تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
سرر: جمع سرير. نصب: تعب. نّبِّيءْ: خبِّرْ.
بعد ذِكر حال أهل الغواية، وعلى رأسهم ابليس، وما يلاقون يوم القيامة في جهنم - جاء ذِكُر حال المتقين، أهلِ الجنة، وما يتمتعون به من نعيم مقيم.
﴿إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾.
ان الّذين اتقَوا اللهَ وأطاعوا أوامره يتمتعون في جنّات تجري من تحتِها الأنهار، حيث يُقال لهم:
﴿ادخلوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾.
ادخُلوها وأنتم على احسن حال من الفرح والسعادة والأمن، فلا خوفٌ عليكم ولا أنتم تحزنون.
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾.
ولقد طهّرْنا قلوبَهم من الحسد والغِل والكراهية، فاجتمعوا فيها على المحبَّة والصفاء، يتنادمون على سرر متقابِلين، ويتزاورون ويتواصلون.
﴿لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾.
لا يحلقُهم في تلك الجنّات مشقَّة ولا تعب، ونعيمُها دائم لا يخرجون منه أبدا.
﴿نبئ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم﴾.
وهذا أيضًاً من أسلوب القرآن الحكيم، فان الله تعالى فَتَحَ بابَ الرحمة على مصراعيه وهو الغفور ذو الرحمة الواسعة، فنبئ يا محمدُ عبادي بذلك، وأخبرْهم ان العذابَ للعصاة المعاندين شديد أليم، فالترغيب والترهيب متلازمان دائما في اسلوب القرآن الكريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى