-
﴿ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ﴾.. لا بأس أن تكشف لضيفك بعض مخاوفك أو آمالك ، لسنا في كل مرة نقدر على الضيافة.
— عبدالله بلقاسم
-
قوله في قصة إبراهيم {فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون} لأن هذه السورة متأخرة فاكتفى بها عما في هود لأن التقدير فقالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قال إنا منكم وجلون فحذف للدلالة عليه.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
*ما الفرق بين سلاماً وسلام؟ (د.أحمد الكبيسي)
قال تعالى (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} الذاريات) وقال تعالى (وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِ بْراَهِيمَ {51} إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ {52} الحجر) الأولى منصوبة والثانية مرفوعة؟
يدخل هذا في حيّز ما ذكرناه، سلامٌ هو جزء من جملة اسمية (سلام) إما مبتدأ لخبر محذوف (سلامٌ عليكم) أو خبر لمبتدأ محذوف.
القاعدة: المرفوع يفيد الاسمية والمنصوب جزء من جملة فعلية .إذا قلنا (ويلٌ) فهي جملة اسمية (ويلٌ له) وإذا قلنا ويلاً فهي جملة فعلية. قال تعالى (فضربَ الرقاب) جملة فعلية.
قالوا سلاماً أي حيّوه بالجملة الفعلية وإإبراهيم ردّ التحية بخير منها عن طريق الجملة الاسمية قال سلام السلام الثابت الشامل الدائم ولذلك قال تعالى أن تحية أهل الجنة سلام يحيّون فيها بالجملة الاسمية (سلام عليكم بما صبرتم) وقال تعالى (وإذا حُييتم بتحيةٍ فحيّوا بأحسنَ منها أو رُدُّوها)إبراهيم لم يردّها وإنما حياهم بأحسن منها.
— أحمد الكبيسي
-
( إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا قال إنا منكم وجلون ) ، ( إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا قال سلام قوم منكرون ) : قصة الحجر مبنية على الخوف ( وجلون ) والخائف يحتاج للتطمين لذا بشروه ( إنا نبشرك ) - وقصة الذاريات مبنية على عدم معرفتهم فهم غرباء ، لذا رد السلام و أكرمهم ( فراغ إلى أهله ) .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
سؤال : ما الفرق بين الخوف والخشية والوجل ؟
الجواب : قيل : إن " الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة " .
" والخشية خوف يشوبه تعظيم , وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشي الله منه ؛ ولذلك خص العلماء بها في قوله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } [ فاطر : 28 ] .
وقيل : الخشية أشد الخوف وأعظمه . وقيل : ربما قيل : خشيت بمعني علمت .
قال تعالي في آل عمران : { فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [ آل عمران : 175 ] .
وقال : { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ } [ المائدة : 3 ] .
فذكر الخوف في آل عمران ؛ ذلك أنه في سياق توقع مكروه , فهي في سياق القتال . قال تعالي : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [173] فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [174] إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [175]} [ آل عمران : 173 – 175 ] .
وليس السياق في المائدة في مثل ذلك .
وقال تعالي مخاطبا موسي – عليه السلام - : { فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى } [ طه : 77 ] .
فذكر الخوف في قوله : { لَّا تَخَافُ دَرَكاً } وعطف عليه الخشية , فقال : { وَلَا تَخْشَى } , قيل : إن المعني " لا تخاف أن يدرككم فرعون وجنوده من خلفكم . ولا تخشي أن يغرقكم البحر من قدامكم ... والخشية أعظم الخوف , وكأنه إنما اختيرت هنا لأن الغرق أعظم من إدراك فرعون وجنوده لما أن ذلك مظنة السلامة . ولا ينافي ذلك أنهم إنما ذكروا أولا ما يدل علي خوفهم من حيث قالوا : ( إنا لمدركون ) ؛ ولذا سورع إلي إزاحته بتقديم نفيه " .
وأما الوجل فهو الفزع والخوف , وقيل : اضطراب النفس لتوقع مكروه . وعلامته حصول القشعريرة واضطراب القلب , قال تعالي : { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الحج : 35 ] . ومعني : { وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } : " أي : فزعت استعظاما لشأن الجليل وتهيبا منه , وهذا الوجل في فلب المؤمن كضربة السعفة , كما جاء عن عائشة – رضي الله تعالي عنها - , وعلامته حصول القشعريرة " .
وعن أم الدرداء رضي الله عنها أن الوجل في القلب كاحتراق السعفة , أما تجد له قشعريرة " .
ومن الملاحظ أنه لم يرد في القرآن إسناد الوجل من الله إلا للقلب .
قال تعالي : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الأنفال : 2 ] .
وقال : { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [34] الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } [ الحج : 34- 35 ] .
وقال : { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } [ المؤمنون :
: 60 ] .
وورد الوجل من الملائكة في قصة إبراهيم علي العموم , ولم يخصه بالقلب , فقال : { إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ [52] قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ } [ الحجر : 52 – 53 ] . ولم يرد في القرآن الكريم إسناد الخشية أو الخوف إلي القلب .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 138)
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فقالوا سلاما قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) .
حذف منه قبل قال اختصاراً، قولَه في هود " قالَ سلامٌ " وفي هود (قالوا سَلاَماً قال سَلاَمٌ فما لبث أن جَاءَ بعجلٍ حنيذٍ. فلمَّا رأى أيديَهمْ لا تَصِلُ إليهِ نكرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً) فحُذف للدلالة عليه.
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن