تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن إبليس وتمرده وعتوه أنه قال للرب :﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ قال بعضهم : أقسم بإغواء الله له.
قلت : ويحتمل أنه بسبب ما أغويتني وأضللتني ﴿لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ أي : لذرية آدم، عليه السلام ﴿فِي الأرْضِ﴾ أي : أحبب إليهم المعاصي وأرغّبهم فيها، وأؤزّهم إليها، وأزعجهم إزعاجًا، ﴿وَلأغْوِيَنَّهُمْ﴾ أي : كما أغويتني ونَدَّرت على ذلك، ﴿أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ كَمَا قَالَ ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾ [الإسراء: ٦٢]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى