محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٢ من سورة الإسراء في ١١١ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٢ من سورة الإسراء

١١١ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هََؤُلآءِ إِلاّ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنّي لأظُنّكَ يَفِرْعَونُ مَثْبُوراً﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله لَقَدْ عَلِمْتَ فقرأ عامة قرّاء الأمصار ذلك لَقَدْ عَلِمْتَ بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون. ورُوي عن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك، أنه قرأ :«لَقَدْ عَلِمْتُ » بضمّ التاء، على وجه الخبر من موسى عن نفسه. ومن قرأ ذلك على هذه القراءة، فإنه ينبغي أن يكون على مذهبه تأويل قوله إنّي لأَظُنّكَ يا مُوسَى مَسْحُورا إني لأظنك قد سُحِرت، فترى أنك تتكلم بصواب وليس بصواب. وهذا وجه من التأويل. غير أن القراءة التي عليها قرّاء الأمصار خلافها، وغير جائز عندنا خلاف الحجة فيما جاءت به من القراءة مجمعة عليه.
وبعد، فإن الله تعالى ذكره قد أخبر عن فرعون وقومه أنهم جحدوا ما جاءهم به موسى من الآيات التسع، مع علمهم بأنها من عند الله بقوله وأدُخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غيرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، إنّهُمْ كانُوا قَوْما فاسِقِينَ فَلَمّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ ظُلْما وَعُلُوّا فأخبر جلّ ثناؤه أنهم قالوا : هي سحر، مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله : لَقَدْ عَلِمْتَ إنما هو خبر من موسى لفرعون بأنه عالم بأنها آيات من عند الله. وقد ذُكر عن ابن عباس أنه احتجّ في ذلك بمثل الذي ذكرنا من الحجة. قال :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ : لَقَدْ عَلِمْتَ يا فرعون بالنصب ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلاّ رَبّ السّمَواتِ والأرْضِ، ثم تلا وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهُمْ ظُلْما وعُلُوّا. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام : قال موسى لفرعون : لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الاَيات التسع البينات التي أريتكها حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه، وشاهدة لي على صدق وصحة قولي، إني لله رسول، ما بعثني إليك إلا ربّ السموات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه، ولا على أمثاله أحد سواه. بصائر يعني بالبصائر : الاَيات، أنهنّ بصائر لمن استبصر بهنّ، وهدى لمن اهتدى بهنّ، يعرف بهنّ من رآهنْ أن من جاء بهنّ فمحقّ، وأنهنّ من عند الله لا من عند غيره، إذ كنّ معجزات لا يقدر عليهنّ، ولا على شيء منهنّ سوى ربّ السموات والأرض وهو جمع بصيرة.
وقوله : وإنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورا يقول : إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير. والعرب تقول : ما ثبرك عن هذا الأمر : أي ما منعك منه، وما صدّك عنه ؟ وثبره الله فهو يُثْبره ويُثَبَره لغتان، ورجل مثبور : محبوس عن الخيرات هالك ومنه قول الشاعر :
إذْ أُجارِي الشّيْطانَ في سَننِ الغَيّوَمنْ مالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُهُ
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر، قال : حدثنا عمر بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله : إنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورا قال ملعونا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا مروان بن معاوية، قال : أخبرنا عمر بن عبد الله الثقفي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : حدثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنَ مَثْبُورا يقول : ملعونا.
وقال آخرون : بل معناه : إني لأظنك يا فرعون مغلوبا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : إنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنَ مَثْبُورا يعني : مغلوبا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله إنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنَ مَثْبُورا يقول : مغلوبا.
وقال بعضهم : معنى ذلك : إني لأظنك يا فرعون هالكا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مثبورا : أي هالكا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وإنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورا : أي هالكا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه.
وقال آخرون : معناه : إني لأظنك مبدّلاً مغيرا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عبد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية إنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنَ مَثْبُورا قال : مبدّلاً.
وقال آخرون : معناه : مخبولاً لا عقل له. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإنّي لأَظُنّكَ يا فِرْعَوْنَ مَثْبُورا قال : الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه ؟ يعني : إذا لم يكن له عقل ينتفع به في دينه ومعاشه دعته العرب مثبورا. قال : أظنك ليس لك عقل يا فرعون، قال : بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول هذا لفرعون، فلما شرح الله صدره، اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله.
وقد بيّنا الذي هو أولى بالصواب في ذلك قبل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن إسماعيل، عن الحسن (فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) قال: سؤالك إياهم: نظرك في القرآن.
ورُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: "فسأل" بمعنى: فسأل موسى فرعون بني إسرائيل أن يرسلهم معه على وجه الخبر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن حنظلة السَّدوسيّ، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، أنه قرأ: "فَسأَلَ بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ جاءهم" يعني أن موسى سأل فرعونَ بني إسرائيل أن يرسلهم معه.
والقراءة التي لا أستجيز أن يُقرأ بغيرها، هي القراءة التي عليها قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة من القرّاء على تصويبها، ورغبتهم عما خالفها.
وقوله (فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك يا موسى تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادا به إني لأظنك يا موسى ساحرا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن، وقد تأوّل بعضهم حجابا مستورا، بمعنى: حجابا ساترا، والعرب قد تخرج فاعلا بلفظ مفعول كثيرا.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (١٠٢)﴾
اختلفت القرّاء في قراءة قوله (لَقَدْ عَلِمْتَ) فقرأ عامة قرّاء الأمصار ذلك (لَقَدْ عَلِمْتَ) بفتح التاء، على وجه الخطاب من موسى لفرعون، ورُوي عن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك، أنه قرأ "لَقَدْ عَلِمْتُ" بضمّ التاء، على وجه الخبر من موسى عن نفسه، ومن قرأ ذلك على هذه القراءة، فإنه ينبغي
أن يكون على مذهبه تأويل قوله (إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) إني لأظنك قد سُحِرت، فترى أنك تتكلم بصواب وليس بصواب، وهذا وجه من التأويل، غير أن القراءة التي عليها قرّاء الأمصار خلافها، وغير جائز عندنا خلاف الحجة فيما جاءت به من القراءة مجمعة عليه.
وبعد، فإن الله تعالى ذكره قد أخبر عن فرعون وقومه أنهم جحدوا ما جاءهم به موسى من الآيات التسع، مع علمهم بأنها من عند الله بقوله (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا) فأخبر جلّ ثناؤه أنهم قالوا: هي سحر، مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله (لَقَدْ عَلِمْتَ) إنما هو خبر من موسى لفرعون بأنه عالم بأنها آيات من عند الله، وقد ذُكر عن ابن عباس أنه احتجّ في ذلك بمثل الذي ذكرنا من الحجة.
قال: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ (لَقَدْ عَلِمْتَ) يا فرعون بالنصب (مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، ثم تلا (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا). فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: قال موسى لفرعون: لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات التسع البينات التي أريتكها حجة لي على حقيقة ما أدعوك إليه، وشاهدة لي على صدق وصحة قولي، إني لله رسول، ما بعثني إليك إلا ربّ السماوات والأرض، لأن ذلك لا يقدر عليه، ولا على أمثاله أحد سواه، بصائر: يعني بالبصائر: الآيات، أنهنّ بصائر لمن استبصر بهنّ، وهدى لمن اهتدى بهنّ، يعرف بهنّ من رآهنّ أن من جاء بهنّ فمحقّ، وأنهنّ من عند الله لا من عند غيره، إذ كنّ معجزات لا يقدر عليهنّ، ولا على شيء منهنّ سوى ربّ السموات والأرض، وهو جمع بصيرة.
وقوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) يقول: إني لأظنك يا فرعون ملعونا ممنوعا من الخير، والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر: أي ما منعك
منه، وما صدّك عنه؟ وثبره الله فهو يُثْبره ويَثبُره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر:
إذْ أُجارِي الشَّيطانَ في سَننِ الغَيّوَمنْ مالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ (١)
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبد الله بن عبد الله الكلابي، قال: ثنا أبو خالد الأحمر، قال: ثنا عمر بن عبد الله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) قال ملعونا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا عمر بن عبد الله الثقفي، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) يقول: ملعونا.
وقال آخرون: بل معناه: إني لأظنك يا فرعون مغلوبا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) يعني: مغلوبا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) يقول: مغلوبا.
(١) البيت لعبد الله بن الزبعرى من مقطوعة أربعة أبيات، قالها حين جاء إلى النبي مسلما معتذرا عما فرط منه من هجائه، بتحريض قريش على ذلك (انظر سيرة ابن هشام طبعة مصطفى الحلبي وأولاده، بتحقيق مصطفى السقا والإبياري وشلبي، الطبعة الثانية القسم الثاني ص ٤١٩) والبيتان الأولان منها:
يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لسانيرَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
إذْ أُبارِي الشَّيْطَانَ فِي سَننِ الْغَيِّوَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ
والراتق: الذي يسد الخرق. تقول: ارتقت الشيء: إذا أصلحته وسددته. وفتقت: يعني في الدين، فكل إثم فتق وتمزيق، وكل توبة رتق. ومن أجل ذلك قيل التوبة نصوح، من نصحت الثوب: إذا خطته والنصاح: الخيط. وبور: هالك. يقال: رجل بور وبائر، وقوم بور. وأباري: أجاري وأعارض، وهي رواية في البيت. والسنن بالتحريك: وسط الطريق. ومثبور هالك. وهنا محل الشاهد عند المؤلف. قال: ثبره الله يثبره ويثبره: (كنصر وضرب) لغتان. ورجل مثبور: محبوس عن الخير هالك.
وقال بعضهم: معنى ذلك: إني لأظنك يا فرعون هالكا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: مثبورا: أي هالكا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) : أي هالكا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه.
وقال آخرون: معناه: إني لأظنك مبدِّلا مغيرا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن عيسى بن موسى، عن عطية (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) قال: مبدّلا.
وقال آخرون: معناه: مخبولا لا عقل له.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) قال: الإنسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه؟ يعني: إذا لم يكن له عقل ينتفع به في دينه ومعاشه دعته العرب مثبورا، قال: أظنك ليس لك عقل يا فرعون، قال: بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول (١) هذا لفرعون، فلما شرح الله صدره، اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله.
وقد بيَّنا الذي هو أولى بالصواب في ذلك قبل.
(١) كذا في الأصل، والسياق مضطرب.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : حججًا وأدلة على صدق ما جئتك به ﴿وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ أي : هالكًا. قاله مجاهد وقتادة. وقال ابن عباس ملعونًا. وقال : أيضًا هو والضحاك :( مَثْبُورًا ) أي : مغلوبًا. والهالك - كما قال مجاهد - يشمل(١) هذا كله، قال عبد الله بن الزبعري :
إذْ أجَارِي الشَّيطانَ في سَنن الغيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلهُ مَثْبُور(٢)
[ بمعنى هالك ](٣).
وقرأ بعضهم برفع التاء من قوله :" علمت " وروي ذلك عن علي بن أبي طالب. ولكن قراءة الجمهور بفتح التاء على الخطاب(٤) لفرعون، كما قال تعالى :﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النمل: ١٣، ١٤].
فهذا كله مما يدل على(٥) أن المراد بالتسع الآيات إنما هي ما تقدّم ذكره(٦) من العصا، واليد، والسنين، ونقص من الثمرات، والطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم. التي فيها حجج وبراهين على فرعون وقومه، وخوارق ودلائل على صدق موسى ووجود الفاعل المختار الذي أرسله. وليس المراد منها كما ورد في هذا الحديث، فإن هذه الوصايا ليس فيها حجج على فرعون وقومه، وأي مناسبة بين هذا وبين إقامة البراهين على فرعون ؟ وما جاء هذا الوهم إلا من قبل " عبد الله بن سلمة(٧) فإن له بعض ما يُنْكر. والله أعلم. ولعل ذينك اليهوديين إنما سألا عن العشر الكلمات، فاشتبه على الراوي بالتسع الآيات، فحصل وَهْم في ذلك. والله أعلم.
١ في ت: "يشتمل"..
٢ البيت في تفسير الطبري (١٥/١١٧)..
٣ زيادة من ت..
٤ في ف: "على الخطاب فتح التاء"..
٥ في أ: "عليه"..
٦ في ت، ف: "ذكرها"..
٧ في ف: "مسلم"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَيْ: وَمَعَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَمُشَاهَدَتِهِمْ لَهَا، كَفَرُوا بِهَا وَجَحَدُوا بِهَا، وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا، وَمَا نَجَعَتْ (١) فِيهِمْ، فَكَذَلِكَ لَوْ أَجَبْنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَأَلُوا مِنْكَ (٢) سَأَلُوا، وَقَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٩٠] إِلَى آخِرِهَا، لَمَا اسْتَجَابُوا وَلَا آمَنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، كَمَا قَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى -وَقَدْ شَاهَدَ مِنْهُ مَا شَاهَدَ مِنْ هذه الآيات-: (إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) قِيلَ: بِمَعْنَى سَاحِرٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
فَهَذِهِ الْآيَاتُ التِّسْعُ الَّتِي ذَكَرَهَا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ هِيَ الْمُرَادَةُ هَاهُنَا، وَهِيَ الْمَعْنِيَّةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [النَّمْلِ: ١٠ -١٢]. فَذَكَرَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: الْعَصَا وَالْيَدَ، وَبَيَّنَ الْآيَاتِ الْبَاقِيَاتِ فِي "سُورَةِ الْأَعْرَافِ" وَفَصَّلَهَا.
وَقَدْ أُوتِيَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، آيَاتٍ أخرَ كَثِيرَةً، مِنْهَا ضربُه الْحَجَرَ بِالْعَصَا، وَخُرُوجُ الْأَنْهَارِ مِنْهُ، وَمِنْهَا تَظْلِيلُهُمْ بِالْغَمَامِ، وَإِنْزَالُ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أُوتُوهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِمْ بِلَادَ مِصْرَ، وَلَكِنْ ذَكَرَ هَاهُنَا التِّسْعَ الْآيَاتِ الَّتِي شَاهَدَهَا فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَكَانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ فَخَالَفُوهَا وَعَانَدُوهَا كُفْرًا وَجُحُودًا. فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ [أَحْمَدُ] (٣) :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّة قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ (٤) يُحَدِّثُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسّال الْمُرَادِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٥) حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ) فَقَالَ: لَا تَقُلْ لَهُ: نَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ. فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً -أَوْ قَالَ: لَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ -وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ، عَلَيْكُمْ (٦) خَاصَّةً أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ". فَقَبَّلَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَقَالَا نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ. [قَالَ: "فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَتَّبِعَانِي؟ " قَالَا لِأَنَّ دَاوُدَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، دَعَا أَلَّا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ] (٧)، وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ أَسْلَمْنَا أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ.
فَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ هَكَذَا التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، بِهِ (٨) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ حَدِيثُ مُشْكَلٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ، وَلَعَلَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ التِّسْعُ الْآيَاتُ بِالْعَشْرِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنَّهَا، وَصَايَا فِي التَّوْرَاةِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بقيام الحجة على فرعون، والله أعلم.
(١) في ت: "وما نجوت".
(٢) في ت: "مثل".
(٣) زيادة من أ.
(٤) في ف: "مسلم".
(٥) زيادة من ت.
(٦) في ت: "أيكم".
(٧) زيادة من ف، أ، والمسند.
(٨) المسند (٤/٢٣٩) وسنن الترمذي برقم (٣١٤٤) وسنن النسائي (٧/١١١) وسنن ابن ماجة برقم (٣٧٠٥) وتفسير الطبري (١٥/١١٥).
وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى لِفِرْعَوْنَ: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ) أَيْ: حُجَجًا وَأَدِلَّةً عَلَى صِدْقِ مَا جِئْتُكَ به (وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) أَيْ: هَالِكًا. قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَلْعُونًا. وَقَالَ: أَيْضًا هُوَ وَالضَّحَّاكُ: (مَثْبُورًا) أَيْ: مَغْلُوبًا. وَالْهَالِكُ -كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ -يَشْمَلُ (١) هَذَا كُلَّهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى:
إذْ أجَارِي الشَّيطانَ فِي سَنن الْغَـيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلهُ مَثْبُور (٢)
[بِمَعْنَى هَالِكٍ] (٣).
وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ بِرَفْعِ التَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ: "عَلِمْتُ" وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَلَكِنْ قِرَاءَةَ الْجُمْهُورِ بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ (٤) لِفِرْعَوْنَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ [النَّمْلِ: ١٣، ١٤].
فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى (٥) أَنَّ الْمُرَادَ بِالتِّسْعِ الْآيَاتِ إِنَّمَا هِيَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ (٦) مِنَ الْعَصَا، وَالْيَدِ، وَالسِّنِينَ، وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ، وَالطُّوفَانِ، وَالْجَرَادِ، والقُمَّل، وَالضَّفَادِعِ، وَالدَّمِ. الَّتِي فِيهَا حُجَجٌ وَبَرَاهِينُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَخَوَارِقُ وَدَلَائِلُ عَلَى صِدْقِ مُوسَى وَوُجُودِ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ الَّذِي أَرْسَلَهُ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهَا كَمَا وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْوَصَايَا لَيْسَ فِيهَا حُجَجٌ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، وَأَيُّ مُنَاسَبَةٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ إِقَامَةِ الْبَرَاهِينِ عَلَى فِرْعَوْنَ؟ وَمَا جَاءَ هَذَا الْوَهْمُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ (٧) فَإِنَّ لَهُ بَعْضَ مَا يُنْكر. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَعَلَّ ذَيْنِكَ الْيَهُودِيَّيْنِ إِنَّمَا سَأَلَا عَنِ الْعَشْرِ الْكَلِمَاتِ، فَاشْتَبَهَ عَلَى الرَّاوِي بِالتِّسْعِ الْآيَاتِ، فَحَصَلَ وَهْم فِي ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأرْضِ) أَيْ: يُخْلِيَهُمْ مِنْهَا وَيُزِيلَهُمْ (٨) عَنْهَا (فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا * وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ) وَفِي هَذَا بِشَارَةٌ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَتْحِ مَكَّةَ مَعَ أَنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ؛ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مِنْهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا * سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٧٦، ٧٧] ؛ وَلِهَذَا أَوْرَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ (٩) مَكَّةَ، فَدَخَلَهَا عُنْوَة عَلَى أَشْهَرِ الْقَوْلَيْنِ، وَقَهَرَ أَهْلَهَا، ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ حِلْمًا وَكَرَمًا، كَمَا أَوْرَثَ اللَّهُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَأَوْرَثَهُمْ بِلَادَ فِرْعَوْنَ وَأَمْوَالَهُمْ وزروعهم
(١) في ت: "يشتمل".
(٢) البيت في تفسير الطبري (١٥/١١٧).
(٣) زيادة من ت.
(٤) في ف: "على الخطاب فتح التاء".
(٥) في أ: "عليه".
(٦) في ت، ف: "ذكرها".
(٧) في ف: "مسلم".
(٨) في ت: "ويرسلهم".
(٩) في ت: "ورسوله".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ له موسى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون ﴿مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ﴾ الآيات ﴿إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ منه لعباده، فليس قولك هذا بالحقيقة، وإنما قلت ذلك ترويجًا على قومك، واستخفافًا لهم.
﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ أي : ممقوتًا، ملقى في العذاب، لك الويل والذم واللعنة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ التي لا تنفذ ولا تبيد. ﴿إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ﴾ أي: خشية أن ينفد ما تنفقون منه، مع أنه من المحال أن تنفد خزائن الله، ولكن الإنسان مطبوع على الشح والبخل.
-[٤٦٨]-
{١٠١-١٠٤} ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا * فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا * وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾.
أي: لست أيها الرسول المؤيد بالآيات، أول رسول كذبه الناس، فلقد أرسلنا قبلك موسى ابن عمران الكليم، إلى فرعون وقومه، وآتيناه ﴿تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ كل واحدة منها تكفي لمن قصده اتباع الحق، كالحية، والعصا، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والرجز، وفلق البحر.
فإن شككت في شيء من ذلك ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ﴾ مع هذه الآيات ﴿إِنِّي لأظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا﴾.
فـ ﴿قَالَ﴾ له موسى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون ﴿مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ﴾ الآيات ﴿إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ﴾ منه لعباده، فليس قولك هذا بالحقيقة، وإنما قلت ذلك ترويجًا على قومك، واستخفافًا لهم.
﴿وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ أي: ممقوتًا، ملقى في العذاب، لك الويل والذم واللعنة.
﴿فَأَرَادَ﴾ فرعون ﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأرْضِ﴾ أن: يجليهم ويخرجهم منها. ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ وأورثنا بني إسرائيل أرضهم وديارهم.
ولهذا قال: ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ أي: جميعًا ليجازى كل عامل بعمله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١١ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بَصَائِرَ
دلائلُ تَدُلُّ أَهْلَ البَصِيرَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللهِ، وَعَلَى صِدْقِي.
لَأَظُنُّكَ
لَأُوقِنُ أَنَّكَ.
مَثْبُورًا
هَالِكًا مَغْلُوبًا مَلْعُونًا.

إعراب الآية ١٠٢ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٩٧]

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً (٩٧)
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ حذفت الياء من الخط لأنها كانت محذوفة قبل دخول الألف واللام، والألف واللام لا يغيّران شيئا عن حاله إلا أنّ الاختيار إثبات الياء لأن التنوين قد زال. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: لا يجوز مثل هذا إلا بإثبات الياء، والصواب عنده أن لا يقف عليه، وأن يصله بالياء حتّى يكون متابعا للقراء وأهل العربية. عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا على الحال.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٠]

قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً (١٠٠)
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ رفع على إضمار فعل، ولا يجوز أن يلي «لو» إلا فعل إمّا يكون مضمرا وإما لأنها تشبه حروف المجازاة. وخبّر الله جل وعز بما يعلم منهم مما غيّب عنهم فقال: لو أنتم تملكون خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي أي نعمته. والرحمة من الله جلّ وعزّ هي النعمة. لَأَمْسَكْتُمْ أي عن النفقة خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وقيل: الإنفاق الفقر، المعنى خشية أن تنفقوا فينقص ما في أيديكم. وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً حكى الكسائي: قتر يقتر وأقتر يقتر، وحكى أبو عبيد: قتر وقتور على التكثير، كما يقال: ظلوم للكثير الظلم.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠١]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً (١٠١)
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ مفعولان بَيِّناتٍ في موضع خفض على النعت لآيات، وقد يكون في موضع نصب على النعت لتسع. وقرأ الكسائي وابن كثير فسل بنى إسرائيل بغير همز يكون على التخفيف، وعلى لغة من قال: سال يسال. والتقدير:
قل للشاكّ سل بني إسرائيل. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ما قيل في التسع الآيات عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن ابن عباس، وما قاله ابن عباس فيجب أن يكون توقيفا لأنه ليس مما يقال بالرأي، والقولان ليسا بمتناقضين فإنّما الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم فيحمل على أنه لآيات جاء بها موسى صلّى الله عليه وسلّم تتلى إلّا أنها تفسير لهذه الآيات. والدليل على هذا قوله جلّ وعزّ:
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ [النمل: ١٢] في تسع آيات إلى فرعون وقومه مَسْحُوراً أي مخدوعا مَثْبُوراً من الثبور أي الهلاك.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١٠٢]

قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (١٠٢)
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لأن فرعون مع توجيهه إلى
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٢ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلِمْتَ

(عَلِمْتُ) بضم التاء

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(عَلِمْتَ) بفتح التاء

قالون عن نافع خلف عن حمزة حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب إدريس عن خلف ورش عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

قَالَ لَقَدْ

إدغام اللام في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة إدريس عن خلف قالون عن نافع حفص عن عاصم ورش عن نافع شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

هَؤُلآَءِ إِلاَّ

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات أو حركتين وتسهيل الهمزة المكسورة الأولى

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات أو حركتين وحذف الهمزة المسكورة الأولى

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وإبدال الهمزة المكسورة الثانية ياءً ساكنة تمد 6 حركات

قنبل عن ابن كثير

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وتحقيق الهمزتين المكسورتين

روح عن يعقوب

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بقصر المنفصل ومد المتصل 3 حركات وتسهيل الهمزة المكسورة الثانية

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل و المنفصل 3 حركات وتسهيل الهمزة المكسورة الأولى

قالون عن نافع

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 4 أو 5 حركات وتحقيق الهمزتين المكسورتين

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 4 حركات وتحقيق الهمزتين المكسورتين

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 6 حركات وتحقيق الهمزتين المكسورتين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(هَؤُلآَءِ إِلاَّ) بمد المتصل والمنفصل 6 حركات وتسهيل الهمزة المكسورة الثانية أو إبدالها ياءً ساكنة تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(هؤُلا إِلا) بمد المتصل والمنفصل 3 حركات وحذف الهمزة الأولى المكسورة

الدوري عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٢ من سورة الإسراء

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ موسى لفرعون: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يا فرعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنْزَلَ هؤُلاءِ﴾ هؤلاء الآيات التسع ﴿إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ بَصائِرَ﴾ يعني: تبصرة وتذكرة، ولن يقدر أحد على أن يأتي أحد بآية واحدة مثل هذه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٣.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء﴾ يعني: الآيات ﴿إلا رب السموات والأرض بصائر﴾ حُجَج١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٥.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿مثبورًا﴾، قال: ملعونًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٨-١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٩.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- ﴿مثبورا﴾، قال: قليل العقل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب، وابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿مثبورا﴾، قال: مغلوبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٩.
٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿مثبورا﴾. قال: ملعونًا، محبوسًا عن الخير. قال: وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ عبد الله بن الزِّبَعْرى يقولُ: إذ أتاني الشَّيطانُ في سنةِ النَّوْ م ومَن مالَ ميْلهُ مثْبُورُ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٠-٧١-.
٩
عن أنس بن مالك، أنّه سُئل عن قول الله تعالى: ﴿وإني لأظنُّك يا فرعونُ مثبورًا﴾. قال: مخالفًا. وقال: الأنبياءُ أكرمُ مِن أن تَلعَنَ أو تَسُبَّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذمِّ الغضب.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مثبورا﴾، أي: هالكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٩. وفي تفسير مجاهد ص١٠٩: مُهْلَكًا. وأخرج يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦ عند تفسير هذه الآية عن مجاهد -من طريق أبي يحيى- قال: محسورًا، أي: يدعو بالحسرة والثبور في النار. ففسر ﴿مثبورا﴾ بـ:محسورًا. ثم بيَّن معنى: محسورًا.
١١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مغلوبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٩.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق حوشب- في قوله: ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مُعَذَّبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٣‏/‏٩٥٤ (٢٠٢٧).
١٣
عن عطية العوفي -من طريق عيسى بن موسى- ﴿إني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: مُبَدِّلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٠.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، أي: هالِكًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦ من طريق سعيد بلفظ: مهلكًا، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٩١ من طريق معمر بلفظ: مهلكًا، وابن جرير ١٥‏/‏١١٠.
١٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مثبورا﴾: ملعونًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنِّي لَأَظُنُّكَ﴾ يعني: لأحسبك ﴿يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ يعني: ملعونًا. اسمه: فيطوس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٥٣.
١٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، قال: الإنسانُ إذا لم يكن له عقلٌ فما ينفعه؟ يعني: إذا لم يكن له عقلٌ ينتفع به في دينه ومعاشه دَعَتْهُ العرب مثبورًا. قال: أظنك ليس لك عقل، يا فرعون. قال: بينا هو يخافه ولا ينطق لساني أن أقول هذا لفرعون١، فلما شرح الله صدره اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١١٠-١١١.
١٨
قال يحيى بن سلّام: الدعاء بالويل والهلاك، قال: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾ [الفرقان:١٣]: ويلًا، وهلاكًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢في معنى ﴿مثبورا﴾ خمسة أقوال: الأول: ملعونًا ممنوعًا عن الخير. الثاني: هالكًا. الثالث: مخبولًا لا عقل له. الرابع: مبدلًا. الخامس: مغلوبًا. وقد رجّح ابنُ جرير (١٥/١٠٨) مستندًا إلى أقوال السلف، ولغة العرب القول الأول بقوله: ""وقوله: ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾، يقول: إني لأظنك -يا فرعون- ملعونًا ممنوعًا من الخير. والعرب تقول: ما ثبرك عن هذا الأمر، أي: ما منعك منه، وما صدك عنه؟ وثبره الله فهو يثبُره ويثبِره لغتان، ورجل مثبور: محبوس عن الخيرات هالك، ومنه قول الشاعر:إذ أجاري الشيطان في سنن الغي... ومن مال ميله مثبوروبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل"". ولم يذكر ابنُ كثير (٩/٨٩) من هذه الأقوال سوى القول الأول والثاني والخامس، ثم علّق على القول الثاني بقوله: «والهالك -كما قال مجاهد- يشمل هذا كله».
١٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق أشعث، عمَّن حدَّثه- أنه كان يقرأُ: ‹لَقَدْ عَلِمْتُ› بالرفع. قال عليٌّ: واللهِ، ما عَلِم عدُّو الله، ولكنَّ موسى هو الذي عَلِم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنه قرأ: ﴿لقدْ علمتَ﴾ بالنصب، يعني: فرعونَ. ثم تلا: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ [النمل:١٤]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٧. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

قراءات

قولانِ
١
عن علي بن أبي طالب -من طريق أشعث، عمَّن حدَّثه- أنّه كان يقرأ: ‹لَقَدْ عَلِمْتُ› بالرفع...١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بتاء الخطاب. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٩، والإتحاف ص٣٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/١٠٦) قراءة علي، وعلّق عليها بقوله: «ومن قرأ ذلك على هذه القراءة فإنه ينبغي أن يكون على مذهبه تأويل قوله: ﴿إني لأظنك يا موسى مسحورا﴾ [الإسراء:١٠١] إني لأظنك قد سحرت، فترى أنك تتكلم بصواب وليس بصواب. وهذا وجه من التأويل». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٥٢)، قال: «وتتقوى هذه القراءة لمن تأول ﴿مَسْحُورًا﴾ على بابه». ثم انتقدها ابنُ جرير مستندًا لمخالفتها قراءة قراء الأمصار، ورجّح قراءة الفتح، فقال: «غير أن القراءة التي عليها قراء الأمصار خلافها، وغير جائز عندنا خلاف الحجة فيما جاءت به من القراءة مجمعة عليه. وبعد، فإنّ الله -تعالى ذكره- قد أخبر عن فرعون وقومه أنهم جحدوا ما جاءهم به موسى من الآيات التسع مع علمهم بأنها من عند الله بقوله: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قومًا فاسقين فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل:١٣]، فأخبر -جلَّ ثناؤه- أنهم قالوا: هي سحر مع علمهم واستيقان أنفسهم بأنها من عند الله، فكذلك قوله: ﴿لقد علمت﴾ إنما هو خبر من موسى لفرعون بأنه عالم بأنها آيات من عند الله. وقد ذكر عن ابن عباس أنه احتج في ذلك بمثل الذي ذكرنا من الحجة...». ورجّحها ابنُ القيم (٢/١٥٥-١٥٦) مستندًا إلى المعنى بقوله: «وقراءة الجمهور أحسن وأوضح وأفخم معنى، وبها تقوم الدلالة، ويتم الإلزام بتحقق كفر فرعون وعناده، ويشهد لها قوله تعالى إخبارًا عنه وعن قومه: ﴿فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين * وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عقابة المفسدين﴾، فأخبر سبحانه أن تكذيبهم وكفرهم كان عن يقين- وهو أقوى العلم - ظلمًا منهم وعلوًا لا جهلًا». وعلى هذه القراءة ففى الآية احتمالين على ما ذكر ابنُ عطية (٥/٥٥٣): الأول: أن هذا خبر من موسى عليه السلام بعلم فرعون، وأنه كفر عنادًا. الثاني: أن ذلك مبالغة في توبيخ فرعون، أي: «أنت بحال من يعلم هذا، وهي من الوضوح بحيث تعلمها، ولم يكن ذلك على جهة الخبر عن علم فرعون».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه قرأ: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ بالنصب...١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٠٧. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٢ من سورة الإسراء

٨ وقفات في هذه الآية

  • (وإني ﻷظنك يافرعون مثبورا) محروما الخير . (ﻷظنك) المبثور عن الخير عليه عﻻمات تدل عليه

    — عقيل الشمري

  • ﴿ إِنِّي لأظنك يَا مُوسَى مسحورا ﴾ هكذا هو عناد الباطل، مكابرة تترجم عَجزه. . ﴿ وإنّي لأظنك يَا فرعون مثبورا ﴾ وهكذا يكون ردّ الحق، واضحاً يَنضح عِزّة.

    — روائع القرآن

  • ( وإني لأظنّك يا فرعون مثبورا ) من يظن أن الصالحين ضعفاء فهو واهم ، إنهم يستخدمون الشدّة في الوقت المناسب .

    — ماجد الغامدي

  • قوله {إني لأظنك يا موسى مسحورا} قابل موسى عليه السلام كل كلمة من فرعون بكلمة من نفسه فقال {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا}..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (١٠٢) : (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَـؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بصائر وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا) * (مَثْبُورًا) صيغة (مفعول) تحتمل الحال والاستقبال تقال لما حصل أو لم يحصل بعد فعندما تقول هو مقتول قد يكون قتل فعلاً وقد يكون ليس مقتولاً لكن سيقتل لكن فعيل لا يمكن إلا أن يكون قد قتل بالفعل.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (102): *د.فاضل السامرائي : صيغة (مفعول) تحتمل الحال والاستقبال لما تقول أراك مقتولاً هذا اليوم وبعده لم يُقتل، وكما قال تعالى (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا (102) الإسراء) لم يقع بعد هذا ولما قال عبد الله بن الزبير: اعلمي يا أماه أني مقتول من يومي هذا. صيغة مفعول تقال لما حصل أو لما لم يحصل في المستقبل عندما تقول هو مقتول قد يكون هو فعلاً مقتول وقد يكون ليس مقتولاً لكن سيقتل لكن فعيل لا يمكن إلا أن يكون قد قتل بالفعل، لا يمكن أن تقول لمن سيقتل قتيل ولا تقال إلا لمن وقع عليه الفعل حقاً. أما (مفعول) فليس بالضرورة وتقال لما وقع أو لما سيقع.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (قَال لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّموَاتِ وَالأرْضِ بَصَائِرَ. .) . إن قلتَ: كيف قال موسى عليه السلام لفرعون ذلك، مع أن فرعون لم يعلم ذلك، لأنه لو علم ذلك لم يقل لموسى عليه السلام " مسحوراً " بل كان يؤمن به؟! قلتُ: معناه لقد علمتَ لو نظرتَ نظراً صحيحاً، ولكنك معاندٌ مكابرٌ، تخشى فواتَ دعوى الألوهية لو صدَّقتني.!

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) . أي هالكاً، أو ملعوناً، أو خاسراً. فإن قلتَ: كيف قال له " لأظُنُّكَ " مع أنه يعلم أنه مثبورٌ؟! قلتُ: الظنُّ هنا بمعنى العلم، كما في قوله تعالى " الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ". وإنما عبَّر بالظنِّ، ليُقَابل (قولَ فرعونَ له: " لأظنُّكَ يا موسى مسحوراً " كأنه قال: إذا ظننتني مسحوراً، فأنا أظنُّك مثبوراً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ١٠٢ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(102) [Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,[776] O Pharaoh, that you are destroyed."
[776]- i.e., I am certain.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال