محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٤ من سورة الحجر في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٤ من سورة الحجر

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِنّ جَهَنّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ جُزْءٌ مّقْسُومٌ﴾.
يقول تعالى ذكره لإبليس : وإن جهنم لموعد من تبعك أجمعين. لها سَبْعَةُ أبوابٍ يقول : لجهنم سبعة أطباق، لكلَ طَبَق منهم : يعني من أتباع إبليس جزء، يعني : قسما ونصيبا مقسوما.
وذُكر أن أبواب جهنم طبقات بعضها فوق بعض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، قال : سمعت أبا هارون الغنوي، قال : سمعت حِطان، قال : سمعت عليّا وهو يخطب، قال : إن أبواب جهنم هكذا. ووضع شُعبة إحدى يديه على الأخرى.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال : قال عليّ : تدرون كيف أبواب النار ؟ قلنا : نعم كنحو هذه الأبواب. فقال : لا، ولكنها هكذا. فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله عن عليّ، قال : هل تدرون كيف أبواب النار ؟ قالوا : كنحو هذه الأبواب، قال : لا، ولكن هكذا. ووصف بعضها فوق بعض.
حدثنا هارون بن إسحاق، قال : حدثنا مصعب بن المقدام، قال : أخبرنا إسرائيل، قال : حدثنا أبو إسحاق، عن هبيرة، عن عليّ، قال : أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض، فيمتلئ الأوّل، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم تمتلئ كلها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عليّ قال : أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض وأشار بأصابعه على الأوّل، ثم الثاني، ثم الثالث حتى تملأ كلها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن هبيرة ابن مريم، قال : سمعت عليّا يقول : إن أبواب جهنم بعضا فوق بعض، فيملأ الأوّل ثم الذي يليه، إلى آخرها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عليّ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن جَهْضَم، قال : سمعت عكرمة يقول في قوله : لها سَبْعَةُ أبوابٍ قال : لها سبعة أطباق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : لها سَبْعَةُ أبوابٍ قال : أوّلها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية. والجحيم فيها أبو جهل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لها سَبْعَةُ أبوابٍ لِكُلّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وهي والله منازل بأعمالهم.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) يقول تعالى ذكره: إن عبادي ليس لك عليهم حجة، إلا من اتبعك على ما دعوته إليه من الضلالة ممن غوى وهلك.
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن موهب، قال ثنا يزيد بن قسيط، قال: كانت الأنبياء لهم مساجد خارجة من قُراهم، فإذا أراد النبيّ أن يستنبئ ربه عن شيء، خرج إلى مسجده، فصلى ما كتب الله له، ثم سأل ما بدا له، فبينما نبيّ في مسجده، إذا جاء عدوّ الله حتى جلس بينه وبين القبلة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: أعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فقال عدوّ الله: أرأيت الذي تعوَّذ منه فهو هو، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: أعُوذُ باللَّهِ مِن الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ فردّد ذلك ثلاث مرّات، فقال عدوّ اللَّه: أخبرني بأيّ شيء تنجو مني، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَخْبِرْني بأيّ شيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ، مرّتين، فأخذ كلّ واحد منهما على صاحبه، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللَّهَ تعالى ذِكْرُهُ يقُولُ: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) قال عدوّ اللَّه: قد سمعت هذا قبل أن تولد، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ويقول اللَّهُ تَعالى ذِكْرُهُ: (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وإنّي والله ما أحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إلا اسْتَعذْتُ بالله مِنْكَ، فقال عدوّ الله: صدقت بهذا تنجو مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فأخْبِرْنِي بأيّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟ قال: آخذه عند الغضب، وعند الهوى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾


يقول تعالى ذكره لإبليس: وإن جهنم لموعد من تبعك أجمعين (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) يقول: لجهنم سبعة أطباق، لكلِّ طَبَق منهم: يعني من أتباع إبليس جزء، يعني: قسما ونصيبا مقسوما.
وذُكر أن أبواب جهنم طبقات بعضها فوق بعض.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا هارون الغنوي، قال: سمعت حِطان، قال: سمعت عليا وهو يخطب، قال: إن أبواب جهنم هكذا، ووضع شُعبة إحدى يديه على الأخرى.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله، قال: قال عليّ: تدرون كيف أبواب النار؟ قلنا: نعم كنحو هذه الأبواب، فقال: لا ولكنها هكذا، فوصف أبو هارون أطباقا بعضها فوق بعض، وفعل ذلك أبو بشر.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله عن عليّ، قال: هل تدرون كيف أبواب النار؟ قالوا: كنحو هذه الأبواب، قال: لا ولكن هكذا، فوصف بعضها فوق بعض.
حدثنا هارون بن إسحاق، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: ثنا أبو إسحاق، عن هبيرة، عن عليّ، قال: أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض، فيمتلئ الأوّل، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم تمتلئ كلها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي قال: أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض، وأشار بأصابعه على الأوّل، ثم الثاني، ثم الثالث حتى تملأ كلها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن هبيرة بن مريم، قال: سمعت عليا يقول: إن أبواب جهنم بعضها فوق بعض، فيملأ الأوّل ثم الذي يليه، إلى آخرها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عليّ، قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن جَهْضَم، قال: سمعت عكرمة يقول في قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: لها سبعة أطباق.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم أخبر أن لجهنم سبعة أبواب :﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ أي : قد كتب لكل باب منها جزء من أتباع إبليس يدخلونه، لا محيد لهم عنه - أجارنا الله منها - وكل يدخل من باب بحسب عمله، ويستقر في دَرَك بقدر فعله.
قال إسماعيل بن عُلَيَّة وشعبة كلاهما، عن أبي هارون الغَنَويّ، عن حطان بن عبد الله أنه قال : سمعت علي بن أبي طالب وهو يخطب قال : إن أبواب جهنم هكذا - قال أبو هارون : أطباقًا بعضها فوق بعض(١)
وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة بن يريم(٢) عن علي، رضي الله عنه، قال : أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض، فيمتلئ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُمْلأ كلها(٣)
وقال عِكْرمة :﴿سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ سبعة أطباق.
وقال ابن جريج :﴿سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ أولها جهنم، ثم لظَى، ثم الحُطَمَة، ثم سعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية.
وروى(٤) الضحاك عن ابن عباس، نحوه. وكذا [ روي ] عن الأعمش بنحوه أيضًا.
وقال قتادة :﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ وهي والله منازل بأعمالهم. رواهن ابن جرير.
وقال جويبر، عن الضحاك :﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ قال : باب لليهود، وباب للنصارى، وباب للصابئين، وباب للمجوس، وباب للذين أشركوا - وهم كفار العرب - وباب للمنافقين، وباب لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجى لهم ولا يُرجى لأولئك أبدًا.
وقال الترمذي : حدثنا عبد بن حُمَيْد، حدثنا عثمان بن عمر، عن مالك بن مِغْوَل، عن جُنَيْد(٥) عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال :" لجهنم سبعة أبواب : باب منها لمن سلَّ السيف على أمتي - أو قال : على أمة محمد.
ثم قال : لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مِغْوَل(٦)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا، عباس بن الوليد الخلال، حدثنا زيد - يعني : ابن يحيى - حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبي ﷺ في قوله :﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ قال :" إن من أهل النار من تأخذه النار إلى كعبيه، وإن منهم من تأخذه النار إلى حُجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى تراقيه، منازل بأعمالهم، فذلك قوله :﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾(٧)
١ رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٤)..
٢ في ت: "مريم"..
٣ رواه الطبري في تفسيره (١٤/٢٤)..
٤ في أ: "ورواه"..
٥ في هـ، ت، أ: "حميد" والمثبت من الترمذي..
٦ سنن الترمذي برقم (٣١٢٣) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول"..
٧ ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥/٨٢) مطولا، وأصل الحديث في صحيح مسلم برقم (٢٨٤٥) دون ذكر الآية إلى قوله: "تأخذه النار إلى حجزته"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ كل باب أسفل من الآخر، ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ﴾ أي : من أتباع إبليس ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ بحسب أعمالهم. قال الله تعالى :﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾.
قال الله: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ فاستكبر على أمر الله وأبدى العداوة لآدم وذريته وأعجب بعنصره وقال أنا خير من آدم
﴿قَالَ﴾ الله معاقبا له على كفره واستكباره ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد من كل خير ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ﴾ أي الذم والعيب والبعد عن رحمة الله ﴿إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ ففيها وما أشبهها دليل على أنه سيستمر على كفره وبعده من الخير
﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ أي أمهلني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ وليس إجابة الله لدعائه كرامة في حقه وإنما ذلك امتحان وابتلاء من الله له وللعباد ليتبين الصادق الذي يطيع مولاه دون عدوه ممن ليس كذلك ولذلك حذرنا منه غاية التحذير وشرح لنا ما يريده منا
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرْضِ﴾ أي أزين لهم الدنيا وأدعوهم إلى إيثارها على الأخرى حتى يكونوا منقادين لكل معصية ﴿وَلأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي أصدهم كلهم عن الصراط المستقيم ﴿إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي الذين أخلصتهم واجتبيتهم لإخلاصهم وإيمانهم وتوكلهم
قال الله تعالى ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ تميلهم به إلى ما تشاء من أنواع الضلالات بسبب عبوديتهم لربهم وانقيادهم لأوامره أعانهم الله وعصمهم من الشيطان
﴿إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ﴾ فرضي بولايتك وطاعتك بدلا من طاعة الرحمن ﴿مِنَ الْغَاوِينَ﴾ والغاوي ضد الراشد فهو الذي عرف الحق وتركه والضال الذي تركه من غير علم منه به
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي إبليس وجنوده ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ كل باب أسفل من الآخر ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ﴾ أي من أتباع إبليس ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ بحسب أعمالهم قال الله تعالى ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
جزء مقسوم
فريق معيّن متميّز عن غيره

إعراب الآية ٤٤ من سورة الحجر

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَيُقْرَأُ «عَلِيٌّ» أَيْ عَلِيُّ الْقَدْرِ. وَالْمُرَادُ بِالصِّرَاطِ: الدِّينُ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ) : قِيلَ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِعِبَادِي الْمُوَحِّدُونَ، وَمُتَّبِعُ الشَّيْطَانِ غَيْرُ مُوَحِّدٍ. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْجِنْسِ ; لِأَنَّ عِبَادِي جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ. وَقِيلَ: «إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ» اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْجِنْسِ ; لِأَنَّ جَمِيعَ الْعِبَادِ لَيْسَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ; أَيْ حُجَّةٌ وَمَنِ اتَّبَعَهُ لَا يُضِلُّهُمْ بِالْحُجَّةِ، بَلْ بِالتَّزْيِينِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَجْمَعِينَ) : هُوَ تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ.
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الْإِضَافَةِ.
فَأَمَّا الْمَوْعِدُ إِذَا جَعَلْتَهُ نَفْسَ الْمَكَانِ فَلَا يَعْمَلُ، وَإِنْ قَدَّرْتَ هُنَا حَذْفَ مُضَافٍ، صَحَّ أَنْ يَعْمَلَ الْمَوْعِدُ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَإِنَّ جَهَنَّمَ مَكَانُ مَوْعِدِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ جَهَنَّمَ ; لِأَنَّ «إِنَّ» لَا تَعْمَلُ فِي الْحَالِ.
(مِنْهُمْ) : فِي مَوْضِعِ حَالٍ مِنَ الضَّمِيرِ الْكَائِنِ فِي الظَّرْفِ ; وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِكُلِّ بَابٍ) وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «جُزْءٌ»، وَهُوَ صِفَةٌ لَهُ ثَانِيَةٌ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مَقْسُومٌ» لِأَنَّ الصِّفَةَ لَا تَعْمَلُ فِي الْمَوْصُوفِ وَلَا فِيمَا قَبْلَهُ ; وَلَا يَكُونُ صِفَةً لِبَابٍ ; لِأَنَّ الْبَابَ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٤ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جُزْءٌ

(جُزٌّ) بتشديد الزاي وضمها وتنوينها وحذف الهمزة

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(جُزْءٌ) بإسكان الزاي وبعدها همزة مضمومة منونة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(جُزُءٌ) بضم الزاي وبعدها همزة

شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٤ من سورة الحجر

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١١ قولًا
١
عن كعب الأحبار، قال: للشهيد نور، ولِمَن قاتل الحَرُورِيَّةِ عشَرةُ أنوار. وكان يقول: لجهنم سبعة أبواب، باب منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرجوا في زمان داود عليه السلام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٣). وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
٢
عن مسروق بن الأجدع، قال: إنّ أحقَّ ما استُعِيذ مِن جهنم في الساعة التي تُفتح فيها أبوابها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٣
عن عطاء الخراساني -من طريق شعبة- قال: لجهنَّم سبعة أبواب، أشدُّها غَمًّا وكَرْبًا وحَرًّا وأنتَنُها ريحًا للزُّناة، الذين ركبوا بعد العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم ٥‏/‏١٩٨.
٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الصراط بين ظَهرَي جهنم، دَحْضٌ١ مَزَلَّةٌ، والأنبياء عليه يقولون: اللَّهُمَّ، سَلِّم سَلِّم. والمارُّ كلَمْع البرق، وكطَرفِ العين، وكأجاويد الخيل والبغال والرِّكاب، وشدٌّ على الأقدم؛ فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدُوشٌ مُرسَلٌ، ومطروح فيها، و﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»٢
التخريج
  1. ١الدَّحضُ: هو الذي تزول عنه الأقدام وتنزلق. ينظر: النهاية (دحض).
  2. ٢أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ١‏/‏٣٥٩ (٦١٨)، والبيهقي في البعث والنشور ص٢٦٧ (٤٥٩). رجال إسناده ثقات من رجال البخاري، سوى أبي سعيد الراوي عن أبي هريرة، وهو ابن أبي المعلى -ويقال: ابن المعلى- المدني، قال ابن حجر في التقريب (٨١٢٣): «مقبول». وأصل الحديث في الصحيحين.
٥
عن عتبة بن عبد، عن النبيِّ ﷺ، قال: «للجنة ثمانية أبواب، وللنار سبعة أبواب، وبعضُها أفضل من بعض»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٢٠٣-٢٠٤، ٢٠٥ (١٧٦٥٧، ١٧٦٥٨)، وابن حبان ١٠‏/‏٥١٩ (٤٦٦٣) كلاهما مُطَوَّلًا. قال المنذري في الترغيب ٢‏/‏٢٠٨ (٢١٢٦): «رواه أحمد بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٩١ (٩٥١١): «رجال أحمد رجال الصحيح، خلا المثنى الأملوكي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٢٧-٤٢٨ (١٨١٢): «الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، والشطر الأول منه أصحُّ، فإن له شواهدَ في الصحيحين وغيرهما، فراجع إن شئت حادي الأرواح».
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم سبعة أبواب؛ باب منها لِمَن سَلَّ السيف على أُمَّتي»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٩‏/‏٥٠٠ (٥٦٨٩)، والترمذي ٥‏/‏٣٥٣ (٣٣٨٨) وفيه مالك بن مغول عن جنيد. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول». وقال القرطبي في التذكرة ص٨٤١: «مالك بن مغول، أبو عبد الله البجلي الكوفي، إمام ثقة، خرج له البخاري ومسلم والأئمة». وقال المزي في تهذيب الكمال ٥‏/‏١٥٥: «قال عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه: هو مرسل». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٤٢٨ معلقًا على كلام الترمذي: «حديث غريب؛ يعني: ضعيف، جنيد هذا لم يُوَثِّقه غيرُ ابن حبان، وقيل: إنّه لم يسمع من ابن عمر».
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «للنار باب لا يدخُلُه إلا مَن شُفِي غيظُه بِسَخَطِ الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في ١١‏/‏٣٥٧ (٥١٨٠)، والبيهقي في الشعب ١٠‏/‏٥٥٢-٥٥٣ (٧٩٧٨). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد، وقدامة بن محمد ليس به بأس، وإسماعيل بن شيبة قد حدَّث عنه ابن جريج بغير حديث لم يُتابع عليه». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٦‏/‏٢٩٨ (٢٥٣٩): «قال أبو زرعة: منكر». وأورده ابن عدي في الكامل ٧‏/‏١٧٩ (١٥٩٣) في ترجمة قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم المدني. وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١٠٨٩ (٢٣١٠): «رواه قدامة بن محمد بن أبي قدامة بن خشرم، عن إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. وهذا غير محفوظ، ولم يتابع عليه قدامة، وله إفرادات لا يُتابَع عليها». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٧١ (١٢٩٩٧): «رواه البزار، وفيه إسماعيل بن شيبة الطائفي وهو ضعيف، ووثَّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال فيه ١٠‏/‏٣٩٥ (١٨٦٢٧): «رواه البزار من طريق قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن شيبة، وهما ضعيفان، وقد وُثِّقا، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٢٩٣ (٧٣٥٤): «فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: خرجه ابن حبان. وإسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في اللسان كالميزان: واهٍ. وأورد هذا الحديث من جملة ما أنكر عليه. وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة. وقال ابن عدي: يروي عن ابن جُرَيْج ما لا يرويه غيره. وقال النسائي: منكر الحديث». وقال المغربي في جمع الفوائد ٣‏/‏٣٤٥ (٧٩٩٥): «للبزار بلين». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٣٩٧ (٥٢٤٦): «ضعيف جدًّا».
٨
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لجهنم بابٌ لا يدخل منه إلا مَن أخْفَرَني١ في أهل بيتي، وأراق دماءهم مِن بعدي»٢
التخريج
  1. ١أي: نقص عهده وذِمامه. النهاية (خفر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عمرو، أن النَّبِيّ ﷺ قال: «إنّ جهنم تُسَعَّرُ كُلَّ يوم وتُفتح أبوابها، إلا يوم الجمعة؛ فإنّها لا تفتح أبوابها، ولا تُسَعَّرُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢‏/‏٢٣٨ (١٢٥٩)، ٤‏/‏٣٢٨ (٣٤٥٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥‏/‏١٨٨. قال أبو نعيم:«غريب من حديث عبد الله ومكحول، لم نكتبه إلا من حديث النعمان».
١٠
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرٍّ- قال: تَطلُعُ الشمس مِن جهنم بين قرني شيطان، فما ترتفع مِن السماء قَصَبَةً إلا فُتِح لها بابٌ مِن أبواب النار، حتى إذا كانت الظهيرة فُتِحَت أبواب النار كلُّها١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (٨٩٨٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
١١
عن عبد الله بن عمرو، قال: إنّ في النار سجنًا لا يدخله إلا شَرُّ الأشرار؛ قَرارُه نار، وسقفه نار، وجُدرانه نار، وتَلفَحُ فيه النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

تفسير

١٨ قولًا
١
عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «إنّ مِن أهل النار مَن تأخُذُه النارُ إلى كعبيه، وإنّ منهم مَن تأخُذُه النار إلى حُجزَتِه، ومنهم مَن تأخُذُه إلى تَراقِيه؛ منازل بأعمالهم، فذلك قوله: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٣٧-. إسناده حسن، رجاله ثقات، سوى عباس بن الوليد الخلال، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣١٩١): «صدوق». وأصل الحديث في صحيح مسلم ٤‏/‏٢١٨٥ (٢٨٤٥) دون ذكر الآية، ولفظه: «إنّ منهم مَن تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم مَن تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى عنقه».
٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: «جُزْءٌ أشرَكوا بالله، وجزءٌ شَكُّوا في الله، وجزءٌ غَفَلوا عن الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الجرجاني في تاريخه ص١٨٢ (٢٤٢)، والخطيب في تاريخه ١٠‏/‏٣٨ (٢٩٤٤). قال ابن الجوزي في الموضوعات ٣‏/‏٢٦٥: «هذا حديث موضوع». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏٢٢٤، وابن حجر في لسان الميزان ٣‏/‏١٠٧: «منكر جدًّا». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٣٨٦: «موضوع».
٣
عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: بابٌ لليهود، وبابٌ للنصارى، وبابٌ للصّابئين، وبابٌ للمجوس، وبابٌ للذين أشركوا؛ وهم كُفّار العرب، وبابٌ للمنافقين، وبابٌ لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يُرجى لهم ولا يُرجى للآخَرينَ أبدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: في الدَّرْكَة الأولى أهل التوحيد الذين أُدخِلوا النار، يُعَذَّبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون، وفي الثانية النصارى، وفي الثالثة اليهود، وفي الرابعة الصابئون، وفي الخامسة المجوس، وفي السادسة أهل الشرك، وفي السابعة المنافقون، فذلك قوله تعالى: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ [النساء:١٤٥]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٤٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٨٢.
٥
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿جُزءٌ مقسوم﴾، قال: فريق مَقْسُوم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة، من طريق سعيد، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، قال: فهي -واللهِ- منازل بأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٥، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠١ (١١)- من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾، يعني: عدد معلوم مِن كُفّار الجِنِّ والإنس، يعني: الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شِدَّة العذاب سبعين ضِعْفًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٠.
٨
عن علي بن أبي طالب -من طريق هبيرة بن يريم- قال: أبواب جهنم سبعة، بعضُها فوق بعض، فتُملأ الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تُملأ َكلُّها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٢٩٤ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٤٧)، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٥٤، وأحمد في الزهد ص١٣١، وابن أبي الدنيا في صفة النار (٧)، وابن جرير ١٤‏/‏٧٣-٧٤، وابن أبي حاتم وابن أبي حاتم -كما في التخويف من النار لابن رجب ص٨٣- من طريق هبيرة بن مريم، والبيهقي في البعث (٥٠٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٤ بتصرف) في معنى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ قولين: الأول: «أنّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنّ في كل طبق منها بابًا». ثم علَّق عليه بقوله: «فالأبواب -على هذا- بعضُها فوق بعض». الثاني: «أنّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه».
٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق حِطّانَ بن عبد الله- قال: أتدرون كيف أبواب جهنم؟ قلنا: كنحو هذه الأبواب. قال: لا، ولكنها هكذا. ووَضَع يدَه فوق، وبَسَطَ يدَه على يده١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد في الزهد ص١٣١.
١٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: جهنَّم، والسعير، ولَظى، والحُطَمة، وسَقَر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلُهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جَهْضَم- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: لها سبعة أطباق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٤، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠١ (١٠)- من طريق جهضم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: على كل باب منها سبعون ألف سُرادقٍ مِن نار، في كل سُرادقٍ سبعون ألف قُبَّةٍ مِن نار، في كل قُبَّةٍ سبعون ألف تَنُّورٍ مِن نار، لكل تَنُّورٍ منها سبعون ألف كُوَّةٍ مِن نار، في كل كُوَّةٍ سبعون ألف صخرة مِن نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر مِن نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب مِن نار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذَنَب مِن نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فَقارَةٍ١ مِن نار، في كل فَقارَةٍ منها سبعون ألف قُلَّةِ سُمٍّ، وسبعون ألف موقدٍ مِن نار، يُوقِدون ذلك الباب. وقال: إنّ أولَ مَن وصل مِن أهل النار إلى النار وجدوا على الباب أربعمائة ألف مِن خَزَنة جهنم؛ سودٌ وجوههم، كالحةٌ أنيابهم، قد نزع اللهُ الرحمة من قلوبهم، ليس في قلبٍ منهم مثقال ذرَّةٍ من الرحمة٢٣
التخريج
  1. ١الفَقارة: واحدة فَقار الظهر، وهو ما انتضد من عظام الصلب من لدُن الكاهِل إلى العَجْب. اللسان (فقر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٣علَّق ابنُ عطية (٥/٢٩٤) على ما أفاده هذا الأثر وغيره مما في معناه بقوله: «واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات بين الأبواب، وفي هواء النار، وفي كيفية الحال، إذ هي أقوال كثيرة أكثرها لا يستند، وهي في حيِّز الجائز، والقدرة أعظم منها».
١٣
عن ابن أخي ابن شهاب، قال: سمعتُ إنسانًا يسأل [محمد] ابن شهاب [الزهري] عن قول الله: ﴿لها سبعة أبواب﴾. قال: أبواب بعضها فوق بعض، يأكل لهبُها بعضُه بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏١٠١ (١٩٧).
١٤
عن يزيد بن أبي مالك، قال: جهنم سبعة نيران، ليس منها نارٌ إلا وهي تنظر إلى النار التي تحتها، تخاف أن تأكُلَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٥
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مَعْمَر- قال: أسماء أبواب جهنم: الحُطَمة، والهاوية، ولَظى، وسَقَر، والجحيم، والسعير، وجهنم، والنار هي جِماع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لها سبعة أبواب﴾ بعضُها أسفل مِن بعض، كل بابٍ أشدُّ حرًّا مِن الذي فوقه بسبعين جزءًا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سَقَر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣٠.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: أوَّلُها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٧٥، و ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٠٠ (٨)-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٨
عن الخليل بن مرة: أنّ رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿تبارك﴾، و﴿حم﴾ السجدة. وقال: «الحَواميمُ سبعٌ، وأبواب جهنم سبعٌ؛ جهنَّم، والحُطَمة، ولَظى، وسعير، وسَقَر، والهاوية، والجحيم، تجيء كلُّ حاميمَ منها يوم القيامة تَقِفُ على بابٍ مِن هذه الأبواب، فتقول: اللَّهُمَّ، لا يَدخُلُ هذا البابَ مَن كان يؤمن بي ويقرؤني»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في البعث (٥٠٨). وقال عَقِبه: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر. وقال السيوطي: مرسل.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٤٤ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(44) It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال