محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٩ من سورة الحجر في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٩ من سورة الحجر

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : نبئ عِبادِي أنّي أنا الغَفُورُ الرّحِيمُ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : أخبر عبادي يا محمد، أني أنا الذي أستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم عليها، الرحيم بهم أن أعذّبهم بعد توبتهم منها عليها. وأنّ عَذابِي هُو العَذَابُ الأليمُ يقول : وأخبرهم أيضا أن عذابي لمن أصرّ على معاصيّ وأقام عليها ولم يتب منها، هو العذاب الموجع الذي لا يشبهه عذاب. وهذا من الله تحذير لخلقه التقدم على معاصيه، وأمر منه لهم بالإنابة والتوبة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : نَبّىءْ عِبادِي أنّي أنا الغَفُورُ الرّحِيمُ وأنّ عَذَابِي هُو العَذَابُ الألِيمُ قال : بلغنا أن نبيّ الله ﷺ قال :«لوْ يَعلمُ العبدُ قَدْر عَفْوِ اللّهِ ما تورّعَ من حرام، وَلَو يَعلم قَدْر عَذابِهِ لَبخَع نفسَه ».
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : أخبرنا ابن المكيّ، قال : أخبرنا ابن المبارك، قال : أخبرنا مصعب بن ثابت، قال : حدثنا عاصم بن عبد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ قال : طَلَع عَلْيَنَا رسولُ الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال :«ألا أرَاكُمْ تَضْحَكُونَ ؟ » ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع رجع إلينا القهقرى، فقال :«إنّي لمّا خَرَجْتُ جاءَ جَبْرَئِيلُ ﷺ فَقالَ : يا مُحَمّد إنّ اللّهَ يَقُولُ : لِمَ تُقَنّطُ عِبادِي ؟ نَبّىءْ عِبادِي أنّي أنا الغَفُورُ الرّحِيمُ وأنّ عَذَابِي هُو العَذَابُ الألِيمُ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ (٥٠)﴾
يقول تعالى ذكره: لا يَمسّ هؤلاء المتقين الذين وصف صِفتهم في الجنات نَصَب، يعني تَعَب (وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ) يقول: وما هم من الجنة ونعيمها وما أعطاهم الله فيها بمخرجين، بل ذلك دائم أبدا. وقوله (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أخبر عبادي يا محمد، أني أنا الذي أستر على ذنوبهم إذا تابوا منها وأنابوا، بترك فضيحتهم بها وعقوبتهم عليها، الرحيم بهم أن أعذّبهم بعد توبتهم منها عليها (وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ) يقول: وأخبرهم أيضا أن عذابي لمن أصرّ على معاصيّ وأقام عليها ولم يتب منها، هو العذاب الموجع الذي لا يشبهه عذاب. هذا من الله تحذير لخلقه التقدم على معاصيه، وأمر منه لهم بالإنابة والتوبة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ) قال: بلغنا أن نبيّ الله ﷺ قال: "لَوْ يَعلمُ العبدُ قَدْر عَفْوِ اللَّهِ لما تورّعَ من حرام، وَلَو يَعلم قَدْر عَذَابهِ لَبخَع نفسَه".
حدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: أخبرنا ابن المكيّ، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا مصعب بن ثابت، قال: ثنا عاصم بن عبد الله، عن ابن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ قال:" طَلَع عَلَيْنَا رسولُ الله ﷺ من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة، فقال: ألا أرَاكُمْ تَضْحَكُونَ؟ ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقرى، فقال: إنّي لمَّا خَرَجْتُ جاءَ جَبْرَئِيل ﷺ فَقَالَ: يا مُحَمَّد إنَّ الله يَقُولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عبادِي؟ نبِّئ عبادِي أنّي أنا الغَفُورُ الرَّحيمُ وأنَّ عَذَابِي هُوَ العَذَابُ الألِيمُ".

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: سَبْعَةُ أَبْوَابٍ سَبْعَةُ أَطْبَاقٍ، وَقَالَ ابن جريج: سبعة أبواب: أولها جنهم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثُمَّ سَقَرُ، ثُمَّ الْجَحِيمُ، ثُمَّ الْهَاوِيَةُ. وَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِنَحْوِهِ أَيْضًا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ هي وَاللَّهِ مَنَازِلُ بِأَعْمَالِهِمْ، رَوَاهُنَّ ابْنُ جَرِيرٍ، وَقَالَ جِوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: بَابٌ لِلْيَهُودِ، وَبَابٌ لِلنَّصَارَى، وَبَابٌ لِلصَّابِئِينَ، وَبَابٌ لِلْمَجُوسِ، وَبَابٌ لِلَّذِينِ أَشْرَكُوا وَهُمْ كُفَّارُ الْعَرَبِ، وَبَابٌ لِلْمُنَافِقِينَ، وَبَابٌ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَأَهْلُ التَّوْحِيدِ يُرْجَى لَهُمْ وَلَا يُرْجَى لِأُولَئِكَ أَبَدًا.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عن مالك بن مغول عن حميد عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ السَّيْفَ عَلَى أُمَّتِي- أَوْ قَالَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» «١» ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ- يَعْنِي ابْنُ يَحْيَى- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أبي نضرة عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ «إِنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ من تأخذه النار إلى تراقيه، منازلهم بِأَعْمَالِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ «٢».

[سورة الحجر (١٥) : الآيات ٤٥ الى ٥٠]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) لَا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (٤٨) نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩)
وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ (٥٠)
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى حَالَ أَهْلِ النَّارِ، عَطَفَ عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهُمْ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَقَوْلُهُ:
ادْخُلُوها بِسَلامٍ أَيْ سالمين من الآفات، مسلم عليكم آمِنِينَ أي من كل خوف وفزغ، وَلَا تَخْشَوْا مِنْ إِخْرَاجٍ وَلَا انْقِطَاعٍ وَلَا فَنَاءٍ، وَقَوْلُهُ: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالضَّغَائِنِ، حَتَّى إِذَا تَوَافَوْا وَتَقَابَلُوا نَزَعَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ غِلٍّ، ثُمَّ قَرَأَ وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ رَوَى سُنَيْدٌ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَالَةَ عَنْ لُقْمَانَ عَنْ أبي أمامة قال: لا يدخل الجنة مؤمن حتى ينزع الله ما في صدره مِنْ غِلٍّ حَتَّى يَنْزِعَ مِنْهُ مِثْلَ السَّبْعِ الضاري.
(١) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ١٥، باب ٢، وأحمد في المسند ٢/ ٩٤.
(٢) أخرجه مسلم في الجنة حديث ٣٢، ٣٣، وأحمد في المسند ٥/ ١٠، ٢٥٤.
وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: «يخلص المؤمن مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ والنار. فيقتص لبعضهم من بعض مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا، أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ» «١».
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعِنْدَهُ ابْنٌ لِطَلْحَةَ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنِّي لأراك إنما حبستني لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: إِنِّي لَأَرَاهُ لَوْ كَانَ عِنْدَكَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ لَحَبَسْتَنِي، قَالَ: أَجَلْ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ وَقَالَ ابن جرير «٣» أيضا: حدثنا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلًى لِطَلْحَةَ قَالَ: دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه بعد ما فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
وَقَالَ: ورجلان جالسان إلى نَاحِيَةِ الْبِسَاطِ، فَقَالَا: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ تَقْتُلُهُمْ بِالْأَمْسِ وَتَكُونُونَ إِخْوَانًا، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُومَا أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا، فَمَنْ هم إِذًا إِنْ لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ؟ وَذَكَرَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ نُعَيْمِ بن أبي هند، عن ربعي بن جراش عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ فَقَامَ رَجُلٌ من همدان فقال:
الله أعدل من ذلك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَصَاحَ بِهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَصْرَ تَدَهْدَهَ لَهَا، ثُمَّ قال: إذا لم نكن نحن فمن هم؟
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، وذكره وفيه: فَقَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ ذَلِكَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَهُ بِشَيْءٍ كَانَ فِي يَدِهِ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا أَعْوَرُ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ؟ وَقَالَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَجَبَهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ: أَمَّا أَهْلُ الْبَلَاءِ فَتَجْفُوهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ:
بِفِيكَ التُّرَابُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ وَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ علي بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي مُوسَى سَمِعَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: قال علي: فينا
(١) أخرجه البخاري في الرقاق باب ٤٨، وأحمد في المسند ٣/ ١٣، ٥٧، ٦٣، ٧٤، ٩٤.
(٢) تفسير الطبري ٧/ ٥٢٠.
(٣) تفسير الطبري ٧/ ٥٢٠.
وَاللَّهِ أَهْلَ بَدْرٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ.
وَقَالَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقُلْتُ: وَلِيِّي وَلِيُّكُمْ، وَسِلْمِي سِلْمُكُمْ، وَعَدُوِّي عَدُوُّكُمْ، وَحَرْبِي حَرْبُكُمْ، أنا أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ أَتَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ تَوَلَّهُمَا يَا كَثِيرُ فَمَا أَدْرَكَكَ فَهُوَ فِي رَقَبَتِي هَذِهِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ قَالَ: هُمْ عَشَرَةٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. وَقَوْلُهُ: مُتَقابِلِينَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن بشير، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وَقَوْلُهُ: لَا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ يَعْنِي الْمَشَقَّةُ وَالْأَذَى، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» «١».
وَقَوْلُهُ: وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَمْرَضُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَعِيشُوا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَلَا تَظْعَنُوا أَبَدًا». وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خالِدِينَ فِيها لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا «٢» [الْكَهْفِ: ١٠٨].
وَقَوْلُهُ: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ أَيْ أَخْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عبادي أني ذو رحمة وذو عذاب أَلِيمٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ وَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى مَقَامَيِ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَذُكِرَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَضْحَكُونَ فَقَالَ «اذْكُرُوا الْجَنَّةَ وَاذْكُرُوا النَّارَ» فَنَزَلَتْ نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أخبرنا ابن المكي، أخبرنا ابن
(١) أخرجه البخاري في العمرة باب ١١، والتوحيد باب ٣٥، ومسلم في فضائل الصحابة حديث ٧١، ٧٢.
(٢) أخرجه مسلم في الجنة حديث ٢٢.
(٣) تفسير الطبري ٧/ ٥٢٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ أي : أخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالأدلة، ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته، ومغفرته سَعَوا في الأسباب(١)  الموصلة لهم إلى رحمته وأقلعوا عن الذنوب وتابوا منها، لينالوا مغفرته.
١ - في ب: بالأسباب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ولما ذكر تعالى ما أعد لأعدائه أتباع إبليس من النكال والعذاب الشديد ذكر ما أعد لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال
-[٤٣٢]-
{٤٥ - ٥٠} ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾.
يقول تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات.
ويقال لهم حال دخولها: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ من الموت والنوم والنصب، واللغوب وانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه أو نقصانه ومن المرض، والحزن والهم وسائر المكدرات، ﴿وَنزعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ فتبقى قلوبهم سالمة من كل دغل (١) وحسد متصافية متحابة ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾.
دل ذلك على تزاورهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم في كون كل منهم مقابلا للآخر لا مستدبرا له متكئين على تلك السرر المزينة بالفرش واللؤلؤ وأنواع الجواهر.
﴿لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ لا ظاهر ولا باطن، وذلك لأن الله ينشئهم نشأة وحياة كاملة لا تقبل شيئا من الآفات، ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ على سائر الأوقات.
ولما ذكر ما يوجب الرغبة والرهبة من مفعولات الله من الجنة والنار، ذكر ما يوجب ذلك من أوصافه تعالى فقال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ أي: أخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالأدلة، ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته، ومغفرته سَعَوا في الأسباب (٢) الموصلة لهم إلى رحمته وأقلعوا عن الذنوب وتابوا منها، لينالوا مغفرته.
ومع هذا فلا ينبغي أن يتمادى بهم الرجاء إلى حال الأمن والإدلال، فنبئهم ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الألِيمُ﴾ أي: لا عذاب في الحقيقة إلا عذاب الله الذي لا يقادر قدره ولا يبلغ كنهه نعوذ به من عذابه، فإنهم إذا عرفوا أنه ﴿لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد﴾ حذروا وأبعدوا عن كل سبب يوجب لهم العقاب، فالعبد ينبغي أن يكون قلبه دائما بين الخوف والرجاء، والرغبة والرهبة، فإذا نظر إلى رحمة ربه ومغفرته وجوده وإحسانه، أحدث له ذلك الرجاء والرغبة، وإذا نظر إلى ذنوبه وتقصيره في حقوق ربه، أحدث له الخوف والرهبة والإقلاع عنها.
(١) في ب: غل.
(٢) في ب: بالأسباب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَبِّئْ
أَخْبِرْ.

إعراب الآية ٤٩ من سورة الحجر

من كتاب: إعراب القرآن

فلم يجعلوه كأخواته. يعني ما يعمل عمله. قال: فجعلوه كليت. قال أبو إسحاق: ولم يتصرّف ليس لأنه ينفى بها المستقبل والحال والماضي فلم يحتجّ فيها إلى تصرّف. قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: لمّا ضارعت «ما» منعت من التصريف.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٤٧]

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧)
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال الكسائي: غلّ يغلّ من الشحناء، وغلّ يغلّ من الغلول، وأغلّ يغلّ من الخيانة، وقال غيره: معنى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد. إِخْواناً على الحال.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥١]

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٥١)
والتقدير: عن أصحاب ضيف إبراهيم ولهذا لم يكثّر ضيوف.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥٣]

قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣)
قالُوا لا تَوْجَلْ ومن قال تأجل أبدل من الواو ألفا لأنها أخفّ، ومن قال: تيجل أبدل منها ياء لأنها أخفّ من الواو، ولغة بني تميم تيجل ليدلّوا على أنه من فعل، ويقال: فلان ييجل، بكسر الياء، وهذا شاذّ لأن الكسرة في الياء مستقلة ولكن فعل هذا لتنقلب الواو ياء.

[سورة الحجر (١٥) : آية ٥٤]

قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قراءة أكثر الناس، وقرأ نافع بكسر النون، وحكي عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله أنه قال: كسر النون لحن، يذهب إلى أنه لا يقال: أنتم تقوموا فيحذف نون الإعراب. قال أبو جعفر: قد أجاز سيبويه «١» والخليل مثل هذا. قال سيبويه: وقرأ بعض الموثوق بهم قالَ أَتُحاجُّونِّي [الأنعام: ٨٠] وفَبِمَ تُبَشِّرُونَ وهي قراءة أهل المدينة «٢»، والأصل عند سيبويه: فبم تبشّرون بإدغام النون في النون ثم استثقل الإدغام فحذف إحدى النونين ولم يحذف نون الإعراب كما تأول أبو عمرو وإنما حذف النون الزائدة. وأنشد سيبويه: [الوافر] ٢٦٠-
تراه كالثّغام يعلّ مسكايسوء الفاليات إذا فليني «٣»
وقال الآخر: [الوافر] ٢٦١-
أبالموت الّذي لا بدّ أنّيملاق لا أباك تخوّفيني «٤»
(١) انظر الكتاب ٤/ ٣.
(٢) انظر تيسير الداني ١١١.
(٣) مرّ الشاهد رقم (١٣٤).
(٤) الشاهد لأبي حيّة النميري في ديوانه ١٧٧، وخزانة الأدب ٤/ ١٠٠، والدرر ٢/ ٢١٩، وشرح شواهد الإيضاح ٢١١، ولسان العرب (خعل) و (أبي)، و (فلا)، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٣/ ١٣٢، والخصائص ١/ ٣٤٥، وشرح التصريح ٢/ ٢٦، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٥٠١، وشرح شذور الذهب ٤٢٤، وشرح المفصّل ٢/ ١٠٥، واللامات ص ١٠٣، والمقتضب ٤/ ٣٧٥، والمقرّب ١/ ١٩٧، والمنصف ٢/ ٣٣٧، وهمع الهوامع ١/ ٣٣٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٤٩ من سورة الحجر

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾. [٤٩].
روى ابن المبارك بإسناده عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه، بنو شَيْبَةَ، ونحن نضحك، فقال: ألا أراكم تضحكون! ثم أدبر حتى إذا كان عند الحِجْر رجع إلينا القَهْقَرَى، فقال: إني لما خرجت جاء جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد يقول الله تعالى عز وجل: لم تُقَنِّط عبادي؟ ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾.

القراءات في الآية ٤٩ من سورة الحجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِمُخْرَجِينَ نَبِّىءْ

إدغام النون في النون إدغاماً كبيراً وتحقيق الهمزة الساكنة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون الأولى المفتوحة وإبدال الهمزة ياءً ساكنة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

إظهار النون الأولى المفتوحة وتحقيق الهمزة الساكنة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

عِبَادِى أَنِّى أَنَا

(عِبَادِى أَنِّى) بإسكان الياءين ومدهما 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(عِبَادِى أَنِّى) بإسكان الياءين ومدهما 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عِبَادِى أَنِّى) بإسكان الياءين ومدهما أربع حركات

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(عِبَادِى أَنِّى) بإسكان الياءين ومدهما حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عِبَادِىَ أَنِّىَ) بفتح الياءَين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٩ من سورة الحجر

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٧ أقوال
١
عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل مِن أصحاب النبي ﷺ، قال: اطَّلعَ علينا رسولُ الله ﷺ مِن الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبَة، فقال: «ألا أراكم تضحكون؟». ثم أدْبَر، حتى إذا كان الحجرُ رَجَع إلينا القَهْقَرى، فقال: «إنِّي لَمّا خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله عز وجل يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٧) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: «ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية».
٢
عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: «أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!». فنزلت هذه الآية: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار في مسنده ٦‏/‏١٧٤ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٣‏/‏١٠٤ (٢٤٨). قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٥-٤٦ (١١١٠٨): «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف».
٣
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فقال: «هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ ﷺ على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الجنة، واذكروا النارَ». فنَزَلت: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٤٥٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وقال ابن كثير: «مرسل».
٥
عن قتادة، في قوله: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم* وأن عذابي هو العذاب الأليم﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَما تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٨١-٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾، يعني: لِمَن تاب منهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٣٤٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٣٨٣.
٧
قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿نبئ عبادي﴾ يقول: أخبِر عبادي ﴿أني أنا الغفور﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرحيم﴾ لِمَن تاب منهم، ﴿و﴾أخبِرْهم ﴿أن عذابي هو العذاب الأليم﴾ يعني: الوَجِيع لِمَن عصاني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٣١.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله خَلَق الرحمةَ يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافرُ بكُلِّ الذي عند الله مِن الرحمة لم يَيْئَس مِن الجنة، ولو يعلم المؤمنُ بكُلِّ الذي عند الله مِن العذاب لم يَأْمَن مِن النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٩٩ (٦٤٦٩)، ومسلم ٤‏/‏٢١٠٨، ٢١٠٩ (٢٧٥٢، ٢٧٥٣، ٢٧٥٥).
٢
عن أبي هريرة: أنّ النبيَّ ﷺ خَرَج على رَهْطٍ مِن الصحابة وهم يَتَحَدَّثون، فقال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا». فلمّا انصرفنا أوحى الله إليه: يا محمد، لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ فرجع إليهم، فقال: «أبشِروا، وقارِبوا، وسَدِّدوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١‏/‏٣١٩ (١١٣)، ٢‏/‏٧٣-٧٤ (٣٥٨)، وأخرجه أحمد ١٦‏/‏٧٦ (١٠٠٢٩) مِن غير ذكر: لم تقنط عبادي.
التفسير بالمأثور لسورة الحجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٩ من سورة الحجر

٢٥ وقفةً في هذه الآية

  • ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم )........أخبر العالم حدث العصاة والآثمين لا تزال هناك فرصة للتغيير والتطهير والتوبة.

    — عبدالله بلقاسم

  • لاشيء يحنو على القلب مثل قوله عز وجل: ﴿ نبِّئ عبادي أنّي أنا الغفورُ الرَّحيم ﴾

    — تأملات قرآنية

  • ﴿نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم﴾ هل طَرَق سمعك يوما نبأ أعظم من هذا ؟ يارب .

    — إبراهيم العقيل

  • ﴿ نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ﴾ في الترغيب وصف نفسه، وفي الترهيب وصف عذابه. سبحانك ما أرحمك.

    — أحمد العنزي

  • ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم - وأن عذابي هو العذاب الأليم ) يارب عاملنا بالأولى…

    — طلال فاخر

  • معنى الطمأنينة: "نبِّئ عبادي أنّي أنا الغفورُ الرَّحيم"

    — تأملات قرآنية

  • { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} آية رجاء وأمل لكل مذنب وعاصي أرهقته ذنوبه وخاف من عذاب ربه ! أنه سبحانه غفور رحيم لمن تاب من عباده ففر إلى ربك وتب تنل مغفرته ورحمته.

    — من لطائف قرآنية

  • قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى{نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم}

    — محاسن التاويل

  • قال الله ﷻ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ) في الترغيب وصف نفسه سبحانه بالرحمة وسعة الفضل وفي الترهيب وصف عذابه فما أوسع رحمته التي سبقت غضبه أخي استشعر عظم سعة رحمة مولاك واحذر عقابه

    — تدبر

  • آيات الرجاء في القرآن كثيرة واختلف العلماء أيُ الآي هي الأرجى في كتاب الله إلا أنها تنصب في محور واحد وهي سعة المغفرة قال ﷻ : "نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ " نسب العباد لذاته العلية وفيها من الرحمة والتلطف ما فيها ثم قدم المغفرة والرحمة على عقابه أو عذابه كما في قوله : " غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ " وهذا موافق لما رواه أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : " لمَّا قضى اللَّهُ الخلقَ كَتبَ في كتابِهِ فَهوَ عندَهُ فوقَ العرشِ إنَّ رَحمتي سبقَت غضَبي وفي لفظٍ: إنَّ اللَّهَ كتبَ كتابًا قبلَ أن يَخلُقَ الخلقَ: إنَّ رحمتي سبَقت غضَبي ، فَهوَ عندَهُ فوقَ العرشِ وفي لفظٍ آخرَ: لمَّا خلقَ اللَّهُ الخلقَ كتبَ في كتابٍ كتبَهُ علَى نفسِهِ فهو مَرفوعٌ فوقَ العَرشِ : إنَّ رَحمتي تغلِبُ غَضبي " صححه الألباني { ولقد آتيناكَ سبعًا مِن المثاني والقرآنَ العظيم . لا تَمُدَّنَّ عَينيكَ إلى ما متَّعنا بِهِ أزواجًا منهم ولا تحزن عليهم ... } حري بمن آتاه الله القرآن أو بعضه أن يكون أزهد الناس في الدنيا و ما فيها من مال وجاه ومناصب مؤثرًا للآخرة ساعيًا في الاستعداد للوقوف بين يدي الله تعالى قيل في مؤثر الدنيا : إنما طلب قليلًا من قليل من قليل و مرادهم أن الدنيا قليلة ثم إنه لن ينال منها إلا قليلًا ولن يعيش _حتى يأخذ منها_ إلا قليلا

    — ابو حمزة الكناني

  • برنـــامج إنـه ربـي

    — محمد الدويش

  • ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم )........أخبر العالم حدث العصاة والآثمين لا تزال هناك فرصة للتغيير والتطهير والتوبة..

    — عبدالله بلقاسم

و١٣ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤٩ من سورة الحجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(49) [O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال