محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الإنسان في ٨٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الإنسان

٨٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ إِنّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً * يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظّالِمِينَ أَعَدّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾.
يقول تعالى ذكره : وَما تَشاءُونَ اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم وهو في قراءة عبد الله فيما ذُكر :«وَما تَشاءُونَ إلاّ ما شاءَ اللّهُ ».
وقوله إنّ اللّهَ كانَ عَلِيما حَكِيما فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم أمثالهم من الخلق، مخالفين لهم في العمل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا) قال: بني آدم الذين خالفوا طاعة الله، قال: وأمثالهم من بني آدم.
قوله: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) يقول: إن هذه السورة تذكرة لمن تذكر واتعظ واعتبر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: (إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ) قال: إن هذه السورة تذكرة.
وقوله: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا) يقول: فمن شاء أيها الناس اتخذ إلى رضا ربه بالعمل بطاعته، والانتهاء إلى أمره ونهيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١)﴾.
يقول تعالى ذكره: (وَما تَشاءُونَ) اتخاذ السبيل إلى ربكم أيها الناس (إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم، وهو في قراءة عبد الله فيما ذُكر (وَما تَشاءُونَ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ).
وقوله (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) فلن يعدو منكم أحد ما سبق له في علمه بتدبيركم.
وقوله: (يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ) يقول: يدخل ربكم من يشاء منكم في رحمته، فيتوب عليه حتى يموت تائبا من ضلالته، فيغفر له ذنوبه، ويُدخله جنته (وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) يقول: الذين ظلموا أنفسهم، فماتوا على شركهم، أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما موجعا، وهو عذاب جهنم. ونصب قوله: (والظَّالمِينَ)
لأن الواو ظرف لأعدّ، والمعنى: وأعد للظالمين عذابا أليما. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (ولِلظَّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ) بتكرير اللام، وفد تفعل العرب ذلك، وينشد لبعضهم:
أقولُ لَهَا إذا سألَتْ طَلاقًاإلامَ تُسارِعينَ إلى فِرَاقي؟ (١)
ولآخر:
فأصْبَحْنَ لا يسأَلْنهُ عَنْ بِمَا بِهِأصَعَّد فِي غاوِي الهَوَى أمْ تَصَوَّبا؟ (٢)
بتكرير الباء، وإنما الكلام لا يسألنه عما به.
آخر تفسير سورة الإنسان.
(١) جواب قوله "فإذ كان صحيحًا... " وما بينهما فصل.
(٢) الحديث ١٤٨- نقله ابن كثير في التفسير ١: ٤١ عن هذا الموضع، وقد مضى الكلام في هذا الإسناد، وبيان ضعفه: ١٣٧، ١٤١. والذي في الدر المنثور ١: ٨- ٩ "على من أحب أن يضعف عليه العذاب"، والظاهر أنه تصرف من ناسخ أو طابع.
تفسير سورة والمرسلات

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الأبرار، وأما المقربون فكما قال تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [الْحَجِّ: ٢٣] وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى زِينَةَ الظَّاهِرِ بِالْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ قَالَ بَعْدَهُ: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً أَيْ طَهَّرَ بَوَاطِنَهُمْ مِنَ الحسد والحقد والغل والأذى وسائر الأخلاق الرديئة، كَمَا رَوَيْنَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: إِذَا انْتَهَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا هُنَالِكَ عَيْنَيْنِ، فَكَأَنَّمَا أُلْهِمُوا ذَلِكَ فَشَرِبُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى، ثُمَّ اغْتَسَلُوا مِنَ الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم، فأخبر سبحانه وتعالى بحالهم الظاهر وجمالهم الباطن.
وقوله تعالى: إِنَّ هَذَا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً أَيْ يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ تَكْرِيمًا لَهُمْ وإحسانا إليهم كما قال تَعَالَى: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ [الحاقة:
٢٤] وكقوله تعالى: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف: ٤٣] وقوله تعالى: وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً أي جزاكم الله تعالى على القليل بالكثير.

[سورة الإنسان (٧٦) : الآيات ٢٣ الى ٣١]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (٢٦) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (٢٧)
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (٢٨) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١)
يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما أنزله عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ تَنْزِيلًا: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ أَيْ كَمَا أَكْرَمْتُكَ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ عَلَى قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيُدَبِّرُكَ بِحُسْنِ تَدْبِيرِهِ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً أَيْ لَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنْ أَرَادُوا صَدَّكَ عَمًّا أُنْزِلَ إِلَيْكَ بَلْ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، فَالْآثِمُ هُوَ الْفَاجِرُ فِي أَفْعَالِهِ وَالْكَفُورُ هُوَ الْكَافِرُ قلبه.
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا كقوله تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [الْإِسْرَاءِ: ٧٩] وكقوله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [الْمُزَّمِّلِ: ١- ٤] ثُمَّ قال تعالى مُنْكِرًا عَلَى الْكُفَّارِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ فِي حُبِّ الدُّنْيَا وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَالِانْصِبَابِ إِلَيْهَا وَتَرْكِ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
ثم قال تعالى: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: يَعْنِي خَلْقَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا أَيْ وَإِذَا شِئْنَا بَعَثْنَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَّلْنَاهُمْ
فَأَعَدْنَاهُمْ خَلْقًا جَدِيدًا، وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ بِالْبُدَاءَةِ عَلَى الرَّجْعَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا أَيْ وَإِذَا شِئْنَا أتينا بقوم آخرين غيرهم كقوله تَعَالَى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً [النِّسَاءِ: ١٣٣] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [إبراهيم: ١٩- ٢٠].
ثم قال تعالى: إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ يَعْنِي هَذِهِ السُّورَةَ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أَيْ طَرِيقًا وَمَسْلَكًا أَيْ من شاء اهتدى بالقرآن كقوله تَعَالَى: وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً [النساء: ٣٩] الآية، ثم قال تعالى: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أَيْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَهْدِيَ نَفْسَهُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ وَلَا يُجْرِ لِنَفْسِهِ نَفْعًا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً أَيْ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْهِدَايَةَ فَيُيَسِّرُهَا لَهُ وَيُقَيِّضُ لَهُ أَسْبَابَهَا، وَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْغَوَايَةَ فَيَصْرِفُهُ عَنِ الْهُدَى. وَلَهُ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ، وَالْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ثُمَّ قَالَ: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً أَيْ يهدي من يشاء ويضل من يشاء فمن يَهْدِهِ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ له.
آخر تفسير سورة الإنسان، ولله الحمد والمنة.
تَفْسِيرُ
سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ- رَضِيَ الله عنه قال: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَالْمُرْسَلاتِ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لِأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهَا» فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا» «١» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا، وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ يقرأ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً فقالت: يا بني أذكرتني بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ أَنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ «٣». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ من طريق مالك به.
(١) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٧٧، باب ١، ومسلم في السّلام حديث ١٣٧.
(٢) المسند ٦/ ٣٣٨.
(٣) أخرجه البخاري في الأذان باب ٩٨، ومسلم في الصلاة حديث ١٧٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فإن مشيئة الله نافذة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٨} ثم استدل عليهم وعلى بعثهم بدليل عقلي، وهو دليل الابتداء، فقال: { {نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ} أي: أوجدناهم من العدم، ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾ أي: أحكمنا خلقتهم بالأعصاب، والعروق، والأوتار، والقوى الظاهرة والباطنة، حتى تم الجسم واستكمل، وتمكن من كل ما يريده، فالذي أوجدهم على هذه الحالة، قادر على أن يعيدهم بعد موتهم لجزائهم، والذي نقلهم في هذه الدار إلى هذه الأطوار، لا يليق به أن يتركهم سدى، لا يؤمرون، ولا ينهون، ولا يثابون، ولا يعاقبون، ولهذا قال: ﴿بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا﴾ أي: أنشأناكم للبعث نشأة أخرى، وأعدناكم بأعيانكم، وهم بأنفسهم أمثالهم. ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي: يتذكر بها المؤمن، فينتفع بما فيها من التخويف والترغيب. ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا﴾ أي: طريقا موصلا إليه، فالله يبين الحق والهدى، ثم يخير الناس بين الاهتداء بها أو النفور عنها، مع قيام الحجة عليهم (١)، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ فإن مشيئة الله نافذة، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال. ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ فيختصه بعنايته، ويوفقه لأسباب السعادة ويهديه لطرقها. ﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ الذين اختاروا الشقاء على الهدى ﴿أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [بظلمهم وعدوانهم]. تم تفسير سورة الإنسان - ولله الحمد والمنة (٢).
تفسير سورة المرسلات
وهي مكية
(١) في ب: إقامة للحجة ليهلك من هلك عن بينة، ويحيي من حي عن بينة.
(٢) في ب: تمت ولله الحمد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٠ من سورة الإنسان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإنسان (٧٦) : آية ٢٩]

إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٢٩)
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ قيل: أي هذه الأمثال والقصص فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا أي فمن شاء اتّخذ إلى رضاء ربه طريقا بطاعة الله عزّ وجلّ والانتهاء عن معاصيه.

[سورة الإنسان (٧٦) : آية ٣٠]

وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (٣٠)
وَما تَشاؤُنَ «١» اتّخاذ السبيل إلا بأن يشاء الله ذلك لأن المشيئة إليه، وحذفت الباء فصارت «أن» في موضع نصب ومن النحويين من يقول: هي في موضع خفض.
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً أي بما يشاء أن يتّخذ إلى رضاه طريقا حَكِيماً في تدبيره، لا يقدر أحد أن يخرج عنه.

[سورة الإنسان (٧٦) : آية ٣١]

يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (٣١)
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ أي بأن يوفّقه للتوبة فيتوب فيدخل الجنة. وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً نصب الظالمين عند سيبويه بإضمار فعل يفسره ما بعده أي ويعذّب الظالمين. وأما الكوفيون فقالوا: نصبت لأن الواو ظرف للفعل أي ظرف لأعدّ. قال أبو جعفر: وهذا يحتاج إلى أن يبيّن ما الناصب، وقد زاد الفراء «٢» في هذا إشكالا فقال:
يجوز رفعه وهو مثل وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤]. قال أبو جعفر:
وهذا لا يشبه من ذلك شيئا إلا على بعد. لأن قبل هذا فعلا فاختير فيه النصب ليضمر فعلا ناصبا فيعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل، والشعراء ليس يليهم فعل، وإنما يليهم مبتدأ وخبره. قال جلّ وعزّ:
وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ [الشعراء: ٢٢٣] وهاهنا يدخل من يشاء في رحمته ويجوز الرفع على أن يقطعه من الأول. قال أبو حاتم حدثني الأصمعي. قال: سمعت من يقرأ:
«والظّالمون أعدّ لهم عذابا أليما» بالرفع، وفي قراءة عبد الله «وللظّالمين أعدّ لهم عذابا أليما» «٣» بتكرير اللام.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٢٠، والبحر المحيط ٨/ ٣٩٣.
(٣) مرّ الشاهد رقم (٥١).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة الإنسان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَشَآءُونَ

(تَشَآءُونَ) بالتاء ومد المتصل 3 حركات وقصر البدل

قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(تَشَآءُونَ) بالتاء ومد المتصل 4 أو 5 حركات وقصر البدل

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(تَشَآءُونَ) بالتاء ومد المتصل 4 حركات وقصر البدل

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(تَشَآءُونَ) بالتاء ومد المتصل 6 حركات مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(تَشَآءُونَ) بالتاء ومد المتصل 6 حركات وقصر البدل

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(يَشَآءُونَ) بالياء ومد المتصل 3 حركات وقصر البدل

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(يَشَآءُونَ) بالياء ومد المتصل 4 حركات وقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٣٠ من سورة الإنسان

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل؛ ما قالوا كما قال الله، ولا قالوا كما قالت الملائكة، ولا قالوا كما قالت الأنبياء، ولا قالوا كما قال أهل الجنة، ولا قالوا كما قال أهل النار، ولا قالوا كما قال الشيطان. قال الله: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ الله﴾، وقالت الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ [البقرة:٣٢]، وقالت الأنبياء في قصة نوح: ﴿ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود:٣٤]، وقال أهل الجنة: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]، وقال أهل النار: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون:١٠٦]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر:٣٩]»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ٢‏/‏٢١٣ (١٣٦٨)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي في الدر إلى ابن مردويه. وسنده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن عيّاش، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣): «صدوق في روايته عن أهل بلده، مُخلّط في غيرهم». وروايته هنا عن غير أهل بلده.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَشاءُونَ﴾ أنتم أن تَتخذوا إلى ربّكم سبيلًا ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فهوَّن عليكم عمل الجنة، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ يعني: بأهل الجنة، ﴿حَكِيمًا﴾ إذ حكم على أهل الشقاء النار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٣٦.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا خطب: «كلّ ما هو آتٍ قريب، لا بعيد لِما يأتي، ولا يَعجَل الله لعَجَلة أحد، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرًا ويريد الله أمرًا، ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مُباعد لِما قرَّب الله، ولا مُقرِّب لِما باعد الله، لا يكون شيء إلا بإذن الله»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن الربيع، قال: سمعتُ الشافعي يقول: لأن يَلقى اللهَ العبدُ بكلِّ ذنب ما خلا الشّرك خيرٌ من أن يَلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قومًا يَتجادلون في القَدَر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خَلْقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ فأَعلم خَلْقه أنّ المشيئة له١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩‏/‏١١٢، والبيهقي في القضاء والقدر ٣‏/‏٨٣٠.
التفسير بالمأثور لسورة الإنسان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الإنسان

٣ وقفات في هذه الآية

  • إنما بيَّن الله ذلك في كتابه من أجل ألَّا يعتمد الإنسان على نفسه وعلى مشيئته، بل يعلم أنها مرتبطة بمشيئة الله؛ حتى يلجأ إلى الله في سؤال الهداية لما يحب ويرضى، فلا يقول الإنسان: أنا حر، أريد ما شئت، وأتصرف كما شئت. نقول: الأمر كذلك، لكنك مربوط بإرادة الله عز وجل.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30)) إن مشيئتكم واختياركم كان بمشيئة الله تعالى ولو لم يرد الله تعالى ذلك لما أعطى هذا الاختيار.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة البقرة آية 185

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٣٠ من سورة الإنسان

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الإنسان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال