الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) (١)
أي : وما تشاءون اتخاذ الطريق إلى رضا الله ورحمته إلا بأن يشاء الله ذلك لكم (٢). لأن الأمر إليه لا إليكم (٣). ف " إن " في موضع نصب بحذف الجار (٤)
وقيل : هي في موضع خفض على إضماره (٥). وجاز ذلك مع (٦) " إن " خاصة [ لكثرة حذف ] (٧) الجار (٨) معها (٩).
وفي حرف (١٠) عبد الله :" وما تشاءون إلا ما شاء الله " (١١).
- ثم قال تعالى ( إن الله كان عليما حكيما )
- أي : عليما بمن (١٢) شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا، حكيما في تدبيره، لا يقدر أحذ أن يخرج عن مراده ومشيئته (١٣).
١ - ساقط من أ..
٢ - ث: ذلكم..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٢٧..
٤ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
٥ - أي: على إضمار الجار..
٦ - ث: من..
٧ - م: لحذف..
٨ - م: الجاري..
٩ - انظر إعراب النحاس ٥/١٠٩ وإعراب مكي ٢/٧٨٨-٨٩..
١٠ - ث: حدف..
١١ - م: [وما تشاءون إلا أن يشاء الله] وكأن الناسخ قد شطب على "أن" غير أنه لم يعوض ذلك بشيء لا في المتن ولا في الهامش. وما أثبت في المتن هو الثابت في النسختين أ، ث، وهو الثابت أيضا في جامع البيان ٢٩/٢٢٧ والمحرر ١٦/١٩٥ وفي كل ذلك "تشاءون" بالتاء. "وشاء" بصيغة الماضي.
وأما المختصر لابن خالويه: ١٦٦ ففيه: "يشاءون" بالياء و"يشاء" بصيغة المضارع. والاختلاف في "تشاءون" وارد عند القراء السبعة. فقرأ ابن كثير وأبو عمرو "بالياء على معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه". تفسير القرطبي ١٩/١٥٢. وفي معاني الفراء ٣/٢٢٠: "المعنى في "ما" و"أن" متقارب"..

١٢ - ث: بما..
١٣ - م: ومشيئاته. وانظر إعراب النحاس ٥/١٠٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى