لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿فأسر بأهلك﴾ بقطع من الليل يعني آخر الليل، والقطع القطعة من الشيء وبعضه ﴿واتبع أدبارهم﴾ يعني واتبع آثار أهلك وسر خلفهم ﴿ولا يلتفت منكم أحد﴾ يعني حتى لا يرى ما نزل بقومه من العذاب فيرتاع بذلك، وقيل : المراد الإسراع في السير وترك الالتفات إلى ورائه، والاهتمام بما خلفه كما تقول امض لشأنك ولا تعرج على شيء وقيل جعل ترك الالتفات علامة لمن ينجو من آل لوط، ولئلا يتخلف أحد منهم فيناله العذاب ﴿وامضوا حيث تؤمرون﴾ قال ابن عباس : يعني إلى الشام وقيل : الأردن، وقيل إلى حيث يأمركم جبريل وذلك أن جبريل أمرهم أن يسيروا إلى قرية معينة، ما عمل أهلها عمل قوم لوط.