بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ أي : سبعة منازل ﴿لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْء مَّقْسُومٌ﴾ أي : لكل منزل صنف ممن يعذب من الكفار، على قدر منزلته من الذنب. نصيب معروف أسفلها هاوية وهي لآل فرعون، ولأصحاب المائدة الذين كفروا بعيسى. وللمنافقين، والزنادقة. والثانية لظى وهي منزلة المجوس، والثنوية الذين قالوا بإلهين. والثالثة سقر وهي منزلة المشركين، وعبدة الأوثان. والرابعة الجحيم، وهي منزلة اليهود الذين كذبوا الرسل، وقتلوا أنبياء الله بغير حق. والخامسة الحطمة وهي منزلة النصارى الذين كذبوا محمداً ﷺ، وقالوا قولاً عظيماً. والسادسة السعير وهي منزلة الصابئين، ومن أعرض عن دين الإسلام، وخرج منه. والسابعة جهنم وهي أعلى المنازل، وعليها ممر الخلق كلهم، وهي منزل أهل الكبائر من المسلمين وقال ابن عباس، في رواية أبي صالح، الباب الأول، جهنم، والثاني السعير، والثالث سقر، والرابع الجحيم، والخامس لظى، والسادس الحطمة، والسابع الهاوية. وقال بعضهم : جهنم اسم عام يقع على الإدراك كلها، والأول أصح إن جهنم اسم لا يقع على الإدراك، وهكذا روي عن جماعة من الصحابة.