فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ( ٥٢ )﴾.
﴿إِذْ دَخَلُواْ﴾ أي اذكر لهم وقت دخولهم ﴿عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا﴾ أي هذا اللفظ قالوه تحية لإبراهيم.
وفي الشهاب يجوز أن يكون سلاما منصوبا بفعل مقدر أي سلمنا أو نسلم سلاما، ويجوز نصبه بقالوا، ولم تذكر هنا تحية إبراهيم لهم، وقد ذكرت في سورة هود فالقصة هنا مختصرة.
﴿قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾ أي خائفون فزعون، وإنما قال هذا بعد أن قرب إليهم العجل فرآهم لا يأكلون منه كما تقدم في سورة هود، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة. وقيل أنكر السلام منهم لأنه لم يكن في بلادهم، وقيل أنكر دخولهم عليه بغير استئذان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى