بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء الله﴾ يعني : إلا أن يشاء لكم فيوفقكم. يعني : إن جاهدتم فيوفقكم كقوله :﴿والذين جاهدوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ المحسنين﴾ [العنكبوت: ٦٩] الآية. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو :﴿وَمَا يَشَاؤونَ﴾ بالياء على معنى الخبر عنهم. والباقون بالتاء على معنى المخاطبة. ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ يعني : كان عليماً قبل خلقكم، من يتخذ السبيل، ولم يشرك ويوحد ﴿حَكِيماً﴾ حكم بالبداية لمن كان أهلاً لذلك.