أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال رب بما أغويتني﴾ الباء للقسم وما مصدرية وجوابه. ﴿لأُزيّننّ لهم في الأرض﴾ والمعنى أقسم بإغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور كقوله :﴿اخلد إلى الأرض﴾ وفي انعقاد القسم بأفعال الله تعالى خلاف. وقيل للسببية والمعتزلة أولُو الإغواء بالنسبة إلى الغي، أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم عليه السلام، أو بالإضلال عن طريق الجنة واعتذروا عن إمهال الله له، وهو سبب لزيادة غيه وتسليط له على إغواء بني آدم بأن الله تعالى علم منه وممن تبعه أنهم يموتون على الكفر ويصيرون إلى النار أمهل أولم يمهل، وأن في إمهاله تعريضا لمن خالفه لاستحقاق مزيد الثواب، وضعف ذلك لا يخفى على ذوي الألباب. ﴿ولأغوينّهم أجمعين﴾ ولأحملنهم أجمعين على الغواية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى