زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾ ولم تك شيئا ﴿فَسَوَّاكَ﴾ إنسانا تسمع وتبصر ﴿فعدلك﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر ﴿فَعَدَّلك﴾ بالتشديد. وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي ﴿فَعَدَلك﴾ بالتخفيف. قال الفراء : من قرأ بالتخفيف، فوجهه والله أعلم : فصورك إلى أي صورة شاء، إما حسن، وإما قبيح، وإما طويل، وإما قصير. وقيل : في صورة أب، في صورة عم، في صورة بعض القرابات تشبيها. ومن قرأ بالتشديد، فإنه أراد والله أعلم جعلك معتدلا، معدل الخلقة، وقال غيره : عدل أعضاءك، فلم تفضل يد على يد، ولا رجل على رجل، وعدل بك أن يجعلك حيوانا بهيما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى