فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا﴾ [الإنسان: ١٩].
إن قلتَ : ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم ؟
قلتُ : لأنه تعالى أراد تشبيههم –لحسنهم وانتشارهم في الخدمة- باللؤلؤ الذي لم يُثقب، وهو أشدّ صفاءً، وأحسن منظرا، مما ثُقب(١)، لأنه إذا ثُقب نقص صفاؤه ومائيّته، وما لم يثقب لا يكون إلا منثورا.
إن قلتَ : ما الحكمة في تشبيههم باللؤلؤ المنثور دون المنظوم ؟
قلتُ : لأنه تعالى أراد تشبيههم –لحسنهم وانتشارهم في الخدمة- باللؤلؤ الذي لم يُثقب، وهو أشدّ صفاءً، وأحسن منظرا، مما ثُقب(١)، لأنه إذا ثُقب نقص صفاؤه ومائيّته، وما لم يثقب لا يكون إلا منثورا.
١ - إنما شبههم باللؤلؤ المنثور، لانتشارهم وتفرقهم في الجنة تفرّق الدرّ المنثور، فإن اللؤلؤ إذا كان متفرقا، كان أجمل وأحسن في المنظر، لوقوع شعاع بعضه على بعض، فيكون أروع وأبدع..