المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿مخلدون﴾ قال جمهور الناس : معناه باقون من الخلود، وجعلهم ولداناً لأنهم في هيئة الولدان في السن لا يتغيرون عن تلك الحال، وقال أبو عبيدة وغيره ﴿مخلدون﴾ معناه مقرطون، والخلدات حلي يعلق في الآذان، ومنه قول الشاعر :[ الكامل ]
ومخلدات باللجين كأنماأعجازهن أقاوب الكثبان(١).
وشهرة هذه اللغة في حمير، وشبههم ب «اللؤلؤ المنثور » في بياضهم وانتشارهم في المساكين يجيئون ويذهبون وفي جمالهم، ومنه سميت المرأة درة وجوهرة.
١ البيت في اللسان وفي الطبري غير منسوب، ومخلدات: يلبسن الخلدات وهي الأقراط، والقرط يسمى الخلدة، واللجين: الفضة ولزوم صيغة التصغير هذه فلا مكبر له، ومثله في ذلك الثريا والكميت، والأعجاز: أرداف المرأة، والواحد عجز، والأقاوز: جمع قوز، وهو مرتفع صغير مستدير من الرمل تشبه به أرداف النساء، وقد قيل: إن أصله أقاويز بالياء، وقد حذفها الشاعر ضرورة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى