البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وما تشاءون﴾ : الطاعة، ﴿إلا أن يشاء الله﴾، يقسرهم عليها.
﴿إن الله كان عليماً﴾ بأحوالهم وما يكون منهم، ﴿حكيماً﴾ حيث خلقهم مع علمه بهم.
انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال.
وقرأ العربيان وابن كثير : وما يشاءون بياء الغيبة ؛ وباقي السبعة : بتاء الخطاب ؛ ومذهب أهل السنة أنه نفي لقدرتهم على الاختراع وإيجاد المعاني في أنفسهم، ولا يرد هذا وجود ما لهم من الاكتساب.
وقال الزمخشري : فإن قلت : ما محل ﴿أن يشاء الله﴾ ؟ قلت : النصب على الظرف، وأصله : إلا وقت مشيئة الله، وكذلك قرأ ابن مسعود : إلا ما يشاء الله، لأن ما مع الفعل كان معه. انتهى.
ونصوا على أنه لا يقوم مقام الظرف إلا المصدر المصرح به، كقولك : أجيئك صياح الديك، ولا يجيزون : أجيئك أن يصيح الديك، ولا ما يصيح الديك ؛ فعلى هذا لا يجوز ما قاله الزمخشري.
﴿إن الله كان عليماً﴾ بأحوالهم وما يكون منهم، ﴿حكيماً﴾ حيث خلقهم مع علمه بهم.
انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال.
وقرأ العربيان وابن كثير : وما يشاءون بياء الغيبة ؛ وباقي السبعة : بتاء الخطاب ؛ ومذهب أهل السنة أنه نفي لقدرتهم على الاختراع وإيجاد المعاني في أنفسهم، ولا يرد هذا وجود ما لهم من الاكتساب.
وقال الزمخشري : فإن قلت : ما محل ﴿أن يشاء الله﴾ ؟ قلت : النصب على الظرف، وأصله : إلا وقت مشيئة الله، وكذلك قرأ ابن مسعود : إلا ما يشاء الله، لأن ما مع الفعل كان معه. انتهى.
ونصوا على أنه لا يقوم مقام الظرف إلا المصدر المصرح به، كقولك : أجيئك صياح الديك، ولا يجيزون : أجيئك أن يصيح الديك، ولا ما يصيح الديك ؛ فعلى هذا لا يجوز ما قاله الزمخشري.