الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿لها سبعة أبواب﴾ [ ٤٤ ] أي سبعة أطباق، طبق تحت طبق، لكل طبق، لكل طبق منهم، أي : من اتباع (١) إبليس ﴿جزء مقسوم﴾ [ ٤٤ ] أي : نصيب مقسوم (٢).
وقيل : معناه لكل جنس منهم من العذاب على قدر منزلته من الذنوب (٣).
وقال علي بن أبي طالب :[ رضي الله عنه : عدد (٤) ] أبواب جهنم سبعة، بعضها فوق بعض فيمتلىء الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تملأ كلها وهو قول : عكرمة وقتادة (٥).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن سل سيفه على أمتي (٦) " أو (٧) " على أمة محمد ﷺ " (٨).
وقال ابن جريج :﴿لها سبعة (٩) أبواب﴾ أي : أطباق، أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم : فيها أبو الجهل (١٠).
قال الربيع بن أنس (١١) : أما الهاوية فلا يخرج منها شيء دخلها أبدا، إنما (١٢) تهوي[ به (١٣) ] أبدا (١٤)، [ هي (١٥) ] دار آل فرعون، والكفار، وكل جبار عنيد.
قال عكرمة : على كل باب [ منها سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق منها سبعون ألف قبة من نار في كل قبة منها (١٦) ] سبعون ألف (١٧) تنور من نار. لكل نار منها سبعون ألف كوة. في كل كوة سبعون ألف صخرة من نار. على كل صخرة سبعون ألف حجر من نار. وفي كل حجر سبعون ألف عقرب من نار. لكل عقرب منها سبعون ألف ذنب من نار. لكل ذنب منها سبعون ألف [ قفارة (١٨) من نار. في كل قفارة (١٩) منهن سبعون ألف (٢٠) ] قلة من سم وسبعون ألف موقد يوقدون ذلك بالغار (٢١). وإن أول من يصل من أهل النار إلى النار يجدون على الباب من أبوابها أربع مائة ألف من خزنة جهنم، سود وجوههم كالحة (٢٢)، وأنيابهم، قد نزع الله الرحمة من قلوبهم. ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة. لو يطير (٢٣) الطائر من منكب (٢٤) أحدهم، لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الأخرى. قال : ثم يجدون في الباب التاسعة عشر خزنة (٢٥) الذين [ قال (٢٦) ] جل ذكره :﴿عليها تسعة عشر﴾ (٢٧) عرض صدر أحدهم سبعون خريفا. ثم يهوون من باب إلى باب خمس مائة سنة غرقا في النار. ويجدون على كل باب منها من الخزنة مثل ما وجدوا على الباب الأول حتى ينتهوا إلى آخرها. قال : وهو قول الله [ عز وجل (٢٨) ] :﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد اذا هم فيه مبلسون (٢٩)﴾ (٣٠).
قال وهب بن منبه : عن ابن عباس، أو عن كعب (٣١) : " كل باب أسفل من صاحبه أشد حرا من الباب الذي فوقه بسبعين ضعفا. فالبا[ ب (٣٢) ] الأول أهونها حرا، ولو أن رجلا في المشرق (٣٣) وكشف/عن جهنم بالمغرب لسال دماغه من حرها من منخريه. وأول أبوابها : جهنم في[ ه (٣٤) ] أهل الذنوب والمعاصي من أهل القبلة من مات منهم مقيما على الكبائر غير تائب، من شاء الله إدخاله النار بكبائره منهم. والباب الذي يليه : لظى. والباب الثالث : الحطمة. والرابع : السعير، والخامس سقر، والسادس : الجحيم، والسابع : الهاوية. وبين [ كل بابين (٣٥) ] مسيرة سبعين سنة (٣٦).
﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ [ ٤٤ ] يعني من الجن والإنس. وأصل ليس، عند سيبويه فعل كصيد (٣٧)، ثم اسكنت كما قالوا علم في علم. ولم (٣٨) يستعمل الأصل إذ (٣٩) لم يتصرف، فجعلوا اعتلاله إزالة حركة عينه لا غير (٤٠).
وقال (٤١) الزجاج : لم يتصرف (٤٢) لأنها تنفي المستقبل والحال والماضي، فلم يحتج فيها إلى تصرف (٤٣).
وقال محمد بن الوليد (٤٤) لم يتصرف (٤٥) لمضارعتها (٤٦) " ما " (٤٧).
وقال أبو غانم (٤٨) : لم يتصرف (٤٩) لأنها نعت. وحق الأفعال أن تنفى ولا تنفي وإنما النفي للحروف فلما خرجت عن بابها إلى باب الحرف منعت التصرف كما منعه الحرف.
وقيل : معناه لكل جنس منهم من العذاب على قدر منزلته من الذنوب (٣).
وقال علي بن أبي طالب :[ رضي الله عنه : عدد (٤) ] أبواب جهنم سبعة، بعضها فوق بعض فيمتلىء الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، حتى تملأ كلها وهو قول : عكرمة وقتادة (٥).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال : " لجهنم سبعة أبواب، باب منها لمن سل سيفه على أمتي (٦) " أو (٧) " على أمة محمد ﷺ " (٨).
وقال ابن جريج :﴿لها سبعة (٩) أبواب﴾ أي : أطباق، أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم : فيها أبو الجهل (١٠).
قال الربيع بن أنس (١١) : أما الهاوية فلا يخرج منها شيء دخلها أبدا، إنما (١٢) تهوي[ به (١٣) ] أبدا (١٤)، [ هي (١٥) ] دار آل فرعون، والكفار، وكل جبار عنيد.
قال عكرمة : على كل باب [ منها سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق منها سبعون ألف قبة من نار في كل قبة منها (١٦) ] سبعون ألف (١٧) تنور من نار. لكل نار منها سبعون ألف كوة. في كل كوة سبعون ألف صخرة من نار. على كل صخرة سبعون ألف حجر من نار. وفي كل حجر سبعون ألف عقرب من نار. لكل عقرب منها سبعون ألف ذنب من نار. لكل ذنب منها سبعون ألف [ قفارة (١٨) من نار. في كل قفارة (١٩) منهن سبعون ألف (٢٠) ] قلة من سم وسبعون ألف موقد يوقدون ذلك بالغار (٢١). وإن أول من يصل من أهل النار إلى النار يجدون على الباب من أبوابها أربع مائة ألف من خزنة جهنم، سود وجوههم كالحة (٢٢)، وأنيابهم، قد نزع الله الرحمة من قلوبهم. ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة. لو يطير (٢٣) الطائر من منكب (٢٤) أحدهم، لطار شهرين قبل أن يبلغ منكبه الأخرى. قال : ثم يجدون في الباب التاسعة عشر خزنة (٢٥) الذين [ قال (٢٦) ] جل ذكره :﴿عليها تسعة عشر﴾ (٢٧) عرض صدر أحدهم سبعون خريفا. ثم يهوون من باب إلى باب خمس مائة سنة غرقا في النار. ويجدون على كل باب منها من الخزنة مثل ما وجدوا على الباب الأول حتى ينتهوا إلى آخرها. قال : وهو قول الله [ عز وجل (٢٨) ] :﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد اذا هم فيه مبلسون (٢٩)﴾ (٣٠).
قال وهب بن منبه : عن ابن عباس، أو عن كعب (٣١) : " كل باب أسفل من صاحبه أشد حرا من الباب الذي فوقه بسبعين ضعفا. فالبا[ ب (٣٢) ] الأول أهونها حرا، ولو أن رجلا في المشرق (٣٣) وكشف/عن جهنم بالمغرب لسال دماغه من حرها من منخريه. وأول أبوابها : جهنم في[ ه (٣٤) ] أهل الذنوب والمعاصي من أهل القبلة من مات منهم مقيما على الكبائر غير تائب، من شاء الله إدخاله النار بكبائره منهم. والباب الذي يليه : لظى. والباب الثالث : الحطمة. والرابع : السعير، والخامس سقر، والسادس : الجحيم، والسابع : الهاوية. وبين [ كل بابين (٣٥) ] مسيرة سبعين سنة (٣٦).
﴿لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ [ ٤٤ ] يعني من الجن والإنس. وأصل ليس، عند سيبويه فعل كصيد (٣٧)، ثم اسكنت كما قالوا علم في علم. ولم (٣٨) يستعمل الأصل إذ (٣٩) لم يتصرف، فجعلوا اعتلاله إزالة حركة عينه لا غير (٤٠).
وقال (٤١) الزجاج : لم يتصرف (٤٢) لأنها تنفي المستقبل والحال والماضي، فلم يحتج فيها إلى تصرف (٤٣).
وقال محمد بن الوليد (٤٤) لم يتصرف (٤٥) لمضارعتها (٤٦) " ما " (٤٧).
وقال أبو غانم (٤٨) : لم يتصرف (٤٩) لأنها نعت. وحق الأفعال أن تنفى ولا تنفي وإنما النفي للحروف فلما خرجت عن بابها إلى باب الحرف منعت التصرف كما منعه الحرف.
١ "ق": اتبع..
٢ وهو قول ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٤/٣٥..
٣ وهو قول الزجاج. انظر: معاني الزجاج ٣/١٨٠..
٤ ساقط من "ط"..
٥ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٤/٣٥ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٥ والدر ٥/٨٠..
٦ ق: علي محمد..
٧ ق: و..
٨ الحديث أخرجه الترمذي عن ابن عمر، أبواب تفسير القرآن سورة الحجر رقم ٥١٥٩ وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول. وانظر: الجامع ١٠/٢١ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٥ والدر ٥/٨١..
٩ ق: سبعة سبعة..
١٠ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٣٥ والتفسير الكبير ١٩/١٩٤ والدر ٥/٨٠ و٨١. وهو فيه قول ابن عباس والخليل بن مرة أيضا..
١١ هو الربيع بن أنس البكري، البصري، رمي بالتشيع، وكانت وفاته سنة ٤٠ هـ، انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٣٦٩..
١٢ ط: إنما هي..
١٣ ساقط من "ق"..
١٤ ط: ابدا ألف..
١٥ ساقط من "ط"..
١٦ ساقط من "ق"..
١٧ ط: طمس أتى على السطرين الأولين من الصفحة..
١٨ في الدر ٥/٨٢، فقارة..
١٩ انظر: المصدر السابق..
٢٠ ساقط من "ط"..
٢١ ط: الباب..
٢٢ ق: كالحمة..
٢٣ ق: ليطير..
٢٤ ط: منكبي..
٢٥ ق: خزانة..
٢٦ ساقط من "ق"..
٢٧ المدثر: ٣٠..
٢٨ ساقط من "ق"..
٢٩ المؤمنون: ٧٧..
٣٠ انظر: هذا الأثر في الدر ٥/٨٢ وفيه أنه قول سمرة بن جندب..
٣١ كعب بن مانع بن ذي مجن الحميري، أبو إسحاق: تابعي كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن وأسلم في زمن أبي بكر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وتوفي بحمص سنة ٣٢ هـ، عن مائة وأربع سنين" انظر: ترجمته في حلية الأولياء ٥/٣٦٤ وتذكرة الحفاظ ١/٥٢، والإصابة رقم ٧٤٩، والأعلام ٥/١٢٨..
٣٢ ساقط من "ق"..
٣٣ ط: بالمشرق..
٣٤ ساقط من "ق"..
٣٥ انظر: المصدر السابق..
٣٦ انظر: جزء من قول ابن منبه في الجامع ١٠/٢١..
٣٧ ط: حميد..
٣٨ ق: ولو.
.
٣٩ ق: إذا..
٤٠ ق: لاعين وانظر قول سيبويه في إعراب النحاس ٢/٣٨١..
٤١ ق: فقال..
٤٢ ق: ينصرف..
٤٣ انظر قوله في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٤٤ هو محمد بن الوليد بن ولاد التميمي، أبو الحسين: نحوي، من أهل مصر مولدا ووفاة بين سنة ٢٤٨ هـ و٢٩٨ هـ صنف "المقصود والممدود" وغيره. انظر: ترجمته في بغية الوعاة ١/٢٩٥، والأعلام ٧/١٩٣..
٤٥ ق: ينصرف..
٤٦ ق: لمضالعتها..
٤٧ انظر قوله في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٤٨ هو المظفر بن أحمد بن حمدان، أبو غانم، مقرىء مصري نحوي توفي سنة ٣٣٣ هـ. وله كتاب في اختلاف القراء السبعة، انظر: ترجمته في غاية النهاية ٢/٣٠١ وبغية الوعاة ٢/٣٩٠، والأعلام ٧/٢٥٥..
٤٩ ق: ينصرف..
٢ وهو قول ابن جرير. انظر: جامع البيان ١٤/٣٥..
٣ وهو قول الزجاج. انظر: معاني الزجاج ٣/١٨٠..
٤ ساقط من "ط"..
٥ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٤/٣٥ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٥ والدر ٥/٨٠..
٦ ق: علي محمد..
٧ ق: و..
٨ الحديث أخرجه الترمذي عن ابن عمر، أبواب تفسير القرآن سورة الحجر رقم ٥١٥٩ وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول. وانظر: الجامع ١٠/٢١ وتفسير ابن كثير ٢/٨٥٥ والدر ٥/٨١..
٩ ق: سبعة سبعة..
١٠ انظر: قوله في جامع البيان ١٤/٣٥ والتفسير الكبير ١٩/١٩٤ والدر ٥/٨٠ و٨١. وهو فيه قول ابن عباس والخليل بن مرة أيضا..
١١ هو الربيع بن أنس البكري، البصري، رمي بالتشيع، وكانت وفاته سنة ٤٠ هـ، انظر: ترجمته في طبقات ابن سعد ٧/٣٦٩..
١٢ ط: إنما هي..
١٣ ساقط من "ق"..
١٤ ط: ابدا ألف..
١٥ ساقط من "ط"..
١٦ ساقط من "ق"..
١٧ ط: طمس أتى على السطرين الأولين من الصفحة..
١٨ في الدر ٥/٨٢، فقارة..
١٩ انظر: المصدر السابق..
٢٠ ساقط من "ط"..
٢١ ط: الباب..
٢٢ ق: كالحمة..
٢٣ ق: ليطير..
٢٤ ط: منكبي..
٢٥ ق: خزانة..
٢٦ ساقط من "ق"..
٢٧ المدثر: ٣٠..
٢٨ ساقط من "ق"..
٢٩ المؤمنون: ٧٧..
٣٠ انظر: هذا الأثر في الدر ٥/٨٢ وفيه أنه قول سمرة بن جندب..
٣١ كعب بن مانع بن ذي مجن الحميري، أبو إسحاق: تابعي كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن وأسلم في زمن أبي بكر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة، وتوفي بحمص سنة ٣٢ هـ، عن مائة وأربع سنين" انظر: ترجمته في حلية الأولياء ٥/٣٦٤ وتذكرة الحفاظ ١/٥٢، والإصابة رقم ٧٤٩، والأعلام ٥/١٢٨..
٣٢ ساقط من "ق"..
٣٣ ط: بالمشرق..
٣٤ ساقط من "ق"..
٣٥ انظر: المصدر السابق..
٣٦ انظر: جزء من قول ابن منبه في الجامع ١٠/٢١..
٣٧ ط: حميد..
٣٨ ق: ولو.
.
٣٩ ق: إذا..
٤٠ ق: لاعين وانظر قول سيبويه في إعراب النحاس ٢/٣٨١..
٤١ ق: فقال..
٤٢ ق: ينصرف..
٤٣ انظر قوله في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٤٤ هو محمد بن الوليد بن ولاد التميمي، أبو الحسين: نحوي، من أهل مصر مولدا ووفاة بين سنة ٢٤٨ هـ و٢٩٨ هـ صنف "المقصود والممدود" وغيره. انظر: ترجمته في بغية الوعاة ١/٢٩٥، والأعلام ٧/١٩٣..
٤٥ ق: ينصرف..
٤٦ ق: لمضالعتها..
٤٧ انظر قوله في إعراب النحاس ٢/٣٨٢..
٤٨ هو المظفر بن أحمد بن حمدان، أبو غانم، مقرىء مصري نحوي توفي سنة ٣٣٣ هـ. وله كتاب في اختلاف القراء السبعة، انظر: ترجمته في غاية النهاية ٢/٣٠١ وبغية الوعاة ٢/٣٩٠، والأعلام ٧/٢٥٥..
٤٩ ق: ينصرف..