريده منا
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرْضِ﴾ أي أزين لهم الدنيا وأدعوهم إلى إيثارها على الأخرى حتى يكونوا منقادين لكل معصية ﴿وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي أصدهم كلهم عن الصراط المستقيم ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي الذين أخلصتهم واجتبيتهم لإخلاصهم وإيمانهم وتوكلهم
قال الله تعالى ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ تميلهم به إلى ما تشاء من أنواع الضلالات بسبب عبوديتهم لربهم وانقيادهم لأوامره أعانهم الله وعصمهم من الشيطان
﴿إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ فرضي بولايتك وطاعتك بدلا من طاعة الرحمن ﴿مِنَ الْغَاوِينَ﴾ والغاوي ضد الراشد فهو الذي عرف الحق وتركه والضال الذي تركه من غير علم منه به
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي إبليس وجنوده ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ كل باب أسفل من الآخر ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ﴾ أي من أتباع إبليس ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ بحسب أعمالهم قال الله تعالى ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
لأزينن لهم
يعني الباطل فحذف

إعراب الآية ٣٩ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحجر (١٥) : آية ٣١]

إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١)
إِلَّا إِبْلِيسَ قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول يذهب إلى قول من قال: إن إبليس ليس من الملائكة ولا كان منهم. وهذا قول صحيح يدلّ عليه أن الله جلّ وعزّ أخبرنا أنه خلق الجانّ من نار والملائكة لم تخلق من نار.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٣٢]

قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢)
ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ في موضع نصب.

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ٣٧ الى ٣٨]

قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)
ليس إجابة له إلى ما سأل وإنما هو على التهاون به إذ كان لا يصل إلى ضلال أحد إلّا من لا يفلح لو لم يوسوسه.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٣٩]

قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩)
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فيه أقوال: فمن أحسنها أن المعنى: بما خيّبتني من الجنة يقال: غوى إذا خاب وأغواه خيّبه ومنه: [الطويل] ٢٥٩-
ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما «١»

[سورة الحجر (١٥) : آية ٤٠]

إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)
إِلَّا عِبادَكَ نصب على الاستثناء.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٤١]

قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)
قالَ هذا صِراطٌ. مبتدأ وخبر عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ من نعته. قال زياد بن أبي مريم:
«عليّ» هي إليّ يذهب إلى أن المعنى واحد. قيل: فيه معنى التهديد أي إليّ مرجعه وعلى طريقه، وقيل: على بيانه أي ضمان ذلك.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٤٢]

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (٤٢)
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ الأصل في ليس عند سيبويه ليس قال سيبويه «٢» :
وأما (ليس) فمسكّنة من نحو صيد كما قالوا: علم ذاك. قال أبو جعفر: كان يجب على أصول العربية أن يقال: لاس لتحرّك الياء وتحرّك ما قبلها. قال سيبويه «٣» : فجعلوا إعلاله إزالة الحركة لأنه لا يقال منه: يفعل ولا فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق، وكثر في كلامهم
(١) مرّ الشاهد رقم ٥٦.
(٢) انظر الكتاب ٤/ ٤٨٦.
(٣) انظر الكتاب ٤/ ٤٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٩ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَالَ رَبِّ

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة الحجر

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾ يقول: أما إذ أضللتني ﴿لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين﴾ يعني: ولَأُضِلَّنَّهم عن الهدى أجمعين١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٢٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٥/٢٩٢) في معنى: ﴿بِما أغْوَيْتَنِي﴾ عن أبي عبيدة وغيره قوله: «أقسم بالإغواء». ووجَّهه بقوله: «كأنه جعله بمنزلة قوله: ربِّ، بقدرتك عليَّ وقضائك». ثم ذكر احتمالين لمعنى القسم، ووجَّههما، فقال: «ويحتمل أن يكون بالسبب، كأنه قال: ربِّ، واللهِ، لأغوينهم بسبب إغوائك لي ومِن أجله وكفاءً له. ويحتمل أن يكون المعنى: تجلُّدًا منه ومبالغة في الجد، أي: بحالي هذه وبعدي عن الخير -واللهِ- لأفعلن ولأغوينَّ».
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة الحجر

٦ وقفات في هذه الآية

  • قال رب بما أغويتني..........قاتل الله الملاحدة علموا إبليس الإلحاد ولم يكن يعرفه.

    — عبدالله بلقاسم

  • لا يسلم من إغواء الشيطان إلا المخلصون {ولأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين }فما أعظم الإخلاص وما أعظم أثره .

    — محمد الربيعة

  • الإخلاص يذكر في كتاب الله كثيرًا: تارة يأمر الله تعالى به: (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)، وتارة يخبر أنَّ الجنة لأهله: (إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ - أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) (الصافات:٤٠-٤١)، وتارة يخبر أنه لن ينجو من شَرَك إبليس -يعني: مصيدته- إلا من كان مخلصًا لله، (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (الحجر:٣٩-٤٠).

    — خالد السبت

  • (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) في قراءة (الْمُخْلِصِينَ) بكسر اللام، دلالةٌ على أن الإخلاص سببٌ للعصمة من وساوس ونَزغَات الشيطان الرَّجيم.

    — إبراهيم الحميضي

  • (ولأغوينهم أجمعين) مهما حاول أهل الباطل محاصرة الحق وأهله يبقى باب الحفظ الرباني مفتوحا (إلا عبادك منهم المخلصين)

    — مجالس التدبر

  • قوله {فبما أغويتني} في هذه السورة وفي ص {فبعزتك لأغوينهم} وفي الحجر {رب بما أغويتني} لأن ما في هذه السورة موافق لما قبله في الاقتصار على الخطاب دون النداء وما في الحجر موافق لما قبله في مطابقة النداء وزاد في هذه السورة الفاء التي هي للعطف ليكون الثاني مربوطا بالأول ولم تدخل في الحجر فاكتفى بمطابقة النداء لامتناع النداء منه لأنه ليس بالذي يستدعيه النداء فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب وهذا قسم عند أكثرهم بدليل ما في ص وخبر عند بعضهم والذي في ص على قياس ما في الأعراف دون الحجر لأن موافقتهما أكثر على ما سبق فقال {فبعزتك} والله أعلم .وهذا الفصل في هذه السورة برهان لامع وسأل الخطيب نفسه عن هذه المسائل فأجاب عنها وقال إن اقتصاص ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ بأعيانها كان اختلافها واتفاقها سواء إذا أدى المعنى المقصود وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مؤنة السهر إلى السحر

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

فتاوى متعلقة بالآية ٣٩ من سورة الحجر

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) [Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال