المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿رب﴾ مع كفره يخرج على أنه يقر بالربوبية والخلق، وهو الظاهر من حاله وما تقتضيه فيه الآيات والأحاديث، وهذا لا يدفع في صدر كفره، وقوله ﴿بما أغويتني﴾ قال أبو عبيدة وغيره أقسم بالإغواء.
قال القاضي أبو محمد : كأنه جعله بمنزلة قول «رب » بقدرتك علي وقضائك ويحتمل أن تكون باء سبب، كأنه قال «رب » والله لأغوينهم بسبب إغوائك لي ومن أجله وكفاء له. ويحتمل أن يكون المعنى تجلداً منه ومبالغة في الجد أي بحالي هذه وبعدي عن الخير والله لأفعلن ولأغوين، ومعنى ﴿لأزينن لهم في الأرض﴾ أي الشهوات والمعاصي، والضمير في ﴿لهم﴾ لذرية آدم وإن كان لم يجر لهم ذكر، فالقصة بجملتها حيث وقعت كاملة تتضمنهم، و «الإغواء » : الإضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى