فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء الله﴾ أي وما تشاءون أن تتخذوا إلى الله سبيلاً إلاّ أن يشاء الله، فالأمر إليه سبحانه ليس إليهم، والخير والشرّ بيده، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، فمشيئة العبد مجرّدة لا تأتي بخير ولا تدفع شرّاً، وإن كان يثاب على المشيئة الصالحة، ويؤجر على قصد الخير، كما في حديث :«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ». قال الزجاج : أي لستم تشاءون إلاّ بمشيئة الله ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ في أمره ونهيه : أي بليغ العلم والحكمة.