إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى ﴿الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدلَكَ﴾ صفةٌ ثانيةٌ مقررةٌ للربوبيةِ مبيَّنة للكرم منبهةٌ على أنَّ منْ قدرَ على ذلكَ بدَءاً قدرَ عليه إعادةً، والتسويةُ جعلُ الأعضاءِ سليمةً سويةً مُعدةً لمنافعها وعدلها عدلَ بعضِها ببعضٍ بحيثُ اعتدلتْ وَلَم تتفاوتْ أو صَرْفُها عن خِلْقةٍ غيرِ ملائمةٍ لها. وقُرِئَ فعدّلكَ بالتشديدِ أيْ صيَّركَ مُعتدلاً متناسبَ الخلقِ من غير تفاوتٍ فيه.