مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿متكئين فيها على الأرائك﴾ وهي السرر في الحجال، ولا تكون أريكة إلا إذا اجتمعت، وفي نصب متكئين وجهان ( الأول ) : قال الأخفش : إنه نصب على الحال، والمعنى وجزاهم جنة في حال اتكائهم كما تقول : جزاهم ذلك قياما، ( والثاني ) : قال الأخفش : وقد يكون على المدح.
والثاني : هو المسكن فوصفه بقوله :﴿لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا﴾ وفيه وجهان ( أحدهما ) : أن هواءها معتدل في الحر والبرد ( والثاني ) : أن الزمهرير هو القمر في لغة طىء هكذا رواه ثعلب وأنشد :
وليلة ظلامها قد اعتكرقطعتها والزمهرير ما زهر
والمعنى أن الجنة ضياء فلا يحتاج فيها إلى شمس وقمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى