جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مّخَلّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مّنثُوراً * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً﴾.
يقول تعالى ذكره : ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان، وهم الوصفاء، مخلّدون.
اختلف أهل التأويل في معنى : مُخَلّدُونَ فقال بعضهم : معنى ذلك : أنهم لا يموتون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ أي لا يموتون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون : عنى بذلك وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ : مُسَوّرون.
وقال آخرون : بل عنى به أنهم مقرّطون. وقيل : عنى به أنهم دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السنّ.
وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره : إنه لمخلّد وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل : إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه : لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلّدون. وقيل : إن معنى قوله : مُخَلّدُونَ مُسَوّرون بلغة حِمْير وينشد لبعض شعرائهم :
وقوله : إذَا رأيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤا مَنْثُورا يقول تعالى ذكره : إذا رأيت يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين، تحسبهم في حُسنهم، ونقاء بياض وجوههم، وكثرتهم، لؤلؤا مبدّدا، أو مجتَمِعا مصبوبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لُؤْلؤا مَنْثُورا قال : من كثرتهم وحُسْنِهِمْ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله إذَا رأيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ من حسنهم وكثرتهم لُؤلُؤا مَنْثُورا وقال قتادة عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال : ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عملٍ ما عليه صاحبه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قال : حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤا مَنْثُورا قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ.
يقول تعالى ذكره : ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان، وهم الوصفاء، مخلّدون.
اختلف أهل التأويل في معنى : مُخَلّدُونَ فقال بعضهم : معنى ذلك : أنهم لا يموتون. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ أي لا يموتون.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون : عنى بذلك وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ : مُسَوّرون.
وقال آخرون : بل عنى به أنهم مقرّطون. وقيل : عنى به أنهم دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السنّ.
وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره : إنه لمخلّد وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل : إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه : لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلّدون. وقيل : إن معنى قوله : مُخَلّدُونَ مُسَوّرون بلغة حِمْير وينشد لبعض شعرائهم :
| ومُخَلّدَاتٌ باللّجَيْنِ كأنّمَا | أعْجازُهُنّ أقاوِزُ الْكُثْبانِ |
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة لُؤْلؤا مَنْثُورا قال : من كثرتهم وحُسْنِهِمْ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله إذَا رأيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ من حسنهم وكثرتهم لُؤلُؤا مَنْثُورا وقال قتادة عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال : ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عملٍ ما عليه صاحبه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، قال : حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤا مَنْثُورا قال : في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ.