صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿الله الصمد﴾ أي السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج، ويقصدونه في المطالب. فعل بمعنى مفعول ؛ من صمد إليه بمعنى قصده. أو هو الغني المطلق، الذي لا يحتاج إلى أحد، ويحتاج إليه كل أحد. وتعريفه باللام لإفادة الحصر في الواقع ونفس الأمر ؛ فإن قصد الخلق إليه في الحوائج أعم من القصد الإرادي، والقصد الطبيعي، والقصد بحسب الاستعداد الأصلي الثابت لجميع الماهيات ؛ إذ هي كلها متجهة إلى المبدأ تعالى في طلب كمالاتها منه عز وجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى