الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( ويطوف عليهم ولدان (١) مخلدون )
- " أي : لا يموتون " (٢). وقيل : معناه : مسورون (٣) وقيل : مقرطون (٤)، وذلك بلغة حِمْيَر. يعني بذلك أنهم شباب لا يتغيرون عن ذلك السن (٥). تقول العرب للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره إنه لمُخلِد، وكذلك إذا كبر [ وثبتت ] (٦) أضراسه (٧)، يراد به أنه [ لثابت ] (٨) الحال (٩).
- - ثم قال تعالى :( إذا (١٠) رأيتهم حسبتهم/لؤلؤا منثورا )
أي : إذا رأيت –يا محمد- هؤلاء الولدان ظننتهم (١١) في حسن ونقاء بياض وجوههم [ وكثرتهم ] (١٢) لؤلؤا منثورا ومجتمعا.
قال قتادة :( لؤلؤا منثورا ) يعني من [ كثرتهم ] (١٣) وحسنهم (١٤).
قال (١٥) [ ابن عمرو ] (١٦) : ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه (١٧).
قال سفيان :( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال :" في كثرة اللؤلؤ وفي بياض اللؤلؤ (١٨) ".
وروى (١٩) جابر ابن عبد الله أن النبي ﷺ قال :" إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا [ يتغوطون ] (٢٠) ولا يمتخطون (٢١)، [ يصير ] (٢٢) طعامهم وشرابهم [ جشاء ] (٢٣)، ورشح مسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون (٢٤) النفس " (٢٥).
- " أي : لا يموتون " (٢). وقيل : معناه : مسورون (٣) وقيل : مقرطون (٤)، وذلك بلغة حِمْيَر. يعني بذلك أنهم شباب لا يتغيرون عن ذلك السن (٥). تقول العرب للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره إنه لمُخلِد، وكذلك إذا كبر [ وثبتت ] (٦) أضراسه (٧)، يراد به أنه [ لثابت ] (٨) الحال (٩).
- - ثم قال تعالى :( إذا (١٠) رأيتهم حسبتهم/لؤلؤا منثورا )
أي : إذا رأيت –يا محمد- هؤلاء الولدان ظننتهم (١١) في حسن ونقاء بياض وجوههم [ وكثرتهم ] (١٢) لؤلؤا منثورا ومجتمعا.
قال قتادة :( لؤلؤا منثورا ) يعني من [ كثرتهم ] (١٣) وحسنهم (١٤).
قال (١٥) [ ابن عمرو ] (١٦) : ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف غلام، وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه (١٧).
قال سفيان :( حسبتهم لؤلؤا منثورا ) قال :" في كثرة اللؤلؤ وفي بياض اللؤلؤ (١٨) ".
وروى (١٩) جابر ابن عبد الله أن النبي ﷺ قال :" إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا [ يتغوطون ] (٢٠) ولا يمتخطون (٢١)، [ يصير ] (٢٢) طعامهم وشرابهم [ جشاء ] (٢٣)، ورشح مسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون (٢٤) النفس " (٢٥).
١ - هم الوصفاء في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٢ - هو قول قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٣ - هو قول أبي عبيدة في الاشتقاق: ١٦٣، وفيه أنها لغة يمانية. وحكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩ والطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٠ غير منسوب..
٤ - أ: مقرضون، وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩..
٥ - كذا في جميع النسخ، وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٠: "تلك" وانظر -كذلك – اللسان (سنن)..
٦ - م: ونبتت..
٧ - أ: اطراسه..
٨ - م: لثائة، أ: ثياتة..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٨ وقد رجح هذا القول وجامع البيان ٢٩/٢٢٠، واللسان (خلد)..
١٠ - أ: واذا..
١١ - أ: ظننت..
١٢ - م: وكثرهم. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
١٣ - م: كثرهم..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦..
١٥ - أ: وقال..
١٦ - في جميع النسخ ابن عمر. والتصويب من جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦، والمقصود عبد الله بن عمر وبن العاص..
١٧ - انظر المصدرين السابقين..
١٨ - جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١٩ - أ: روى..
٢٠ - م: يتغمطون. وفي متن ث: يتغوطون، وفي هامشها يتغطون، ورمز له بالصحة (صح)..
٢١ - أ، ث: ولا يتمخطون. وهو صحيح أيضا، يقال: "امتخط وتَمَخَّطَ امتخاطا أي استنثر". اللسان: (مخط) وقد ثبتت الرواية باللفظين في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج في هامش (٦)..
٢٢ - م: يبصر..
٢٣ - م: جثاء. وفي صحيح مسلم عن جابر "... جُشَاءٌ كرشح المِسك.." وفي رواية أخرى عنه:
"قالوا: فما بال الطعام ؟ قال: جُشاء ورشح كرشح المِسْك..".
وفي صحيح مسلم أيضا كما في صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ح: ٣٢٤٥، عن أبي هريرة: "... ورَشْحُهم المِسْك...".
٢٤ - أ، ث: يلهمون..
٢٥ - حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (شرح النووي على مسلم ١٧/١٧٣-٧٤)، من عدة طرق عن جابر، وبألفاظ فيها بعض اختلاف، وأقربها إلى ما أورده مكي: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يمْتخِطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون النفس". وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الرقاق، باب في أهل الجنة ونعيمها ٢/٣٣٥ عن جابر بنحو هذا اللفظ مختصرا..
٢ - هو قول قتادة في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
٣ - هو قول أبي عبيدة في الاشتقاق: ١٦٣، وفيه أنها لغة يمانية. وحكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩ والطبري في جامع البيان ٢٩/٢٢٠ غير منسوب..
٤ - أ: مقرضون، وهذا القول حكاه الفراء في معانيه ٣/٢١٩..
٥ - كذا في جميع النسخ، وفي جامع البيان ٢٩/٢٢٠: "تلك" وانظر -كذلك – اللسان (سنن)..
٦ - م: ونبتت..
٧ - أ: اطراسه..
٨ - م: لثائة، أ: ثياتة..
٩ - انظر معاني الفراء ٣/٢١٨ وقد رجح هذا القول وجامع البيان ٢٩/٢٢٠، واللسان (خلد)..
١٠ - أ: واذا..
١١ - أ: ظننت..
١٢ - م: وكثرهم. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٢٠..
١٣ - م: كثرهم..
١٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦..
١٥ - أ: وقال..
١٦ - في جميع النسخ ابن عمر. والتصويب من جامع البيان ٢٩/٢٢١ والدر ٨/٣٧٦، والمقصود عبد الله بن عمر وبن العاص..
١٧ - انظر المصدرين السابقين..
١٨ - جامع البيان ٢٩/٢٢١..
١٩ - أ: روى..
٢٠ - م: يتغمطون. وفي متن ث: يتغوطون، وفي هامشها يتغطون، ورمز له بالصحة (صح)..
٢١ - أ، ث: ولا يتمخطون. وهو صحيح أيضا، يقال: "امتخط وتَمَخَّطَ امتخاطا أي استنثر". اللسان: (مخط) وقد ثبتت الرواية باللفظين في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج في هامش (٦)..
٢٢ - م: يبصر..
٢٣ - م: جثاء. وفي صحيح مسلم عن جابر "... جُشَاءٌ كرشح المِسك.." وفي رواية أخرى عنه:
"قالوا: فما بال الطعام ؟ قال: جُشاء ورشح كرشح المِسْك..".
وفي صحيح مسلم أيضا كما في صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ح: ٣٢٤٥، عن أبي هريرة: "... ورَشْحُهم المِسْك...".
٢٤ - أ، ث: يلهمون..
٢٥ - حديث جابر أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (شرح النووي على مسلم ١٧/١٧٣-٧٤)، من عدة طرق عن جابر، وبألفاظ فيها بعض اختلاف، وأقربها إلى ما أورده مكي: "يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يمْتخِطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جُشاء كرشح المسك، يلهمون التسبيح والحمد كما تلهمون النفس". وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب الرقاق، باب في أهل الجنة ونعيمها ٢/٣٣٥ عن جابر بنحو هذا اللفظ مختصرا..