النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿اللَّهُ الصّمَدُ﴾ فيه عشرة تأويلات :
أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف(١) له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :
شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُهعوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّدا
الثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي.
الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب.
الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :
ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْبعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد(٢).
السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :
عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت لهخُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ(٣).
السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :
ساروا جميعا بنصف الليل واعتمدواألا رهينة إلا السيد الصمد
الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي.
التاسع : أنه المستغني عن كل أحد، قاله أبو هريرة.
العاشر : أنه الذي يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل.
١ هذا لا يجوز على الله تعالى..
٢ ورد في اللسان مادة صمد غير منسوب..
٣ ورد في اللسان أيضا وقد أنشده الجوهري..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى