إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ يدخلونها لكثرتهم، أو سبعُ طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في الغَواية والمتابعة، وهي : جهنم ثم لظَى ثم الحُطمة ثم السعير ثم سقرُ ثم الجحيمُ ثم الهاوية ﴿لِكُلّ بَابٍ مّنْهُمْ﴾ من الأتباع أو الغواة ﴿جُزْء مَّقْسُومٌ﴾ حزبٌ معينٌ مُفرَزٌ من غيره حسبما يقتضيه استعدادُه، فأعلاها للموحدين، والثانية لليهود، والثالثة للنصارى، والرابعة للصابئين، والخامسة للمجوس، والسادسة للمشركين، والسابعة للمنافقين. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : إن جهنم لمن ادعى الربوبية ولظى لعبدة النار، والحُطَمةُ لعبدة الأصنام، وسقَرُ لليهود، والسعير للنصارى، والجحيم للصابئين، والهاوية للموحّدين، ولعل حصرها في السبع لانحصار المهلِكات في المحسوسات بالحواس الخمس ومقتضياتِ القوة الشهوية والغضبية، وقرئ بضم الزاي وبحذف الهمزة وإلقاءِ حركتها إلى ما قبلها مع تشديدها في الوقف والوصل، ومنهم حال، من جزء أو من ضميره في الظرف لا في مقسوم، لأن الصفة لا تعمل فيما تقدم موصوفَها.