التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. في أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ صفات أخرى للرب - عز وجل - الكريم المنان.
والخلق : هو الإِيجاد على مقدار معين مقصود. والتسوية : جعل الشئ سويا، أى : قويما سليما خاليا من الاضطراب والاختلال.
وقوله :﴿فَعَدَلَكَ﴾ قرأها بعضهم بفتح الدال مع التخفيف، وقرأها آخرون بفتحها مع التشديد، وهما متقاربان، إلا أن التشديد يفيد المبالغة فى التعديل، الذى هو جعل البنية معتدلة، متناسبة الأعضاء، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان فى الأعضاء، والتعديل يرجع إلى عدم التخالف فيها وهذا، باعتبار الأصل فى خلق الإِنسان، فلا عبرة بوجود ما يخالف ذلك فى قلة من أفراد الإِنسان.
والمعنى : يأيها الإِنسان، أى شئ خدعك وجرأك على معصية ربك الكريم.. الذى من مظاهر كرمه أنه ﴿خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ بأن جعل أعضاءك سوية سليمة. مهيأة لاكتساب منافعها على حسب ما تقتضيه حكمة خالقك ﴿فعدلك﴾ أى : فعدل أعضاؤك بأن جعلها متناسقة متوازنة بعضها مع بعض، فلم يجعل - مثلا - إحدى يديك طويلة والأخرى قصيرة، ولم ثيجعل - مثلا - جانباً من جسدك أبيض، والأخر أسود.
والخلق : هو الإِيجاد على مقدار معين مقصود. والتسوية : جعل الشئ سويا، أى : قويما سليما خاليا من الاضطراب والاختلال.
وقوله :﴿فَعَدَلَكَ﴾ قرأها بعضهم بفتح الدال مع التخفيف، وقرأها آخرون بفتحها مع التشديد، وهما متقاربان، إلا أن التشديد يفيد المبالغة فى التعديل، الذى هو جعل البنية معتدلة، متناسبة الأعضاء، فالتسوية ترجع إلى عدم النقصان فى الأعضاء، والتعديل يرجع إلى عدم التخالف فيها وهذا، باعتبار الأصل فى خلق الإِنسان، فلا عبرة بوجود ما يخالف ذلك فى قلة من أفراد الإِنسان.
والمعنى : يأيها الإِنسان، أى شئ خدعك وجرأك على معصية ربك الكريم.. الذى من مظاهر كرمه أنه ﴿خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ بأن جعل أعضاءك سوية سليمة. مهيأة لاكتساب منافعها على حسب ما تقتضيه حكمة خالقك ﴿فعدلك﴾ أى : فعدل أعضاؤك بأن جعلها متناسقة متوازنة بعضها مع بعض، فلم يجعل - مثلا - إحدى يديك طويلة والأخرى قصيرة، ولم ثيجعل - مثلا - جانباً من جسدك أبيض، والأخر أسود.