التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿الله الصمد﴾ أي : الله - تعالى - هو الذى يَصْمدُ إليه الخلق فى حوائجهم، ويقصدونه وحده بالسؤال والطلب.. مأخوذ من قولهم : صمد فلان إلى فلان. بمعنى توجه إليه بطلب العون والمساعدة.
قال صاحب الكشاف : والصمد فعل بمعنى مفعول، من صمد إليه إذا قصده، وهو - سبحانه - المصمود إليه فى الحوائج، والمعنى : هو الله الذى تعرفونه وتقرون بأنه خالق السموات والأرض، وخالقكم، وهو واحد متوحد بالإِلهية لا يشارك فيها، وهو الذى يصمد إليه كل مخلوق، لا يستغنون عنه، وهو الغنى عنهم..
وجاء لفظ " الصمد " محلى بأل، لإِفادة الحصر فى الواقع ونفس الأمر، فإن قصد الخلق إليه - سبحانه - فى الحوائج، أعم من القصد الإِرادى، والقصد الطبيعى، والقصد بحسب الاستعداد الأصلى، الثابت لجميع المخلوقات ؛ إذ الكل متجه إليه - تعالى - طوعا وكرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى