الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فسواك﴾ فجعلك سويا سالم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾ فصيرك معتدلاً متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحماً وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشي قائماً لا كالبهائم. وقرىء «فعدلك » بالتخفيف وفيه وجهان، أحدهما : أن يكون بمعنى المشدّد، أي : عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت والثاني ﴿فَعَدَلَكَ﴾ فصرفك. يقال : عدله عن الطريق يعني : فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيآت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى