زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وفي ﴿الصمد﴾ أربعة أقوال :
أحدها : أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، رواه ابن عباس عن رسول الله ﷺ. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : الصمد : السيد الذي قد كمل في سؤدده. قال أبو عبيدة : هو السيد الذي ليس فوقه أحد. والعرب تسمي أشرافها : الصّمد. قال الأسدي :
وقال الزجاج : هو الذي ينتهي إليه السؤدد، فقد صمد له كل شيء قصد قصده. وتأويل صمود كل شيء له : أن في كل شيء أثر صنعه. وقال ابن الأنباري : لا خلاف بين أهل اللغة أن الصمد : السيد الذي ليس فوقه أحد يصمد إليه الناس في أمورهم وحوائجهم.
والثاني : أنه الذي لا جوف له، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن جبير، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، والسدي. وقال ابن قتيبة : فكأن الدال من هذا التفسير مبدلة من تاء، والمصمت من هذا.
والثالث : أنه الدائم.
والرابع : الباقي بعد فناء الخلق، حكاهما الخطابي وقال : أصح الوجوه الأول ؛ لأن الاشتقاق يشهد له، فإن أصل الصمد : القصد. يقال : اصمد صمد فلان، أي اقصد قصده. فالصمد : السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد في الحوائج.
أحدها : أنه السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، رواه ابن عباس عن رسول الله ﷺ. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال : الصمد : السيد الذي قد كمل في سؤدده. قال أبو عبيدة : هو السيد الذي ليس فوقه أحد. والعرب تسمي أشرافها : الصّمد. قال الأسدي :
| لقد بكر الناعي بخيري بني أسد | بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد |
والثاني : أنه الذي لا جوف له، قاله ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وابن جبير، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، والسدي. وقال ابن قتيبة : فكأن الدال من هذا التفسير مبدلة من تاء، والمصمت من هذا.
والثالث : أنه الدائم.
والرابع : الباقي بعد فناء الخلق، حكاهما الخطابي وقال : أصح الوجوه الأول ؛ لأن الاشتقاق يشهد له، فإن أصل الصمد : القصد. يقال : اصمد صمد فلان، أي اقصد قصده. فالصمد : السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد في الحوائج.