محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الإخلاص في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الإخلاص

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿اللّهُ الصّمَدُ﴾ يقول تعالى ذكره : المعبود الذي لا تصلح العبادة إلاّ له الصمدُ.
واختلف أهل التأويل في معنى الصمد، فقال بعضهم : هو الذي ليس بأجوف، ولا يأكل ولا يشرب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، قال : حدثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس، قال : الصمد : الذي ليس بأجوف.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : الصمد : المُصْمَت الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثلَه سواء.
حدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الصمد : المُصْمَت الذي ليس له جوف.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن ووكيع، قالا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الصمد : الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران جميعا، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثلَه.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا الربيع بن مسلم، عن الحسن، قال : الصّمَدُ : الذي لا جوف له.
قال : ثنا الربيع بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، قال : أرسلني مجاهد إلى سعيد بن جُبير أسأله عن الصمد، فقال : الذي لا جوف له.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبيّ، قال : الصمدُ الذي لا يَطْعَم الطعام.
حدثنا يعقوب، قال : حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبيّ أنه قال : الصّمَدُ : الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب.
حدثنا أبو كُرَيب وابن بشار، قالا : حدثنا وكيع، عن سلمة بن نُبَيط، عن الضحاك، قال : الصمدُ : الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن عامر، قال : الصمدُ : الذي لا يأكل الطعام.
حدثنا ابن بشار وزيد بن أخزم، قالا : حدثنا ابن داود، عن المستقيم بن عبد الملك، عن سعيد بن المسيب قال : الصمدُ : الذي لا حِشوة له.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الصمدُ : الذي لا جوف له.
حدثني العباس بن أبي طالب، قال : حدثنا محمد بن رومي، عن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، قال : ثني صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال : لا أعلمه إلاّ قد رَفَعه، قال : الصّمَد الذي لا جوف له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا بشر بن المفضل، عن الربيع بن مسلم، قال : سمعت الحسن يقول : الصّمَدُ : الذي لا جوف له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن عكرِمة، قال : الصمدُ : الذي لا جوف له.
وقال آخرون : هو الذي لا يخرج منه شيء. ذكر من قال ذلك :
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال : سمعت عِكْرِمة، قال في قوله : الصّمَدُ : الذي لم يخرج منه شيء، ولم يَلِد، ولم يُولَد.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي رجاء محمد بن يوسف، عن عكرِمة قال : الصمدُ : الذي لا يخرج منه شيء.
وقال آخرون : هو الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : الصّمَدُ : الذي لم يلد ولم يولد ؛ لأنه ليس شيء يلد إلاّ سيورث، ولا شيء يولد إلاّ سيموت، فأخبرهم تعالى ذكره أنه لا يُورث ولا يموت.
حدثنا أحمد بن منيع ومحمود بن خِداش قالا : حدثنا أبو سعيد الصّنْعانيّ، قال : قال المشركون للنبيّ ﷺ : أنسُب لنا ربك، فأنزل الله :﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أحَدٌ اللّهُ الصّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أحَدٌ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلاّ سيموت، وليس شيء يموت إلاّ سيُورث، وإن الله جلّ ثناؤه لا يموت ولا يورث، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أحَدٌ﴾ : ولم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب : الصّمَد : الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
وقال آخرون : هو السيد الذي قد انتهى سُؤدَدُه. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال : الصّمَدُ : هو السيد الذي قد انتهى سُؤدَدُه.
حدثنا أبو كريب وابن بشار وابن عبد الأعلى، قالوا : حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال : الصّمد : السيد الذي قد انتهى سُؤدَدُه، ولم يقل أبو كُرَيب وابن عبد الأعلى سُؤدَدُه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل مثله.
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله :﴿الصّمَدُ﴾ يقول : السيد الذي قد كمل في سُؤدَدِه، والشريف الذي قد كمُل في شرفه، والعظيم الذي قد عظُم في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغنيّ الذي قد كمل في غناه، والجبّار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسّؤدَد، وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلاّ له.
وقال آخرون : بل هو الباقي الذي لا يفنَى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله :﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أحَدٌ اللّهَ الصّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ قال : كان الحسن وقتادة يقولان : الباقي بعد خلقه، قال : هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال : الصّمَدُ : الدائم.
قال أبو جعفر : الصّمَدُ عند العرب : هو السيد الذي يُصْمَدُ إليه، الذي لا أحد فوقه، وكذلك تسمي أشرافَها، ومنه قول الشاعر :
ألا بَكَرَ النّاعي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْبعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبالسّيّدِ الصّمَدْ
وقال الزبرقان :
*** وَلا رَهِينَةَ إلاّ سَيّدٌ صَمَدُ ***
فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل الكلمة، المعنى المعروف من كلام من نزل القرآن بلسانه ولو كان حديث ابن بُريدة، عن أبيه صحيحا، كان أولى الأقوال بالصحة ؛ لأن رسول الله ﷺ أعلم بما عَنى الله جلّ ثناؤه، وبما أنْزل عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾.
ذُكر أن المشركين سألوا رسول الله ﷺ عن نسب ربّ العزّة، فأنزل الله هذه السورة جوابا لهم. وقال بعضهم: بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فأُنزلت جوابا لهم.
ذكر من قال: أنزلت جوابا للمشركين الذين سألوه أن ينسب لهم الربّ تبارك وتعالى.
حدثنا أحمد بن منيع المَرْوَزِي ومحمود بن خداش الطالَقاني، قالا ثنا أبو سعيد الصنعاني، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: قال المشركون للنبيّ صلى الله عليه وسلم: انسُب لنا ربك، فأنزل الله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قال: إن المشركين قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن ربك، صف لنا ربك ما هو، ومن أي شيء هو؟ فأنزل الله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) إلى آخر السورة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ) قال: قال ذلك قتادة الأحزاب: انسُب لنا ربك، فأتاه جبريل بهذه.
حدثني محمد بن عوف، قال: ثنا شريح، قال: ثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال المشركون: انسُب لنا ربك، فأنزل الله
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).
* ذكر من قال: نزل ذلك من أجل مسألة اليهود:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن محمد، عن سعيد، قال: أتى رهط من اليهود النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد هذا الله خلق الخلق، فمن خلقه؟ فغضب النبيّ ﷺ حتى انتُقِع لونه، ثم ساورهم غضبا لربه، فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه، وقال: اخفض عليك جناحك يا محمد، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه. قال: " يقول الله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) " فلما تلا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: صف لنا ربك كيف خلقه، وكيف عضده، وكيف ذراعه، فغضب النبيّ ﷺ أشدّ من غضبه الأول، وساورهم غضبا، فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أنسب لنا ربك، فنزلت: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حتى ختم السورة.
فتأويل الكلام إذا كان الأمر على ما وصفنا: قل يا محمد لهؤلاء السائليك عن نسب ربك وصفته، ومَن خَلقه: الربّ الذي سألتموني عنه، هو الله الذي له عبادة كل شيء، لا تنبغي العبادة إلا له، ولا تصلح لشيء سواه.
واختلف أهل العربية في الرافع (أَحَدٌ) فقال بعضهم: الرافع له " الله"، وهو عماد (١) بمنزلة الهاء في قوله: (إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). وقال آخر منهم: بل هو مرفوع، وإن كان نكرة بالاستئناف، كقوله: هذا بعلي شيخ، وقال: هو الله جواب لكلام قوم قالوا له: ما الذي تعبد؟ فقال: "هو الله"، ثم قيل له: فما هو؟ قال: هو أحد.
وقال آخرون (أَحَدٌ) بمعنى: واحد، وأنكر أن يكون العماد مستأنفا به، حتى يكون قبله حرف من حروف الشكّ، كظنّ وأخواتها، وكان وذواتها، أو إنّ وما
(١) في المطبوعة: "لو كانت القراءة جائزة به "، بدلوه ليوافق عبارتهم، دون عبارة الطبري
أشبهها، وهذا القول الثاني هو أشبه بمذاهب العربية.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ) بتنوين " أحدٌ "، سوى نصر بن عاصم، وعبد الله بن أبي إسحاق، فإنه رُوي عنهما ترك التنوين: " أحَدُ اللهُ "; وكأن من قرأ ذلك كذلك، قال: نون الإعراب إذا استقبلتها الألف واللام أو ساكن من الحروف حذفت أحيانا، كما قال الشاعر:
كَيْفَ نَوْمي على الفِرَاشِ وَلَمَّاتَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ
تُذْهِلُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وَتُبْدِيعَنْ خِدَامِ العَقِيلَةِ العَذْراءُ (١)
يريد: عن خدام العقيلة.
والصواب في ذلك عندنا: التنوين، لمعنيين: أحدهما أفصح اللغتين، وأشهر الكلامين، وأجودهما عند العرب. والثاني: إجماع الحجة من قرّاء الأمصار على اختيار التنوين فيه، ففي ذلك مُكْتَفًى عن الاستشهاد على صحته بغيره. وقد بيَّنا معنى قوله " أحد " فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله: (اللَّهُ الصَّمَدُ) يقول تعالى ذكره: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له الصمد.
واختلف أهل التأويل في معنى الصمد، فقال بعضهم: هو الذي ليس بأجوف، ولا يأكل ولا يشرب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن
(١) ديوانه: ٢٣، ويأتي في تفسير آية البقرة: ٣٥ (١: ١٨٦ بولاق)، وآية النساء: ١١٤ (٥: ١٧٨)، وآية يونس: ٩٨ (١١: ١١٧) وآية سورة الليل: ٢٠ (٣٠: ١٤٦). يقال: لقيته أصيلالا وأصيلانًا، إذا لقيته بالعشي. وذلك أن الأصيل هو العشي، وجمعه أُصُل (بضمتين) وأصلان (بضم فسكون)، ثم صغروا الجمع فقالوا: أصيلان، ثم أبدلوا من النون لامًا. فعلوا ذلك اقتدارا على عربيتهم، ولكثرة استعمالهم له حتى قل من يجهل أصله ومعناه. وعى في منطقه: عجز عن الكلام.
سابور، عن عطية، عن ابن عباس، قال: (الصمد) : الذي ليس بأجوف.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: (الصمد) : المُصْمَت الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثلَه سواء.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: (الصمد) : المصمت الذي ليس له جوف.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن ووكيع، قالا ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال (: الصَّمَد) : الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع; وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران جميعا، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثلَه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا الربيع بن مسلم، عن الحسن، قال: (الصمد) : الذي لا جوف له.
قال: ثنا الربيع بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: أرسلني مجاهد إلى سعيد بن جبير أساله عن (الصمد)، فقال: الذي لا جوف له.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: (الصمد) الذي لا يطعم الطعام.
حدثنا يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه قال: (الصمد) : الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب.
حدثنا أبو كُرَيب وابن بشار، قالا ثنا وكيع، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: (الصمد) : الذي لا جوف له.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن عامر، قال: (الصمد) : الذي لا يأكل الطعام.
حدثنا ابن بشار وزيد بن أخزم، قالا ثنا ابن داود، عن المستقيم بن عبد الملك، عن سعيد بن المسيب قال: (الصمد) : الذي لا حِشوة له.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت
الضحاك يقول في قوله: (الصمدُ) : الذي لا جوف له.
حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا محمد بن عمر بن رومي، عن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، قال: ثني صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: لا أعلمه إلا قد رفعه، قال: (الصَّمَد) الذي لا جوف له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن الربيع بن مسلم، قال: سمعت الحسن يقول: (الصَّمَد) : الذي لا جوف له.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عكرمة، قال: (الصمد) : الذي لا جوف له.
وقال آخرون: هو الذي لا يخرج منه شيء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال: سمعت عكرمة، قال في قوله: (الصمد) : الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد، ولم يولد.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء محمد بن يوسف، عن عكرمة قال: (الصمد) : الذي لا يخرج منه شيء.
وقال آخرون: هو الذي لم يَلِد ولم يُولَد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: (الصمد) : الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يلد إلا سيورث، ولا شيء يولد إلا سيموت، فأخبرهم تعالى ذكره أنه لا يورث ولا يموت.
حدثنا أحمد بن منيع ومحمود بن خداش قالا ثنا أبو سعيد الصنعاني، قال: قال المشركون للنبي ﷺ أنسب لنا ربك فأنزل الله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله جلّ ثناؤه لا يموت ولا يورث (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) : ولم يكن لَه شبيه ولا عِدل، وليس كمثله شيء.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب: الصمد: الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.
وقال آخرون: قدانتهى سُؤدده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: الصمد: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده.
حدثنا أبو كُرَيب وابن بشار وابن عبد الأعلى، قالوا: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: (الصَّمَد) : السيد الذي قد انتهى سؤدده; ولم يقل أبو كُرَيب وابن عبد الأعلى سؤدده.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل مثله.
حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: (الصَّمَدُ) يقول: السيد الذي قد كمُل في سُؤدَده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد عظم في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبَّار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلا له.
وقال آخرون: بل هو الباقي الذي لا يفنَى.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) قال: كان الحسن وقتادة يقولان: الباقي بعد خلقه، قال: هذه سورة خالصة، ليس فيها ذكر شيء من أمر الدنيا والآخرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: (الصمد) : الدائم.
قال أبو جعفر: الصمد عند العرب: هو السيد الذي يُصمد إليه، الذي لا أحد فوقه، وكذلك تسمى أشرافها; ومنه قول الشاعر:
ألا بَكَرَ النَّاعي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْبِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْ (١)
(١) أواري جمع آري (مشدد الياء) : وهو محبس الدابة ومأواها ومربطها، من قولهم: تأرى بالمكان أقام وتحبس. ولأيا: بعد جهد ومشقة وإبطاء. والنؤى: حفرة حول الخباء تعلى جوانبها بالتراب، فتحجز الماء لا يدخل الخباء، والمظلومة: يعني أرضًا مروا بها في برية فتحوضوا حوضًا سقوا فيه إبلهم، وليس بموضع تحويض لبعدها عن مواطئ السابلة. فلذلك سماها مظلومة، والظلم: وضع الشيء في غير موضعه. والجلد: الأرض الصلبة، يعني أنها لا تنبت شيئًا فلا يرعاها أحد.
وقال الزبرقان:
وَلا رَهِينَةً إلا سَيِّدٌ صَمَدُ (١)
فإذا كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بتأويل الكلمة، المعنى المعروف من كلام من نزل القرآن بلسانه; ولو كان حديث ابن بُريدة، عن أبيه صحيحا، كان أولى الأقوال بالصحة، لأن رسول الله ﷺ أعلم بما عنى الله جل ثناؤه، وبما أنزل عليه.
وقوله: (لَمْ يَلِدْ) يقول: ليس بفانٍ، لأنه لا شيء يلد إلا هو فانٍ بائد
(وَلَمْ يُولَدْ) يقول: وليس بمحدث لم يكن فكان، لأن كل مولود فإنما وجد بعد أن لم يكن، وحدث بعد أن كان غير موجود، ولكنه تعالى ذكره قديم لم يزل، ودائم لم يبد، ولا يزول ولا يفنى.
وقوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)
اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولم يكن له شبيه ولا مِثْل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) : لم يكن له شبيه، ولا عِدْل، وليس كمثله شيء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عمرو بن غيلان الثقفي، وكان أميرَ البصرة (٢) عن كعب، قال: إن الله تعالى ذكره أسس السموات السبع، والأرضين السبع، على هذه السورة (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) وإن الله لم يكافئه أحد من خلقه.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس
(١) في المطبوعة: "واستخطئوه"، واستخفوه: رأوه خفيفا لا وزن له.
(٢) بدلوها في المطبوعة إلى "بمنه"؛ وثم وثمة (بفتح الثاء) : إشارة للبعيد بمنزلة "هنا" للقريب.
(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: ليس كمثله شيء، فسبحان الله الواحد القهار.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن جريج (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا) : مثل.
وقال آخرون: معنى ذلك، أنه لم يكن له صاحبة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن طلحة، عن مجاهد، قوله: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن ابن أيجر، عن طلحة، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن إدريس، عن عبد الملك، عن طلحة، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبجر، عن رجل عن مجاهد (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) قال: صاحبة.
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن عبد الملك، عن طلحة، عن مجاهد مثله.
والكُفُؤُ والكُفَى والكِفَاء في كلام العرب واحد، وهو المِثْل والشِّبْه; ومنه قول نابغة بني ذُبيان:
لا تَقْذِفَنِّي بِرُكْن لا كِفَاء لَهُوَلَوْ تَأَثَّفَكَ الأعْدَاءُ بالرِّفَدِ (١)
يعني: لا كِفَاء له: لا مثل له.
(١) المثلات جمع مثلة (بفتح فضم ففتح) : وهي العقوبة والتنكيل.
واختلف القرّاء في قراءة قوله: (كُفُوا). فقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة: (كُفُوا) بضم الكاف والفاء. وقرأه بعض قرّاء الكوفة بتسكين الفاء وهمزها " كُفْئًا ".
والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان، فبأيَّتِهِما قرأ القارئ فمصيب.
آخر تفسير سورة الإخلاص
تفسير سورة الفلق

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ قال عكرمة، عن ابن عباس : يعني الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم ومسائلهم.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : هو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته(١)، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار.
وقال الأعمش، عن شقيق (٢) عن أبي وائل :﴿الصَّمَدُ﴾ السيد الذي قد انتهى سؤدده، ورواه عاصم، بن أبي وائل، عن ابن مسعود، مثله.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم :﴿الصَّمَدُ﴾ : السيد. وقال الحسن، وقتادة : هو الباقي بعد خلقه. وقال الحسن أيضا :﴿الصَّمَدُ﴾ الحي القيوم الذي لا زوال له. وقال عكرمة :﴿الصَّمَدُ﴾ الذي لم يخرج منه شيء ولا يطعم.
وقال الربيع بن أنس : هو الذي لم يلد ولم يولد. كأنه جعل ما بعده تفسيرًا له، وهو قوله :﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ وهو تفسير جيد. وقد تقدم الحديث من رواية ابن جرير، عن أبي بن كعب في ذلك، وهو صريح فيه.
وقال ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وعبد الله بن بُريدة، وعكرمة أيضا، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعطية العوفي، والضحاك، والسدي :﴿الصَّمَدُ﴾ الذي لا جوف له.
قال سفيان، عن منصور، عن مجاهد :﴿الصَّمَدُ﴾ المصمت الذي لا جوف له.
وقال الشعبي : هو الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب.
وقال عبد الله بن بُرَيدة (٣) أيضًا :﴿الصَّمَدُ﴾ نور يتلألأ.
روى ذلك كلَّه وحكاه ابن أبي حاتم، والبيهقي، والطبراني، وكذا أبو جعفر بن جرير ساق أكثر ذلك بأسانيده، وقال :
حدثني العباس بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عمرو بن رومي، عن عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، حدثني صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال :-لا أعلم إلا قد رفعه-، قال :﴿الصَّمَدُ﴾ الذي لا جوف له.
وهذا غريب جدًا، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن بريدة.
وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني في كتاب السنة له، بعد إيراده كثيرًا من هذه الأقوال في تفسير " الصمد " : وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا، عز وجل، وهو الذي يُصمَد إليه في الحوائج، وهو الذي قد انتهى سؤدده، وهو الصمد الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب، وهو الباقي بعد خلقه. وقال البيهقي نحو ذلك [ أيضا ](٤). (٥)
١ في م: "في حكمه"..
٢ في أ: "سفيان"..
٣ في أ: "يزيد"..
٤ زيادة من م، أ..
٥ وقد أطنب شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان معنى الصمد في الفتاوى (١٧/٢١٤)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ أي : المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم ؛ لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي [ كمل في رحمته الذي ] وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
أي ﴿قُلْ﴾ قولا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه، ﴿هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي [كمل في رحمته الذي] وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه، ومن كماله أنه ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لكمال غناه ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لا في أسمائه ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى.
فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات.
تفسير سورة الفلق
[وهي] مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الصَّمَدُ
السَّيِّدُ الَّذِي كَمُلَ فِي سُؤْدَدِهِ وَغِنَاهُ، وَالَّذِي يُقْصَدُ فيِ قَضَاءِ الحَوَائِجِ.

إعراب الآية ٢ من سورة الإخلاص

من كتاب: إعراب القرآن

١١٢ شرح إعراب سورة قل هو الله أحد (الإخلاص)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الإخلاص (١١٢) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)
هُوَ في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين والكسائي أي الحديث الذي هو الحق الله أحد.

[سورة الإخلاص (١١٢) : آية ٢]

اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)
فيه ست تقديرات «١» : أحسنها أن يكون قولك اللَّهُ رفعا بالابتداء الصَّمَدُ نعته وما بعده خبره، والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر، والقول الثالث أن يكون على إضمار مبتدأ، والرابع أن يكون خبرا بعد خبر، والخامس أن يكون بدلا من أحد، والسادس أن يكون بدلا من قولك الله الأول فإن قيل: ما معنى التكرير؟ فالجواب أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال: [الخفيف] ٥٩٢-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «٢»
فعظّم أمر الموت لما كرره ولم يضمره، ومثله وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المزمل: ٢٠] فلا يجيز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء. وهذا تحكّم على اللغة، وقال الله جلّ وعزّ يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [النمل: ٩] وإنّي الابتداء وإنّ إنما تدخل على المبتدأ بإجماع، وأيضا فإن «هو» إن لم يكن كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل: فعلام تعود؟ فحجّته الحديث أن اليهود سألوا النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يصف لهم ربّه جلّ وعزّ وينسبه فأنزل الله جلّ وعزّ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. قال أبو جعفر: وقد أمليت هذا الحديث ليعرف على ما سمعته، وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم يسمع عن ابن عباس، وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف، وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه البعلبكي
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٥٢٩.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٧٠).
على ما قال الشيخ والأجود البعلي، وهذا جائز عند الكوفيين وقد بيّنّا في قوله جلّ وعزّ: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] والأخفش سعيد قوله كقول الفراء في أنه كناية عن مفرد «الله» خبر قال الأخفش «أحد» بدل من «الله». قرأ نصر بن عاصم وعبد الله بن أبي إسحاق أَحَدٌ اللَّهُ بغير تنوين، وكذا يروى عن أبان بن عثمان حذفوا التنوين لالتقاء الساكنين، وأنشد سيبويه: [المتقارب] ٥٩٣- ولا ذاكر الله إلّا قليلا «١» وأنشد الفراء «٢» :[الخفيف] ٥٩٤-
كيف نومي على الفراش ولمّاتشمل الشّام غارة شعواء
تذهل الشّيخ عن بنيه وتلويعن خدام العقلة العذراء
يريد عن خدام العقيلة فحذف التنوين لالتقاء الساكنين كما قرءوا أَحَدٌ اللَّهُ والأجود تحريك التّنوين لالتقاء الساكنين، لأنه علامة فحذفه قبيح، وقراءة الجماعة أولى. وفي «أحد» ثلاثة أقوال منها: أن يكون أحد بمعنى وحد، ووحد بمعنى واحد، كما قال: [البسيط] ٥٩٥-
كأنّ رحلي وقد زال النّهار بنايوم الجليل على مستأنس وحد «٣»
فأبدل من الواو همزة. والقول الثاني أن يكون الأصل واحدا أبدل من الواو همزة، وحذفت الهمزة لئلا يلتقي همزتان، والقول الثالث أن أحدا بمعنى أوّل كما تقول: اليوم الأحد، واليوم الأول مسموع من العرب، وقال بعض أهل النظر في أحد من الفائدة ما ليس في واحد لأنك إذا قلت: فلان لا يا قوم له واحد، جاز أن يا قوم له اثنان وأكثر فإذا قلت. فلان لا يا قوم له أحد، تضمن معنى واحد وأكثر. قال أبو جعفر:
وهذا غلط لا اختلاف بين النحويين أن أحدا إذا كان كذا لم يقع إلا في النفي كما قال:
[البسيط] ٥٩٦-
وقفت فيها أصيلا كي أسائلهاعيّت جوابا وما بالرّبع من أحد «٤»
فإذا كان بمعنى واحد وقع في الإيجاب تقول: ما مرّ بنا أحد، أي واحد فكذا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
(١) مرّ الشاهد رقم ٧٣.
(٢) الشعر لعبيد الله بن قيس الرقيّات في ديوانه ٩٥، وتاج العروس (شمل) و (شعى)، ولسان العرب (شمل) و (خدم) و (شعا)، ومقاييس اللغة ٣/ ١٩٠، ومجمل اللغة ٣/ ١٦١، وأساس البلاغة (شعو)، والشعر والشعراء ٥٤٦، وسمط اللآلي ١/ ٢٩٤.
(٣) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٣١، والخصائص ٣/ ٢٦٢، والخزانة ١/ ٥٢١.
(٤) مرّ الشاهد رقم (٥٧٤).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢ من سورة الإخلاص

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

[قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخر السورة] [١-٤].
قال قَتادةُ والضَّحَّاكُ ومُقاتِلٌ: جاء ناسٌ من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: صفْ لنا ربَّكَ، فإن الله أنزل نَعْتَه في التَّوراة، فأخبرْنا: مِن أيِّ شيء هو؟ ومن أيِّ جِنْس هو؟ [مِنْ] ذَهبٍ هو، أَمْ نُحاسٍ أمْ فِضّةٍ؟ وهل يأكلُ ويشربُ؟ وممن وَرِثَ الدنيا؟ ومَنْ يُوَرِّثُها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة، وهي نِسْبةُ اللهِ خاصَّةً.
أخبرنا أبو نصر أحمدُ بن إبراهيمَ المِهْرجانُّي، أخبرنا عُبيد الله بن محمد الزاهدُ حدَّثنا أبو القاسم ابنُ بنت مَنيعٍ، حدَّثنا جَدِّي أحمدُ بن مَنيع، حدَّثنا ابو سعد الصَّغانيُّ، حدَّثنا أبو جعفر الرازيُّ، عن الرَّبيع بن أنَسٍ، عن أبي العالية عن أُبَيِّ بن كعبٍ:
أن المشركين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انْسُبْ لنا ربَّك فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ قال: فالصمد: الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؛ لأنه ليس شيءٌ يولَدُ إلاَّ سيموتُ، وليس شيءٌ يموتُ إلاَّ سيورَثُ؛ وإن الله تعالى لا يموتُ ولا يورَثُ. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ قال: لم يكن له شَبيهٌ ولا عِدْلٌ، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
أخبرنا أبو منصور البغداديُّ، أخبرنا أبو الحسن السَّرَّاجُ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحَضْرَميُّ، أخبرنا سُرَيْج بن يونُسَ، أخبرنا إسماعيل بن مُجَالِدٍ، عن مُجَالِدٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن جابرٍ، قال:
قالوا: يا رسول الله! انْسُبْ لنا ربَّك. فنزلت: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخرها.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٤٨ قولًا
١
قال [جعفر] الصادق: ﴿الصَّمَد﴾ وهو الغالب الذي لا يغلب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٢
قال جعفر [الصادق]: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لم يُعطِ لخَلْقه مِن معرفته إلا الاسم والصفة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٣
قال جعفر الصادق: ﴿الصَّمَد﴾ خمس حروف: فالألف دليل على أحَدِيَّته، واللام دليل على إلاهِيَّته، وهما مدغمان لا يظهران على اللسان ويظهران في الكتابة، فدلّ ذلك على أنّ أحَدِيَّته وإلاهِيَّته خفيّة لا تُدرك بالحواس، وأنّه لا يقاس بالناس، فخفاؤه في اللفظ دليل على أنّ العقول لا تُدركه ولا تحيط به علمًا، وإظهاره في الكتابة دليل على أنه يظهر على قلوب العارفين، ويبدو لأعين المُحِبِّين في دار السلام، والصاد دليل على صِدْقه، فوعْده صِدْقٌ، وقوله صِدْقٌ، وفِعله صِدْقٌ، ودعا عباده الى الصدق، والميم دليل على مُلكه، فهو الملِك على الحقيقة، والدال علامة دوامه في أبديّته وأزليّته١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد﴾، تعني: أحد لا شريك له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٩٢٣.
٥
قال مقاتل بن حيان: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا عيب فيه١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، تفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿الصَّمَد﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هو الذي لا جوف له، ولا يأكل ولا يشرب. الثاني: الذي لا يخرج منه شيء. الثالث: الذي لم يلد ولم يولد. الرابع: السيّد الذي قد انتهى في سؤدده. الخامس: هو الباقي الذي لا يفنى. ووجَّه ابنُ عطية (٨/٧١١) القول بأن المعنى: «الذي لا جوف له» بقوله: «كأنه بمعنى: المُصمَت». ووجَّه ابنُ كثير (١٤/٥١٣) القول الثالث -وهو قول الربيع بن أنس، وما في معناه- بقوله: «كأنه جعل ما بعده تفسيرًا له، وهو قوله: ﴿لم يلد ولم يولد﴾». ثم علَّق عليه بقوله: «وهو تفسير جيد». وذكر ابنُ جرير (٢٤/٧٣٧) أنّ ""﴿الصَّمَد﴾ عند العرب هو السيِّد الذي يُصمَد إليه، الذي لا أحد فوقَه، وكذلك تُسمِّي أشرافها. ومنه قَوْل الشّاعر:ألا بَكَرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدوقال الزِّبْرِقانُ:ولا رَهِينَةَ إلّا سَيِّدٌ صَمَدُ"". ثمَّ رجَّح القول الرابع -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: «فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بتأويل الكلمة: المعنى المعروف من كلام من نزل القرآن بلسانه، ولو كان حديث ابن بُرَيْدة عن أبيه صحيحًا كان أولى الأقوال بالصحة؛ لأنّ رسول الله أعلمُ بما عَنى الله -جلَّ ثناؤه-، وبما أنزَل عليه». وذكر ابنُ تيمية (٧/٢٨٥) أنّ معنى ﴿الصَّمَد﴾: «فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة؛ وليس كذلك». ورجَّح أنّ «كلّها صواب، والمشهور منها قولان: أحدهما: أنّ الصَّمَد هو الذي لا جوف له. والثاني: أنه السيّد الذي يُصمَد إليه في الحوائج. والأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة، والثاني قول طائفة من السلف والخلف وجمهور اللغويين». وذكر (٧/٣٦٩) في موضع آخر هذين القولين المشهورين، ثم قال: «وكلا القولين حقّ؛ فإنّ لفظ»الصَّمَد«في اللغة يتناول هذا وهذا، والصَّمَد في اللغة: السيد؛ والصَّمَد أيضًا: المُصمد، والمُصمد: المُصمت، وكلاهما معروف في اللغة. ولهذا قال يحيى بن أبي كثير: الملائكة صَمد، والآدميون جوف. وهذا أيضًا دليل آخر؛ فإنه إذا كانت الملائكة - وهم مخلوقون من النور كما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة عن النبي أنه قال: «خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم»-، فإذا كانوا مخلوقين من نور؛ وهم لا يأكلون ولا يشربون، بل هم صَمد ليسوا جوفًا كالإنسان، وهم يتكلّمون ويسمعون ويُبصرون ويصعدون وينزلون كما ثبت ذلك بالنصوص الصحيحة، وهم مع ذلك لا تماثل صفاتهم وأفعالهم صفات الإنسان وفعله؛ فالخالق تعالى أعظم مباينة لمخلوقاته مِن مباينة الملائكة للآدميين؛ فإنّ كليهما مخلوق، والمخلوق أقرب إلى مشابهة المخلوق من المخلوق إلى الخالق».
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الصَّمَد: هو السيّد الذي قد انتهى سؤدده، فلا شىء أسود منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- قال: الصَّمَد: الذي لم يخرج منه شيء، ولم يلد ولم يولد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٦٨)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٤، وأبو الشيخ (١٠١).
٨
قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي إسحاق الكوفي-: الصَّمَد: الذي ليس فوقه أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨.
٩
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿الصَّمَد﴾، قال: أُخبرتُ أنه الذي لا يأكل الطعام، ولا يشرب الشراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨٢، ٦٨٣، ٦٨٤)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
١٠
عن عبد الله بن بريدة، قال: الصَّمَد نور يتلألأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٥٤٧-.
١١
عن الحسن البصري، قال: الصَّمَد: الذي لا يخرج منه شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢).
١٢
عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن مسلم- قال: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا جوف له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨٠)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٢.
١٣
عن الحسن البصري -من طريق سفيان- ﴿الصَّمَد﴾، قال: الحيّ القيوم، الذي لا زوال له١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ (٩٥).
١٤
عن الحسن البصري-من طريق معمر- قال: ﴿الصَّمَد﴾ الدائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
قال الحسن البصري -من طريق رجل- في قول الله: ﴿الصَّمَد﴾: الذي يُصمَد إليه في الحوائج. ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل:٥٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٤٩ (٨٨).
١٦
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: الصَّمَد: الباقي بعد خَلْقه، هذه سورة خالصة لله - عز وجل -، ليس فيها ذِكْر شيء من أمر الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٧٩)، وابن الضريس (٢٦٧)، وابن جرير ٢٤/ ٧٣٦، وأبو الشيخ في العظمة (٩٩، ١٠٠)، والبيهقي (١٠٤).
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الصَّمَد: الدائم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٧٢- بنحوه.
١٨
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعشر- قال: الصَّمَد: الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٦٠-، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٥، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن الربيع بن أنس، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الصَّمَد﴾ هو المقصود إليه في الرغائب، المُستعان به عند المصائب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨.
٢٢
قال الربيع بن أنس: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا تعتريه الآفات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨، . وينظر: فتاوى ابن تيمية ١٧‏/‏٢١٦.
٢٣
قال عاصم [بن أبي النجود]، ومعمر [بن راشد]: ﴿الصَّمَد﴾ هو الدائم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠/ ٣٣٥.
٢٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد خير- أنه سُئِل عن تفسير هذه السورة. قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ بلا تأويل عدد، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ لا تبعيض بدد، ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ فيكون هالكًا، ﴿ولَمْ يُولَدْ﴾ فيكون إلهًا مشاركًا، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ﴾ من خَلْقه ﴿كُفُوًا أحَدٌ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٦.
٢٥
قال أبو هريرة: المستغني عن كلّ أحد، والمحتاج إليه كلّ أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: الصَّمَد: لا جوف له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٦٥)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣١ بنحوه، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الصَّمَد: السيّد الذي قد كمُل في سؤدده، والشريف الذي قد كمُل في شرفه، والعظيم الذي قد كمُل في عظمته، والحليم الذي قد كمُل في حِلْمه، والغنيُّ الذي قد كمُل في غِناه، والجبّار الذي قد كمُل في جبروته، والعالم الذي قد كمُل عِلمه، والحكيم الذي قد كمُل في حِكمته، وهو الذي قد كمُل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفؤ، وليس كمثله شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٦، وابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢٢٠-، وأبو الشيخ في العظمة (٩٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الصَّمَد: الذي تَصمُد إليه الأشياء إذا نزل بهم كربة أو بلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢١٩-، وأبو الشيخ في العظمة (٩٤).
٢٩
عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّمَد: الذي لا يَطعَم، وهو المُصمتْ، أوما سمعت نائحة بني أسد وهي تقول: لقد بكّر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصَّمَد؟ وكان لا يطعم عند القتال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله عزل وجل: ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾، أمّا الأحد فقد عرفناه، فما الصَّمَد؟ قال: الذي يُصمَد إليه في الأمور كلّها. قال: فهل كانت العرب تعرف ذلك قبل أن ينزل الكتاب على محمد ﷺ؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الأسدية: ألا بَكّر الناعي بخيري بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصَّمَد؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٠٥٩٧).
٣١
عن أنس بن مالك: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾ ليس له عروق تتشعّب، ﴿اللَّهُ الصَّمَد﴾ ليس بالأجوف لا يأكل ولا يشرب١
التخريج
  1. ١تقدم تخريجه في نزول السورة.
٣٢
قال كعب الأحبار: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا يكافئه من خَلْقه أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٣٣
قال أبو وائل شقيقُ بن سلمة -من طريق الأعمش-: ﴿الصَّمَد﴾ هو السيّد الذي قد انتهى سُؤدَده١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٦٠-، وعبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٧، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٥.
٣٤
قال مُرّة الهَمداني: ﴿الصَّمَد﴾ الذي لا يبلى، ولا يفنى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٣٥
عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق الربيع- قال: الصَّمَد: الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، فإنّ الله تعالى لا يموت ولا يورث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الضريس عقب الأثر (٢٤٤)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٦
عن سعيد بن المسيّب -من طريق المستقيم بن عبد الملك- قال: الصَّمَد: الذي لا حِشوة له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٧٧)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٣، وأبو الشيخ (٩٧، ١٠٢).
٣٧
عن سعيد بن جُبَير: ﴿الصَّمَد﴾: هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨.
٣٨
عن سعيد بن جُبَير -من طريق إبراهيم بن ميسرة- قال: الصَّمَد: الذي لا جوف له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨٠)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٢.
٣٩
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي مَعشر- قال: الصَّمَد: الذي تَصمُد إليه العباد في حوائجهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨٧)، وابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢١٩-.
٤٠
عن ميسرة -من طريق عطاء بن السائب-: المصمت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٦٧٨) ١‏/‏٣٠١. وأورده الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥.
٤١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿الصَّمَد﴾ المُصمتْ الذي لا جوف له١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٦٠، وأخرجه ابن أبي عاصم (٦٧٣، ٦٧٤)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣١، كما أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٧ من طريق منصور، وكذلك ابن أبي عاصم (٦٧٣، ٦٧٤)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيط- قال: الصَّمَد: الذي لا جوف له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٨٩)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٢.
٤٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق معمر-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٧ وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي عاصم.
٤٤
عن عبد الله بن بُرَيْدة بن الحصيب، عن أبيه، قال: لا أعلمه إلا رفعه، قال: «الصَّمَد: الذي لا جوف له»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٢‏/‏٢٢ (١١٦٢)، ٢‏/‏٥٣ (١٢٦٣)، وأبو الشيخ في العظمة ١‏/‏٣٧٨-٣٧٩ (٩١)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٣، وابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢٢٠-٢٢١-. قال ابن عدي في الكامل ٥‏/‏٨٢: «لا أعرفه عن صالح إلا من رواية قائد الأعمش عنه، وعن محمد بن عمر الرومي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣‏/‏١٥٤٨ (٣٤٣٤): «رواه صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه. قال -ابن عدي-: لا أعلم إلا قد رفعه. وهذا لا أعلم عن صالح إلا من رواية قائد الأعمش عنه، وعنه محمد بن عمر الرومي، وصالح هذا لا شيء في الحديث». وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢٢٥: «وروى عن ابن بُرَيْدة فيه حديثًا مرفوعًا، لكنه ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٥٢٨ عن رواية ابن جرير: «وهذا غريب جدًّا، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن بُرَيْدة». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٤٤ (١١٥٣٠): «رواه الطبراني، وفيه صالح بن حيان وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏١٧٥ تعقيبًا على كلام ابن عدي: «قلت: هو ضعيف كما جزم به الحافظ في التقريب. ومثله قائد الأعمش، والرومي لين الحديث».
٤٥
عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: يا محمد، انسب لنا ربّك. فأنزل الله: ﴿اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يُولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: لم يكن له شبيهٌ، ولا عدل، وليس كمثله شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي (٣٣٦٤)، وابن خزيمة في التوحيد (٤٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٦٦٣)، والحاكم ٢‏/‏٥٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٠، ٦٠٧). وعزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه، وابن المنذر، والحاكم في الكنى. وينظر: تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٤، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨. وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٧٢٧ وغيره من قول أبي العالية كما سيأتي.
٤٦
عن عبد الله بن مسعود، قال: الصَّمَد: الذي لا جوف له. وفي لفظ: الذي ليس له أحشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى ١٧‏/‏٢٢٠-٢٢١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- قال: الصَّمَد: هو السيّد الذي قد انتهى سؤدده، فلا شىء أسود منه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم (٦٦٦)، وابن جرير ٢٤‏/‏٧٣٥-٧٣٦ عن أبي وائل، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٨
عن علي بن أبي طالب: الصَّمَد: الذي ليس فوقه أحد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٣٣٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏٥٨٨.

قراءات

قول واحد
١
عن عمر بن الخطاب أنه قرأ: (اللهُ الواحِدُ الصَّمَدُ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والربيع بن خيثم. انظر: المحرر الوجيز ٥‏/‏٥٣٧.
التفسير بالمأثور لسورة الإخلاص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الإخلاص

١١ وقفةً في هذه الآية

  • الله الصمد) الصمد : أن تستغني بالله عن كل أحد

    — عقيل الشمري

  • الله الصمد........تقصده وحده كل الخلائق في حاجاتها....هتاف الصبح في قلوب الموحدين....صباح التوحيد

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿الله الصمد﴾ أجمع ما قيل في معناه: أنه الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته

    — روائع القرآن

  • (الصمد) السيد الذي كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم ، لا يأكل ولا يشرب جل وعز،وهو باقٍ بعد خلقه .

    — محمد السريع

  • ﴿ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴾ . لست وحدك .. لديك سيّد قد كَمُل في سؤدده، ركنك الشديد، فما تجد نفسك في وحشة ومعك من تركن إليه، من تتكل عليه، من تطمئن وتستأنس بقربه.

    — روائع القرآن

  • برنامج أقوم القرآني مجمل تفسير آيات سورة الناس

    — محمد الربيعة

  • {اللَّهُ الصَّمَدُ} ما لبعض القلوب تتعلق بما سوى الخالق؛ وهي تعلم أن الله هو الصمد ؛ الذي تصمد إليه الخلائق لقضاء حوائجها !

    — مجالس التدبر

  • تحل بك نازلة.. تنزل بك حاجة.. يصيبك هم أو حزن..! فإلى من تلجأ؟! اجعل أول ما يخطر ببالك: {الله الصمد} الذي تتوجه إليه الخلائق لقضاء حوائجها.

    — محمد الغرير

  • من أعظم دلائل الألوهية .. صمود الخلائق إليه عند البَلِيَّة .. ﴿الله الصَّمَدُ﴾.

    — ابو بكر الحويطي

  • (اللَّهُ الصَّمَدُ ) اطلب حوائجك من الله، والجأ إليه قبل أي أحد؛ لأنه الصمد..

    — ميساء سمير الجارودي

  • * ما معنى كلمة الصمد؟(د.فاضل السامرائي) الصمد تشكيلتها الصرفية من صمد يصمد على وزن فَعَل بمعنى اسم المفعول مثل السَلَب بمعنى المسلوب هي من أوزان إسم المفعول أي المصمود إليه مثل الهَمَل أي المُهمل. صمد بمعنى المصمود هذا الوصف يوصف به الإنسان إضافة إلى أنه يوصف به الخالق مثل رؤوف ورحيم ربنا تعالى وصف بها الرسول  بأنه رؤوف رحيم. الصمد هو السيد المقصود إليه في الحوائج صمد إليه أي قصده، والصمد أيضاً الغني الذي ليس فوقه أحد، الذي لا عيب فيه، من الرجال الذي ليس فوقه أحد هذا من الناحية اللغوية عن الصمد. بمعنى المقصود في الحوائج (الله الصمد) هذا مرتبط بقوله لم يكن له كفواً أحد لو كان له نظير ما كان هو المقصود دون غيره، ومرتبط بالمعوذتين بعد السورة لأن الذي يخاف شيئاً ويحذر يصمد للذي يدفع عنه ويلتجيء إليه. لم يقل المقصود لأن الصمد له أكثر من معنى كما ذكرنا فإذن هو الصمد بكل هذه المعاني ولو قال المقصود لكان معنى واحداً من معاني الصمد فاستعمل كلمة تجمع أكثر من معنى ولم يقيد الصمد بشيء لم يقل المصمود إليه بشيء ولم يقيد الصمد ولم يذكر بأي شيء مقصود حتى يدل على الإطلاق ولو قيّده بشيء سيكون مصموداً إليه بذلك الشيء، ولم يقل المصمود إليه وقلنا أن الصمد بمعنى إسم المفعول لأن المصمود إليه تقال للذي صُمِد إليه ولو مرة واحدة أنت صمدت إلى فلان مرة واحدة تقول مصمود إليه لكن الصمد للإطلاق على وجه الثبوت وفيها تكرار وكثرة الصمود والثبات أما المصمود إليه تقال لمن صمد إليه ولو مرة واحدة فاختار الصمد للدلالة على الثبوت في المعاني الكثيرة.

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة الإخلاص

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الإخلاص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) Allāh, the Eternal Refuge.[2012]
[2012]- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال