تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ أي : ما غرك بالرب الكريم ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ أي : جعلك سَويا معتدل القامة منتصبها، في أحسن الهيئات والأشكال.
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا حَريزُ، حدثني عبد الرحمن بن مَيسرة، عن جُبير ابن نُفَير، عن بُسْر بن جحَاش القرشي : أن رسول الله ﷺ بصق يوما في كفه، فوضع عليها إصبعه، ثم قال :" قال اللَه عز وجل : ابن(١) آدم أنَّى تُعجِزني وقد خلقتك من مثل هذه ؟ حتى إذا سَوّيتك وعدلتك، مشيت بين بردين وللأرض منك وَئِيدٌ، فجَمَعت ومَنعت، حتى إذا بلغت التراقي قلتَ : أتصدقُ، وأنَّى أوانُ الصدقة ".
وكذا رواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حَريز بن عثمان، به(٢).
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزِّي : وتابعه يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن ميسرة(٣).
١ - (٩) في م: "يا ابن"..
٢ - (١) المسند (٤/٢١٠) وسنن ابن ماجة برقم (٢٧٠٧) وقال البوصيري في الزوائد (٢/٣٦٥): "إسناد صحيح رجاله ثقات"..
٣ - (٢) تحفة الأشراف للمزي (٢/٩٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى