روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿نَبّىء﴾ قيل : مطلقاً، وقيل : الذين عبر عنهم بالمتقين أي أخبرهم ﴿عِبَادِى أَنّى أَنَا الغفور الرحيم﴾.
( ومن باب الإشارة ) : فيما تقدم من الآيات : ما قالوه مما ملخصه ﴿نَبّىء عبادي أَنّى أَنَا الغفور الرحيم﴾ [الحجر: ٤٩] أي أخبرهم بأني أغفر خطرات قلوب العارفين بعد إدراكهم مواضع خطرها وتداركهم ما هو مطلوب منهم وأرحمهم بأنواع الفيوضات وأوصلهم إلى أعلى المكاشفات والمشاهدات
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال ابن عطاء هذه الآية إرشاد له ﷺ إلى كيفية الإرشاد كأنه قيل : أقم عبادي بين الخوف والرجاء ليصح لهم سبيل الاستقامة في الطاعة فإن من غلب عليه رجاؤه عطله ومن غلب عليه خوفه أقنطه وذكر بعضهم أن فيها إشارة إلى ترجيح جانب الخوف على الرجاء لأنه سبحانه أجرى وصفي الرحمة على نفسه عز وجل ولم يجر العذاب على ذلك السنن، وأنت تعلم أن المذكور في كثير من الكتب أنه ينبغي للإنسان أن يكون معتدل الرجاء والخوف إلا عند الموت فينبغي أن يكون رجاؤه أزيد من خوفه ؛ وفي المقام كلام طويل يطلب من موضعه

تفسير هذه الآية من كتب أخرى