المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿متكئين﴾ حال من الضمير المنصور في ﴿جزاهم﴾ وهو الهاء والميم، وقرأ أبو جعفر وشيبة «متكيين » بغير همز، و ﴿الأرائك﴾ السرر المستورة بالحجال، هذا شرط لبعض اللغويين، وقال بعض اللغويين : كل ما يتوسد ويفترش مما له حشو فهو أريكة وإن لم يكن في حجلة(١)، وقوله تعالى :﴿لا يرون فيها﴾ الآية عبارة عن اعتدال مس هوائها وذهاب ضرري الحر والقر عنها، وكون هوائها سجسجاً كما في الحديث المأثور(٢) ومس الشمس وهو أشد الحر، و «الزمهرير » : هو أشد البرد، وقال ثعلب :«الزمهرير » بلغة طّيىء القمر.
١ الحجلة: ساتر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس، أو ستر يضرب للعروس في جوف البيت..
٢ السجسج: الهواء المعتدل بين الحر والبرد، والحديث هو: (نهار الجنة سجسج)، ويف رواية (إن هواء الجنة سجج لا حر ولا برد)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى