تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة ﴿قال إنا منكم وجلون﴾ جاءت مفصولة بدون عطف لأنها جواب عن جملة ﴿فقالوا سلاماً﴾. وقد طوي ذكر رده السلام عليهم إيجازاً لظهوره. صُرح به في قوله :﴿قال سلام قوم منكرون﴾ [سورة الذاريات: ٢٥]، أي قال إنا منكم وجلون بعد أن رد السلام. وفي سورة هود أنه أوجس منهم خِيفة حين رآهم لم يمدّوا أيديهم للأكل.
وضمير ﴿إنا﴾ من كلام إبراهيم عليه السلام فهو يعني به نفسه وأهله، لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف فظنّهم يريدون به شراً، فلما سلموا عليه فاتحهم بطلب الأمْن، فقال :﴿إنا منكم وجلون﴾، أي أخفتمونا. وفي سورة الذاريات أنه قال لهم :﴿قوم منكرون﴾ [سورة الحجر: ٢٥].
والوجِل : الخائف. والوجَل بفتح الجيم الخوف. ووقع في سورة هود ( ٧٠ ) ﴿نكِرهم وأوجس مِنهم خِيفة﴾ وقد جُمع في هذه الآية متفرق كلام الملائكة، فاقتصر على مجاوبتهم إياه عن قوله :﴿إنا منكم وجلون﴾، فنِهاية الجواب هو ﴿لا توجل﴾.
وضمير ﴿إنا﴾ من كلام إبراهيم عليه السلام فهو يعني به نفسه وأهله، لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف فظنّهم يريدون به شراً، فلما سلموا عليه فاتحهم بطلب الأمْن، فقال :﴿إنا منكم وجلون﴾، أي أخفتمونا. وفي سورة الذاريات أنه قال لهم :﴿قوم منكرون﴾ [سورة الحجر: ٢٥].
والوجِل : الخائف. والوجَل بفتح الجيم الخوف. ووقع في سورة هود ( ٧٠ ) ﴿نكِرهم وأوجس مِنهم خِيفة﴾ وقد جُمع في هذه الآية متفرق كلام الملائكة، فاقتصر على مجاوبتهم إياه عن قوله :﴿إنا منكم وجلون﴾، فنِهاية الجواب هو ﴿لا توجل﴾.