صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿فسواك﴾ جعل أعضاءك سوية سليمة، مهيأة لمنافعها، على حسب ما تقتضيه الحكمة ؛ من التسوية، وهي في الأصل جعل الأشياء على سواء. ﴿فعدلك﴾ على بعضها ببعض ؛ بحيث اعتدلت ولم تتفاوت ؛ من عدل فلانا بفلان ؛ إذا ساوى بينهما. أو صرفها عن خلقة غير ملائمة لها وجعلها حسنة ؛ من عدل بمعنى صرف. وقرئ بالتشديد بمعنى صيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه ؛ فلم يجعل إحدى اليدين أطول ولا إحدى العينين أوسع، ولم يخالف بين الأعضاء في الألوان والهيئات. وعن بعضهم : أن المخفف والمشدد بمعنى واحد، ولا عبرة بشذوذ الخلقة في قلة من الأفراد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى