الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿الصَّمَدُ﴾ : فَعَل بمعنى مَفْعُول، كالقَبَضِ والنَّقَضِ. وهو السَّيِّدُ الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائجِ، أي : يُقْصَدُ ولا يَقْدِرُ على قضائِها إلاَّ هو. وأنشد :
وقال الآخر :
وقيل : الصَّمَدُ : هو الذي لا جَوْفَ له، ومنه قوله :
وقال ابن كعب : تفسيرُه ما بعده مِنْ قولِه :﴿م يَلِدْ ولم يُوْلَدُ﴾، وهذا يُشْبِهُ ما قالوه في تفسير الهَلوع. والأحسنُ في هذه الجملة أَنْ تكون مستقلةً بفائدةِ هذا الخبرِ. ويجوز أنْ يكونَ " الصَّمَدُ " صفةً. والخبرُ في الجملةِ بعده، كذا قيل : وهو ضعيفٌ، من حيث السِّياقُ، فإنَّ السِّياقَ يَقْتضي الاستقلالَ بأخبارِ كلِّ جملةٍ.
| ألا بَكَّرَ النَّاعي بخَيْرِ بني أسدْ | بعَمْرِو بن مسعودٍ وبالسَّيِّد الصَّمَدْ |
| عَلَوْتُه بحُسامٍ ثم قُلْتُ له | خُذْها حُذَيْفُ فأنتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ |
| شِهابُ حُروبٍ لا تَزال جيادُه | عوابِسَ يَعْلُكْنَ الشَّكِيْمَ المُصَمَّدا |