أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿فأسر بأهلك﴾ فاذهب بهم في الليل، وقرأ الحجازيان بوصل الهمزة من السرى وهما بمعنى وقرئ " فسر " من السير. ﴿بقطعٍ من الليل﴾ في طائفة من الليل وقيل في آخره قال :
﴿واتبع أدبارهم﴾ وكن على أثرهم تذودهم وتسرع بهم وتطلع على حالهم. ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ لينظر ما وراءه فيرى من الهول ما لا يطيقه أو فيصيبه ما أصابهم أو لا ينصرف أحدكم ولا يتخلف امرؤ لغرض فيصيبه العذاب. وقيل نهوا عن الالتفات ليوطئوا نفوسهم على المهاجرة. ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ إلى حيث أمركم الله بالمضي إليه، وهو الشام أو مصر فعدي ﴿وامضوا﴾ إلى " حيث وتؤمرون " إلى ضمير المحذوف على الاتساع.
| افتحي الباب وانظري في النجوم | كم علينا من قطع ليل بهيم |