بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿الله الصمد﴾ يعني : الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب، وقال السدي وعكرمة ومجاهد :﴿الصمد﴾ الذي لا جوف له.
وعن قتادة قال : كان إبليس لعنه الله ينظر إلى آدم عليه السلام، ودخل في فيه وخرج من دبره، يعني حين كان صلصالاً، فقال للملائكة : لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد وهذا أجوف.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : الصمد : الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم، ويتضرعون إليه عند مسألتهم.
وقال أبو وايل :﴿الصمد﴾ السيد الذي انتهى سؤدده، وكذلك قال سعيد بن جبير.
وقال الحسن البصري رضي الله عنه :﴿الصمد﴾ الدائم.
وقال قتادة :﴿الصمد﴾ الباقي، ويقال : الكافي.
وقال محمد بن كعب القرظي :﴿الصمد﴾ الذي ﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد﴾.
ويقال :﴿الصمد﴾ التام في سؤدده.
وروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال :﴿الصمد﴾ الذي لا يخاف من فوقه، ولا يرجو من تحته، ويُصْمَد إليه في الحوائج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى