مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين﴾.
قرئ ﴿فأسر﴾ بقطع الهمزة ووصلها من أسرى وسرى. وروى صاحب الكشاف عن صاحب الإقليد فسر ﴿من﴾ السير والقطع آخر الليل. قال الشاعر :
افتحي الباب وانظري في النجوم *** كم علينا من قطع ليل بهيم. وقوله :﴿واتبع أدبارهم﴾ معناه : اتبع آثار بناتك وأهلك. وقوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ الفائدة فيه أشياء : أحدها : لئلا يتخلف منكم أحد فينا له العذاب. وثانيها : لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من البلاء. وثالثها : معناه الإسراع وترك الاهتمام لما خلف وراءه كما تقول : امض لشأنك ولا تعرج على شيء. ورابعها : لو بقى منه متاع في ذلك الموضع، فلا يرجعن بسببه البتة. وقوله :﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ قال ابن عباس : يعني الشام. قال المفضل : حيث يقول لكم جبريل. وذلك لأن جبريل عليه السلام أمرهم أن يمضوا إلى قرية معينة ما عمل أهلها مثل عمل قوم لوط.
قرئ ﴿فأسر﴾ بقطع الهمزة ووصلها من أسرى وسرى. وروى صاحب الكشاف عن صاحب الإقليد فسر ﴿من﴾ السير والقطع آخر الليل. قال الشاعر :
افتحي الباب وانظري في النجوم *** كم علينا من قطع ليل بهيم. وقوله :﴿واتبع أدبارهم﴾ معناه : اتبع آثار بناتك وأهلك. وقوله :﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ الفائدة فيه أشياء : أحدها : لئلا يتخلف منكم أحد فينا له العذاب. وثانيها : لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من البلاء. وثالثها : معناه الإسراع وترك الاهتمام لما خلف وراءه كما تقول : امض لشأنك ولا تعرج على شيء. ورابعها : لو بقى منه متاع في ذلك الموضع، فلا يرجعن بسببه البتة. وقوله :﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ قال ابن عباس : يعني الشام. قال المفضل : حيث يقول لكم جبريل. وذلك لأن جبريل عليه السلام أمرهم أن يمضوا إلى قرية معينة ما عمل أهلها مثل عمل قوم لوط.