الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿الله الصمد﴾.
﴿الله﴾ رفع بالابتداء، و﴿الصمد﴾ نعته، وما بعد ذلك خبر(١). ويجوز أن يكون ﴿الصمد﴾ هو الخبر(٢).
ويجوز أن يرفع على إضمار ابتداء(٣) و﴿الصمد﴾ نعت، أي : هو الله الصمد(٤)، ويجوز على هذا أن يكون ﴿الصمد﴾ خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون ﴿الله﴾ بدلا من ﴿أحد﴾(٥).
ويجوز أن يكون ﴿الله﴾ بدلا من ﴿الله﴾ الأول(٦)، وفي التكرير معنى التعظيم(٧).
وقوله :﴿الصمد﴾(٨). قال ابن عباس :﴿الصمد﴾ الذي لا جوف له : وهو قول مجاهد والحسن. وابن جبير والضحاك(٩).
وقال الشعبي : هو " الذي لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب " (١٠). وقال عكرمة : هو " الذي لم يخرج منه شيء ﴿[ لم ] (١١) يلد ولم يولد﴾(١٢).
وقال(١٣) أبو العالية :﴿الصمد﴾ الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يلد إلا سيورث ولا شيء يولد إلا سيموت، فأخبرهم جل وعز أنه لا يورث ولا يموت(١٤)، وهو قول أبي بن كعب(١٥).
وقال [ شقيق ] (١٦) :﴿الصمد﴾ ( السيد )(١٧) الذي قد انتهى سؤدده(١٨).
وقال ابن عباس :﴿الصمد﴾ السيد الذي قد كمل [ في ](١٩) سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي [ قد ] (٢٠) كمل في عظمته، والحليم(٢١) الذي قد كمل(٢٢) في [ حلمه ](٢٣)، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد(٢٤)، وهو الله سبحانه، هذه صفته، [ لا تنبغي ] (٢٥) لأحد إلا له(٢٦).
وقال قتادة :﴿الصمد(٢٧) الباقي(٢٨) الذي لا يفنى(٢٩)، وقال : هذه سورة خالصة ليس فيها شيء من أمر الدنيا والآخرة(٣٠).
وقال [ الحسني(٣١) : الصمد الدائم(٣٢). والصمد عند العرب الذي يصمد إليه الذي لا [ أحد ](٣٣) فوقه.
١ أ: خبره وانظر: إعراب النحاس ٥/٣٠٨..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ أ: ث: مبتدأ..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ المصدر السابق..
٦ أ: يكون أيضا بدلا من الأول، ث ويجوز أن يكون بدلا من اسم الله الأول، ولعله أوضح وأنسب..
٧ المصدر السابق..
٨ أ: الله الصمد..
٩ انظر: أقوال هؤلاء المفسرين في جامع البيان ٣٠/٣٤٤-٣٤٥. وانظر الغريب لابن قتيبة: ٥٤٢ وزاد المسير ٩/٢٦٨ وتفسير ابن كثير ٤/٦١٠ وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية: ٨ وفتح الباري ٨/٧٣٩..
١٠ تفسير ابن كثير ٤/٦١٠..
١١ م ث: لم..
١٢ المصدر السابق..
١٣ أ، ث: وقاله..
١٤ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٤٦ وتفسير ابن كثير ٤/٦١٠ واعتبره جيدا..
١٥ انظر: المصدرين السابقين..
١٦ م: سعيد أ: سفيان. والدي في المتن هو شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي الكوفي، أدرك الإسلام ولم يرى النبي، وكان أعلم أهل الكوفة بحديث عبد الله بن مسعود، كما قال أبو عبيدة، (ت: ٨٢هـ) بعد الجماجم. انظر: طبقات ابن خياط: ١٥٥ وتهذيب التهذيب ٤/٣٦٢ وطبقات الحفاظ: ٢٠..
١٧ ساقط من أ..
١٨ جامع البيان ٣٠/٣٤٦ وتفسير سورة الإخلاص لابن تيمية: ص ٧..
١٩ ساقط من م..
٢٠ زيادة تناسب السياق..
٢١ ث: والحكيم..
٢٢ ث: حكم..
٢٣ م: علمه، ث: حكمه..
٢٤ بين قول "الشرف" والسؤدد"، وكتب الناسخ في "أقوله": والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته والعالم الذي كمل علمه" وهو كلام ليس في سياقه الصحيح..
٢٥ م: ث: لا ينبغي..
٢٦ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٤٦ تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية: ٧ والدر ٨/٦٨٢..
٢٧ ما بين قوسين (والحكيم-الصمد) ساقط من ث..
٢٨ ث: والباقي..
٢٩ ث: لا يبقى (خطأ)..
٣٠ انظر جامع البيان ٣٠/٣٤٧..
٣١ ساقط من م..
٣٢ انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٤٧..
٣٣ م: اله. وانظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٣١٦ وجامع البيان ٣٠/٣٤٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى