السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما أجيب لذلك كأنه قيل فماذا قال فقيل :﴿قال رب﴾ أي : أيها الموجد والمدبر لي وقوله :﴿بما أغويتني﴾ أي : خيبتني من رحمتك الباء فيه للقسم وما مصدرية وجواب القسم ﴿لأزينن﴾ أي : أقسم بإغوائك إياي لأزينن ﴿لهم في الأرض﴾ حب الدنيا ومعاصيك كقوله :﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين﴾ [ ص، ٨٢ ] إلا أنه في ذلك الموضع أقسم بعزة الله وهي من صفات الذات وهنا أقسم بإغواء الله، وهي من صفات الأفعال، والفقهاء قالوا : القسم بصفات الذات صحيح، واختلفوا في القسم بصفات الأفعال والراجح فيها الصحة. ﴿ولأغوينهم﴾ أي : بالإضلال عن الطريق الحميدة بإلقاء الوسوسة في قلوبهم ولأحملنهم. ﴿أجمعين﴾ على الغواية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى