مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾ أي ولو ثبت صبرهم، ومحل ﴿أَنَّهُمْ صَبَرُواْ﴾ الرفع على الفاعلية. والصبر حبس النفس عن أن تنازع إلى هواها قال الله تعالى :﴿واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الكهف: ٢٨]. وقولهم صبر عن كذا محذوف منه المفعول وهو النفس. وقيل : الصبر مرّ لا يتجرعه إلا حرّ. وقوله ﴿حتى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ يفيد أنه لو خرج ولم يكن خروجه إليهم ولأجلهم للزمهم أن يصبروا إلى أن يعلموا أن خروجه إليهم ﴿لَكَانَ﴾ الصبر ﴿خَيْراً لَّهُمْ﴾ في دينهم ﴿والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بليغ الغفران والرحمة واسعهما فلن يضيق غفرانه ورحمته عن هؤلاء إن تابوا وأنابوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى