الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: السنين، ونقْصٍ من الثمرات، والطوفات، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، واليد، والعصا،" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله يهوديان عن الآيات: " إنَّها النَّهْي عن الشرك والسرقة والزنا والقتل بغير الحق والسحر وأكل الربا والمشي بالبرئ إلى سلطان ليقتله وقذف المحصنات، والفرار من الزحف " ثم قال: " وعليكم خاصة اليهود: أن لا تعتدوا في السبت ". فعلى هذا المراد بالأيات الأحكام العامة للملل، وقيل: لعلمها سألاه عن العشر كلمات فاشتبه على الراوي بالتسع وهو ابن سلام رضي الله عنه ﴿فَسْئَلْ﴾: يا محمد ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾: عنها، تقريراً للمشركين على صدقك.
﴿إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً﴾: متخبط العقل بالسحر.
﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾: بالحجج ﴿مَآ أَنزَلَ هَـٰؤُلاۤءِ إِلاَّ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ بَصَآئِرَ﴾ عبراً، فكيف تعاندني، وبضمير المتطلم ظاهر ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ﴾: أعلمك، أتى بالظنِّ ازدواجاً.
﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يٰفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾: مصروفاً من " ثبر " أي: صرف عن الخير ﴿فَأَرَادَ﴾: فرعون.
﴿أَن يَسْتَفِزَّهُم﴾: موسى وقومه.
﴿مِّنَ ٱلأَرْضِ﴾ مصر ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعاً * وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ﴾: بعد إغراقه.
﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ﴾ مصر ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ﴾: الدار.
﴿ٱلآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً﴾: إلى الموقف، واللِّفيفُ: الجماعات من قبائل شتى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى