مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ اتخاذ السبيل إلى الله. وبالياء : مكي وشامي وأبو عمرو. ومحل ﴿إِلاَّ أَن يَشَاء الله﴾ النصب على الظرف أي إلا وقت مشيئة الله، وإنما يشاء الله ذلك ممن علم منه اختياره ذلك. وقيل : هو لعموم المشيئة في الطاعة والعصيان والكفر والإيمان فيكون حجة لنا على المعتزلة ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ بما يكون منهم من الأحوال ﴿حَكِيماً﴾ مصيباً في الأقوال والأفعال