إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿متَّكِئِينَ فِيهَا على الأرائك﴾ حالٌ مِنْ هُمْ فِي جَزَاهُمْ والعاملُ فيها جَزَى وقيلَ : صفةٌ لجنةً من غيرِ إبرازِ الضميرِ. والأرائكُ هي السُّررُ في الحجالِ. وقولُه تعالَى :﴿لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً﴾ إمَّا حالٌ ثانيةٌ من الضمير أو المستكنِّ في متكئينَ والمَعْنى أنَّه يمرُّ عليهم هواءٌ معتدلٌ لا حارٌّ محمٌّ ولا باردٌ مؤذٍ وقيلَ : الزمهريرُ القمرُ في لُغةِ طَيِّيء والمَعْنى أنَّ هواءَهَا مضيءٌ بذاتِه لا يحتاجُ إلى شمسٍ ولا قمرٍ.