تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ : وقوله تعالى :﴿ويطوف عليهم ولدان مخلدون﴾ ذكر الولدان لا أن يكون فيها ولاد، ولكنهم أنشئوا ولدانا، فيخلدون كذلك : يكبرون، ولا يهرمون.
وجائز أن يكون الولدان ولدان الكفرة الذين ماتوا في الدنيا صغارا، فلا يكون لهم في الجنة آباء ليرفعوا إلى درجة الآباء، فيجعلهم الله تعالى خدما لأهل الجنة.
وقوله تعالى :﴿إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا﴾ فمنهم من يقول : إن الله تعالى شبّه حسنهم بحسن اللؤلؤ المنثور، إذ أحسن ما يكون اللؤلؤ إذا كان منثورا. فجائز أن يكون هؤلاء الولدان فضلوا في الحسن على سائر الجواهر التي تكون في الجنة كما فضل الدّرّ في الدنيا على سائر الجواهر.
ومنهم من يقول : إنهم ما لم يطوفوا، فمن رآهم حسبتهم لؤلؤا منثورا، وإذا طافوا، وتحركوا، فحينئذ يعلمون أنهم ولدان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى