المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿لها سبعة أبواب﴾ قيل إن النار بجملتها سبعة أطباق أعلاها جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإن في كل طبق منها باباً، فالأبواب على هذا بعضها فوق بعض، وعبر في هذه الآية عن النار جملة ب ﴿جهنم﴾ إذ هي أشهر منازلها وأولها وهي موضع عصاة المؤمنين الذين لا يخلدون، ولهذا روي أن جهنم تخرب وتبلى، وقيل إن النار أطباق كما ذكرنا لكن «الأبواب السبعة » كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يفضى إليه.
قال القاضي أبو محمد : واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات التي بين الأبواب وفي هواء النار، وفي كيفية الحال إذ هي أقوال أكثرها لا يستند، وهي في حيز الجائز، والقدرة أعظم منها، عافانا الله من ناره وتغمدنا برحمته بمنه. وقرأ الجمهور «جزء » بهمز، وقرأ ابن شهاب «جزُء » بضم الزاي(١)، وقرأت فرقة «جزّ » بشد الزاي دون همز وهي قراءة ابن القعقاع(٢).
قال القاضي أبو محمد : واختصرت ما ذكر المفسرون في المسافات التي بين الأبواب وفي هواء النار، وفي كيفية الحال إذ هي أقوال أكثرها لا يستند، وهي في حيز الجائز، والقدرة أعظم منها، عافانا الله من ناره وتغمدنا برحمته بمنه. وقرأ الجمهور «جزء » بهمز، وقرأ ابن شهاب «جزُء » بضم الزاي(١)، وقرأت فرقة «جزّ » بشد الزاي دون همز وهي قراءة ابن القعقاع(٢).
١ قال أبو حيان في البحر: "لعله تصحيف من الناسخ، لأني وجدت في التحرير: و قرأ ابن وثاب بضمها مهموزا" فهي قراءة ابن وثاب لا ابن شهاب..
٢ وجهه أنه حذف الهمزة، وألقى حركتها على الزاي، ووقف بالتشديد، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف..
٢ وجهه أنه حذف الهمزة، وألقى حركتها على الزاي، ووقف بالتشديد، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف..